بحثت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية توسيع التعاون المشترك في مجالات الطاقة النظيفة واحتجاز الكربون والطاقة النووية المدنية.

جاء ذلك خلال حوار الطاقة الاستراتيجي الذي انعقد بين الولايات المتحدة والإمارات في مقر وزارة الطاقة الأميركية بواشنطن برئاسة كل من الدكتورة إليزابيث شيروود - راندال نائب وزير الطاقة بالولايات المتحدة، والدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة.

وأكد الجانبان خلال اللقاء التزامهما المشترك تجاه علاقة ثنائية متينة، وتبادلا الرؤى والأفكار واستعراض الجهود المشتركة في مجال الطاقة.

وأطلق كل من الدكتورة شيروود - راندال نائب وزير الطاقة بالولايات المتحدة والدكتور مطر النيادي وكيل وزارة الطاقة خلال حوار الطاقة الاستراتيجي مسار عمل جديدا مخصصا لاستكشاف فرص إجراء بحوث مشتركة في مجال الطاقة النووية.

وتم خلال الحوار بحث أهمية معالجة تحديات أمن الطاقة وتغير المناخ من خلال الاستثمارات والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتي تدعم تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وانتشارها وكذلك من خلال المبادرات الثنائية المشتركة والمبادرات المتعددة الأطراف.

مبادرات ثنائية

ومن أبرز المبادرات الثنائية التي تم بحثها أثناء الحوار مبادرة استضافة دبي أواخر عام 2018 لأول دورة لمسابقات الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط، والتي يتنافس فيها طلبة الجامعات لتصميم وتشييد الأبنية الذكية التي تعتمد على الطاقة الشمسية، حيث أثبت برنامج مسابقات الطاقة الشمسية فعاليته في المساعدة على انتشار أحدث تقنيات الطاقة المتجددة وتقنيات كفاءة الطاقة.

وتشمل المبادرات الثنائية ما تقوم به وزارة الطاقة الأميركية من تعاون مع مجموعة «مصدر» في مجال التقنيات المبتكرة لتحلية المياه، حيث يقوم الخبراء في المختبر الوطني للطاقة المتجددة بتوفير المعونة الفنية لبرنامج «مصدر» التجريبي لتحلية المياه من خلال التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة.

وتركز النقاش بوجه خاص حول إصدار التحالف العالمي لورقة بيضاء حول وضع التكنولوجيا، فيما يخص أنظمة تحلية المياه التي تعمل بالطاقة المتجددة والأنظمة التي تستخدم الطاقة بكفاءة عالية، وكذلك دراسة إمكانية قيام أنظمة التحلية بتوفير خدمات توزيع المياه بالنظام الشبكي.

ويسعى التحالف العالمي لتحلية المياه النظيفة لعرض ما توصل إليه من نتائج في هذا الصدد خلال المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي سينعقد بمدينة مراكش بالمغرب خلال نوفمبر 2016 المقبل.

تطوير آمن ومسؤول

اتفق الجانبان الاماراتي والاميركي على المشاركة في برامج تهدف لإبراز جهود الطرفين خلال المؤتمر الثاني والعشرين للدول الأطراف. كما تم خلال يومين من المباحثات والاجتماعات التقنية التأكيد على التعاون القائم بين الولايات المتحدة والقطاع الناشئ للطاقة النووية المدنية بالإمارات والتزام البلدين بالتطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية وفقاً للاتفاقات والالتزامات الدولية، وذلك بالتنسيق مع الإطار الدولي للتعاون في مجال الطاقة النووية.