حقق مركز خدمات المزارعين- منذ تأسيسه عام 2009 بموجب القرار رقم (4) الصادر عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله - العديد من الإنجازات.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يعد فيه المركز الداعم الحكومي المباشر لجميع المزارعين في الإمارة، حيث يشجعهم على تطبيق أفضل الممارسات وتبني التقنيات الحديثة وأفضل معايير تربية الثروة الحيوانية، تحقيقاً لمبادئ الزراعة المستدامة، ودعماً لمظلة الأمن الغذائي، ضمن الخطة الاستراتيجية للتنمية المستدامة التي تسعى لتحقيقها حكومة أبوظبي.

ونظراً لإلى وقوع دولة الإمارات العربية المتحدة في الحزام الجاف وقلة الموارد الطبيعية اللازمة للزراعة، ركز مركز خدمات المزارعين جل نشاطه على التقليل من نسبة استهلاك المياه في الزراعة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، والحيلولة دون استنزافها، وهو الأمر الذي حدا به إلى تكثيف الجهود، للبحث عن بدائل وحلول، وتطبيق أعلى مستوى من الممارسات الزراعية الحديثة الجيدة، وإلى الاهتمام الكبير بجودة المنتج المحلي، كي تتعزز منافسته في السوق المحلي.

 وخطى المركز خطوات سريعة، وأحدث تغييرات كبيرة على مستوى كل من المؤسسة ومجتمع المزارعين، حيث بدأ العمل في المنطقة الغربية، ليقدم خدماته إلى 8250 مزرعة، ويعمل على تغيير الأنظمة الزراعية التقليدية، ويقلل من زراعة حشائش الرودس التي أوقفت حكومة أبوظبي تسويقها حتى لا يتبدد مخزون المياه الجوفية.

ويقف الرودس على رأس قائمة المحاصيل التي تؤثر بصورة سلبية في الموارد المائية ومخزونات المياه الجوفية في باطن الأرض، حيث يستهلك نحو 93 مليار غالون سنوياً من المياه، أو ما يزيد على 150 مليون متر مكعب من المياه تقريباً، منها 13 مليار غالون سنوياً في أبوظبي، و28 مليار غالون في المنطقة الغربية، و52 مليار غالون في العين.

وتنتج إمارة أبوظبي سنوياً أكثر من مليون و300 ألف طن من الرودس الأخضر، ما يعادل نحو 470 ألف طن من الرودس الجاف.

جودة

وسعى المركز للبحث عن بدائل لأعلاف الرودس، وقدّم للمزارعين 7 أنواع جديدة، يمكنها تحمّل ملوحة التربة وتستهلك مياهاً أقل، إضافة إلى جودتها وقيمتها الغذائية للماشية.