نظمت مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف محاضرة بعنوان (استشراف المستقبل)، استعرض فيها المحاضر الدكتور سليمان الكعبي أهم موضوعاته والقضايا، التي يخدمها والنتائج المترتبة على تطبيقه والأخذ به فردياً ومجتمعياً.
وأكد الباحث والكاتب سليمان محمد الكعبي في مستهل حديثه أن الاستشراف هو مجموعة من الأنشطة التي تعمل على تحسين عملية صنع القرار، ويكمن الهدف الأساسي من الاستشراف في أن تغدو في موقف أقوى في المستقبل، في حالة من الاستعداد لطائفة من الاحتمالات، لافتاً إلى أنه لا يوجد مستقبل واحد، وإنما مجموعة من الاحتمالات التي قد تحدث في المستقبل، ومهمتنا هنا، هي الاستعداد لكل تلك الاحتمالات المطروحة. ولا يسعى الاستشراف فقط إلى تحديد المخاطر، ولكن يعمل أيضاً على إيجاد فرص المستقبل لاقتناصها، فالاستشراف ليس تنجيماً أو اطلاعاً على الغيب، ولا نقول هنا إننا باستخدام أدوات هذا العلم سنكون قادرين على معرفة المستقبل، وإنما توقع احتمالات قد تحدث بنسب متفاوته والاستعداد لكل احتمال.
وقال الكعبي: إنه يوجد خلط بين التخطيط الاستراتيجي والاستشراف الاستراتيجي المستقبلي، فالتخطيط الاستراتيجي قد يمتد إلى خمس أو عشر سنوات، بينما الاستشراف المستقبلي يمتد إلى 25 سنة أو أكثر.