أطلق مستشفى راشد التابع لهيئة الصحة تقنية جديدة لعلاج دوالي الساقين من دون جراحة، عن طريق الليزر والتردد الحراري، حيث تمت تجربتها بنجاح على 7 مرضى لغاية الآن وأعطت نتائج إيجابية وصلت إلى 100%.

وقالت الدكتورة دينا القدرة استشارية ورئيس قسم الأوعية الدموية بالمستشفى إن هذه التقنية تعد من التقنيات الجديدة في العالم، وأصبحت اليوم جزءاً أساسياً من طرق علاج الدوالي، لافتة إلى أنها تتميز بإمكانية سرعة عودة المريض لممارسة حياته الطبيعية ومغادرة المستشفى باعتبارها من عمليات اليوم الواحد.

وأشارت إلى أنه يمكن باستخدام هذه التقنية الجديدة علاج الوريد السافر الأكبر عن طريق قسطرة رفيعة مثبت بطرفها مصدر حراري يقوم بعلاج بطانة الوريد للقضاء على الدوالي دون استئصالها، ما يوفر على المريض عناء التدخل الجراحي بأعلى الفخذ وآلام ما بعد الجراحة.

جهود

وأضافت القدرة أن إطلاق هذه التقنية المتطورة يأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تقوم بها هيئة الصحة من أجل توفير أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، ما يسهم بدوره في تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية للمرضى، والتي تتماشى مع أفضل البروتوكولات والممارسات العالمية.

وأشارت إلى أنها الطبيبة الوحيدة على مستوى الإمارات من الإناث في هذا التخصص، وتقضي معظم وقتها بين غرف العمليات والعيادة، خاصة وأن نسبة كبيرة من المواطنات والعربيات يفضلن التعامل مع طبيبة نظراً للخصوصية، الأمر الذي يضطرها أحياناً للعمل 16 ساعة متواصلة في العمليات بعيدة عن العالم الخارجي خاصة عندما يكون هناك إصابات بليغة ناجمة عن حوادث المرور، حيث تمضي ساعات في توصيل الشرايين وأحياناً بعد الانتهاء والإغلاق يحدث نزف مرة ثانية فتضطر لفتح الجرح وإعادة توصيل الشرايين.

الأكثر شيوعاً

كما أكدت القدرة: «أن أكثر الأمراض انتشاراً بين الرجال هي الغرغرينا الناجمة عن مرض السكري وإصابات الحوادث، أما في النساء فتأتي العروق الزرقاء أو ما يعرف بدوالي الساقين في المقدمة حيث تشكل ما يقرب من 80% من المراجعات لعيادة الأوعية الدموية وكوني الطبيبة الوحيدة في هذا المجال تجد أن كل المواطنات والعربيات يطلبن تحويل ملفاتهن لعيادتي للخصوصية وهذا يشكل ضغطاً إضافياً عليّ حيث يصل عدد المراجعات يومياً إلى 20 حالة».

وحول أسباب دوالي الساقين، قالت الدكتورة دينا القدرة هناك أسباب عدة منها طبيعة العمل التي تتطلب ساعات طويلة من الوقوف المتواصل خاصة الذين يقفون من دون حركة كالممرضات ويمكن أن تحدث أيضاً أثناء وبعد الحمل نتيجة ضغط الرحم على أوعية الحوض أو ارتداء المشد والملابس الضيقة خاصة عند البطن والحوض الذي يمكن أن تضغط على الأوعية

وحول أشكال الدوالي قالت: قد تظهر الدوالى كعروق زرقاء متعرجة ممتدة بالساق أو الفخذ. أو قد تظهر كبقع من شعيرات حمراء أو زرقاء بالجلد، وهناك أسباب عدة لذلك منها فشل الصمام الذي يربط الوريد الصافن (وهو أكبر الأوردة السطحية) مع وريد الفخذ العميق عند أعلى الفخذ أكثر الأسباب شيوعاً لدوالي الساق. عند ارتجاع الدم إليه يتوسع الوريد الصافن ومن ثم تتمدد الأوردة السطحية التي تتصل مع الوريد الصافن تحت الجلد مع احتقانها بالدم مما يؤدى لظهور الدوالي.

وأضافت: يعتقد أيضاً بوجود سبب وراثي لظهور دوالي الساق، حيث تكثر عند بعض العوائل على الرغم من عدم تحديد الجين الوراثي، إضافة إلى الحمل والتغييرات الهرمونية أثناء الحمل وضغط الرحم الحامل على الأوردة تسبب الدوالي لذلك تكثر عند النساء إضافة إلى السمنة، وتقدم العمر، مشيرة إلى أنها تكثر لدى الموظفين الذين تتطلب طبيعة عملهم الوقوف لساعات كالأطباء والحلاقين والمدرسين.