قال الدكتور محمود عبد العال، الرئيس التنفيذي لآفاق الإسلامية للتمويل: «إن الابتكار كلمة تعني مواكبة المستجدات، والقدرة على تطوير الأفكار والأساليب بطريقة تبدو أكثر إبداعاً ويسراً وسهولة وذات جدوى، وعندما نربط الابتكار بالمسؤولية المجتمعية في القطاع الخاص، فهذا يعني مقدرة هذا القطاع من شركات ومؤسسات ومصانع على الاستجابة العملية لمتطلبات المجتمع واحتياجاته ورغباته، من خلال برامجه في مجال الخدمة المجتمعية، حيث إن المجتمعات عامة في تطور نتيجة مواكبة العصر، ومن هنا فإن الجمود وتقليدية الطرح في تلك البرامج معناهما إضاعة الجهود وهدر الوقت والمال في عكس مصلحة المجتمع، الذي نسعى أصلاً لخدمته وتطويره عبر برامج مبتكرة».

ويوضح عبد العال أن الابتكار في برامج الخدمة المجتمعية في القطاع الخاص وسيلة حية وديناميكية، لتبسيط البرامج وتوظيفها لخدمة المجتمع علماً ومعرفةً وفهماً أعمق للدور الحيوي الذي يؤديه هذا القطاع في فهم احتياجات الإنسان، بوصفه ركيزة المجتمع، وغالباً ما تكون لدى العديد من الهيئات والمؤسسات استراتيجيات خاصة – متوسطة وطويلة المدى – في تناولها واجبات المسؤولية الاجتماعية، ضمن أُطُرٍ محدّدة منسجمة مع طبيعة أنشطتها وخططها السنوية، التي تعد من الأمور التي تسعد الجميع، بانتشار هذا المفهوم الواسع في الأوساط التجارية إلى أن وصل إلى مرحلة العُرف السائد والمستقر إلى حدٍ بعيد.

ونحن اليوم في آفاق الإسلامية للتمويل، بصفتنا جزءاً من القطاع الخاص في دولة الإمارات، سنخطو خطوةً واسعةً إلى الأمام، آخذين المسؤولية المجتمعية إلى بُعد جديدٍ، من خلال بوابة الابتكار وصناعة هيكلية إبداعية، تعمل على تعزيز المفهوم، وترسيخ الممارسة، وتقليص الفجوة بين النشاط التجاري والأثر المجتمعي المباشر، وصولاً إلى حالة فريدة من التناغم الذي تعود ثماره بالخير والنفع على الجميع.

ويرى عبد العال أنه لا بد من دمج المسؤولية المجتمعية في رسالة ورؤية وفلسفة المنشأة وثقافتها، وكذلك ضمن قواعد ومبادئ القطاع الخاص.