أكد حمد سعيد سلطان الشامسي، سفير الدولة لدى الجمهورية اللبنانية، أن الهدف من افتتاح «حديقة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان» في مدينة صيدا يهدف إلى تحسين الحياة الاجتماعية، وتوفير بيئة صحية، وإيجاد متنفس للعائلات من أهالي المدينة، موضحاً أن هذا المشروع الحيوي المهم يأتي ضمن مشاريع تنموية عدة، نفذتها مؤسسة «خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» في المناطق اللبنانية كافة، التي تعبر عن عمق العلاقة بين البلدين، وتعبر أيضاً عن محبة دولة الإمارات وشعبها للشعب اللبناني.
ولفت إلى أنه استجابة لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة، تم تجهيز مكتبة في الحديقة تحتوي على 500 عنوان، بدعم من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وذلك لإيمان قيادة دولة الإمارات بأن القراءة هي أحد أهم مسارات التنمية، وأن المجتمع القارئ هو مجتمع متحضر متطور منفتح ومواكب للعالم من حوله.
حضور
حضر الافتتاح رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، والنائبة بهية الحريري، ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ومدير ملحقية «الشؤون الإنسانية والتنموية» في السفارة المستشار مسلم عبيد المنصوري، وفاعليات المنطقة، وحشد من طلاب المدارس.
ونوهت كلمات المجتمعين بدور الإمارات الخيري والإنساني والعطاءات التي تقدمها للشعب اللبناني في مختلف المجالات، خاصة أن الحديقة تقع عند الواجهة البحرية للمدينة، وتم تشجيرها وتجهيزها بمقاعد رخامية، إضافة إلى مكتبة عامة وكافيتريا.
وقال: «أتوجه إلى أبناء مدينة صيدا، وأقول لهم: انظروا إلى مسيرة الشيخ زايد، رحمه الله، انظروا إلى دولة الإمارات اليوم، انظروا إلى الدولة الحديثة العصرية التي خرجت من قلب الصحراء، وأصبحت في مصاف الدول الرائدة، بفضل الرؤية البعيدة التي يتمتع بها حكام الإمارات، انظروا إلى الوعي الذي يتمتع به شعب الإمارات العربية الذي أدى دوراً أساسياً في هذه المسيرة، ولم يسمح لأحد أن يعرقل مسيرة الوحدة والتقدم».
شكر وتقدير
أما النائبة الحريري فشكرت بدورها دولة الإمارات على هذه المكرمة وعلى وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني، مشيدةً بالإرادة الطيبة لدولة الإمارات العربية الشقيقة التي وقفت دائماً مع لبنان الآمن والمستقر والمزدهر، وكانت خير شقيق في كل الظروف والتحديات.
وشددت على أن هذه الحديقة ستكون رمزاً للأخوة والتعاون والصداقة، وستبقى راسخة في ذاكرة الصيداويين جيلاً بعد جيل، وتوجهت بالتحية إلى مؤسسة «خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية» على عطاءاتها المميزة على امتداد لبنان، إضافة إلى وقوف دولة الإمارات، إلى جانب الإخوة السوريين النازحين الذين يعانون ظروفاً قاسية، لا بل شديدة القسوة.
وفي كلمته، ثمن السنيورة إرادة الخير لدى دولة الإمارات التي تتجسد بالهبات الكريمة للبنان على امتداده، ومن ضمنها هبة إنجاز الحديقة، لافتاً إلى أن أهمية هذا المشروع تكمن في أنه يسهم في تحويل المدينة والحديقة إلى مكان للتلاقي، وبث روح جديدة وإيجابية.
