تسعى جاهدة للمشاركة في تنمية وطنها بكل ما تستطيع من جهد وفكر ومال، بعد أن تسلحت بعلم المصارف والخدمات المالية من كليات التقنية العليا في رأس الخيمة، ولها من اسمها نصيب.. إنها عارفة صالح الفلاحي أول امرأة من رأس الخيمة تشغل حالياً منصب نائب رئيس ومدير إقليمي في الشارقة والمناطق الشمالية في بنك المشرق، والتي تقارب خبرتها المصرفية 15 عاماً.

أشارت عارفة صالح إلى أن ثمة محطات كبيرة مرت في حياتها، بدءاً من مرحلة دراستها ونشأتها، ومرت في هذه المراحل بثقافاتها وعلمها ومشاركة أهلها بها من دعم وتشجيع، ولم يطل بها الوقت كذلك حتى عملت مع البنك البريطاني مديرة لقسم خدمة العملاء بمجرد تخرجها. وفي عام 2006 انتقلت للعمل في بنك الخليج الأول، وكانت أول مواطنة من رأس الخيمة تتقلد منصباً إدارياً للفرع بكل صلاحياته، وهي بمثابة نقلة نوعية لها وللمرأة في رأس الخيمة حينها.

لديها اليوم الكثير من النشاطات، إذ تعتبر سفيرة للبنوك طوال مسيرتها الوظيفية على مستوى الدولة، كما أنها عينت مستشارة في مجلس كليات رأس الخيمة للطلاب والطالبات، وكان لها فيها الكثير من الخبرة والسعادة في نقل العلم للطالبات تحديداً. وعضواً في مجلس إدارة غرفة وتجارة رأس الخيمة للعام الرابع على التوالي.

تعتبر عارفة واحدة من أكثر النساء في رأس الخيمة حباً للعمل المصرفي، وتقول في هذا الإطار: «خبرتي محلية بحتة، وكان العمل التطوعي في البنوك في الإجازة الصيفية في مراحل دراستي دوماً لاعباً كبيراً ومؤثراً في رحلتي الشخصية، فقد سمح لي بالانفتاح على العالم، وبالحركية الاجتماعية كذلك. كما سمحت لي بإثراء ذاتي، وبالتعلم والإدراك».

تتمتع الفلاحي بقدرات أكاديمية متقدمة وإنجازات بحثية في حقول العمل المصرفي والمال والأعمال وتحديداً في مجالات التعلّم والقيادة وإدارة عمليات الاندماج والاستحواذ. كما تمكنت خلالها من تحقيق العديد من الإنجازات في مجال التطوير التنظيمي للموارد البشرية، وإدارة الأداء والتخطيط لبناء فرق العمل متعددة الوظائف، ووضع الاستراتيجيات اللازمة مع الإدارة في مجالها لتعزيز العمل المصرفي. فقد حصدت العديد من الجوائز، وكرمت في أكثر من مناسبة وفي مقدمتها تكريمها من قبل هيئة أبوظبي للصناعة عن طريق كليات التقنية العليا بالدولة في عام 2013، وكانت إحدى الطالبتين المكرمتين من درجة الماجستير.

عارفة اليوم من أمهر المتعاملين بلغة الأرقام، ولكن طموحاتها لا تختلف كثيراً عن طموحات النساء البعيدات عن محيط المال والأعمال، فهي طموحات مواطن ذي فكر مالي اقتصادي، للمساهمة في رفع وتحسين اقتصاد وطنه وخدمته في محفل، سواء أكان رجلاً أم امرأة. كما تؤكد المستشارة المصرفية «أن التخصصات الاقتصادية في جامعاتنا بحاجة إلى تعزيز الجانب العملي فيها بشكل كبير، وأن تحرص على أن يكون أغلب أعضاء هيئة التدريس فيها من الأكاديميين ذوي الخبرة العملية، حتى يستطيعوا ربط النظرية بالواقع وينقلوا هذه المعرفة للطلاب والطالبات».