أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية أن حكومة إمارة أبوظبي تتطلع دائماً للارتقاء بأدائها إلى أعلى مستويات التميز في جودة وكفاءة الخدمات الحكومية وتأهيل مواردها البشرية واستخدام التكنولوجيا في القطاع العام وتعزيز شفافية الحكومة ونوعية المعلومات وتطوير الإدارة المالية.

وأشار سموه إلى أنه في إطار الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تسعى حكومة أبوظبي لتحقيق «رؤية أبوظبي 2030».. انطلاقاً من سعي إمارة أبوظبي للانتقال باقتصادها من الاعتماد على النفط والغاز الطبيعي إلى مجتمع واثق وآمن واقتصاد مستدام ومنفتح يمتلك القدرة على المنافسة، حيث تقوم الرؤية على مزيج متميز يجمع بين نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

تنمية مستدامة

وأوضح سموه، في تصريح له بمناسبة اليوبيل الذهبي لحكومة أبوظبي، أن «رؤية أبوظبي 2030» حققت تطلعات الإمارة من أجل تنمية مستدامة تعكس سعيها الحثيث لتكون واحدة من الاقتصاديات والمجتمعات الرائدة عالمياً، ولتحقيق ذلك حددت حكومة إمارة أبوظبي تسعة دعائم محورية يستند إليها المستقبل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للإمارة.

وقال سموه إنه خلال عام 1966 تولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حكم أبوظبي وهو القائد المؤسس لدولة الإمارات، وشدد الشيخ زايد على أن الإنسان هو الثروة الحقيقية وليس النفط فقط؛ لأنه بالإنسان تقوم الحضارة وتتأسس الدول وتزدهر وبالتعليم والثقافة تنمو الشعوب وتبني مستقبلها، وأن المستقبل يصنعه الإنسان إذا تم إعداده لمعركة الحياة، موضحاً أن هذا ما حدث في إمارة أبوظبي حين تحولت القطاعات والخدمات كافة المقدمة للمواطنين إلى مستويات متميزة وحديثة وكان ذلك وفق خطط مرسومة وبرامج وضعتها حكومة أبوظبي.

تطور متسارع

وأكد سموه أن تلك القيادة الحكيمة للشيخ زايد نقلت المجتمع إلى مرحلة تطور متسارع في مختلف الميادين حتى أصبحت أبوظبي اليوم مدينة متحضرة تقود الكثير من المشاريع الحضارية فتسارعت خطى التطور فيها حتى أصبحت في غضون بضعة عقود واحة أعمال مزدهرة تستقطب اهتمام العالم وتلهم جيرانها بتأسيس مشاريع مشابهة.

وقال سموه إن الطفرة الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي شهدتها إمارة أبوظبي خاصة السنوات الماضية جـاءت نتاج عمـل دؤوب قائم علـى فكر واضح ونظـرة ثاقبـة امتازت بها الشخصية القياديـة للشـيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمـه الله، مشيراً إلى أنه بتخطيطـه الحكيـم ومنهاجـه القويـم شـقت أبوظبـي طريقهـا بنجـاح معولـة علـى أبنائهـا مسـتثمرة فـي العلم والمعرفـة مرتكزة على المواطن بوصفه المنطلـق والمنتهـى فـي التنميـة الشـاملة.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن العاصمة أبوظبي تحولت اليوم إلى مدينة عصرية شهدت تطورا كبيرا في القطاعات كافة والآن توشك تلك المدينة المتألقة على اتخاذ قفزة نوعية أخرى فهي تتطلع على مدى العقد المقبل كي تصبح أحد المراكز الإستراتيجية العالمية الكبرى في الشرق الأوسط.

مراحل مهمة

ونوه سموه بأن تطور مدينة أبوظبي مر بمراحل متعددة ومهمة حتى استطاعت في إطار سياسة القيادة الحكيمة الوصول إلى مصاف المدن العالمية الكبرى وأن تحقق إنجازات كبيرة وغير مسبوقة على صعيد الطفرات الاقتصادية والعمرانية والتنموية المتواصلة والتي جعلت منها المدينة النموذج في المنطقة وفتحت سقف التوقعات أمام حياة كريمة للمواطن والمقيم معاً.

وأضاف سموه: إن تطور العاصمة في يومنا هذا ملموس ويشهد به العالم أجمع من خلال التقارير وشهادات المؤسسات الدولية، لكن تظل الفترة التي سبقت تولي المرحوم الشيخ زايد مقاليد الحكم في الإمارة قاسية لكن في سنوات قليلة كانت انطلاقة عاصمة دولة الإمارات نحو التقدم والرقي بعد سنوات من الاستقرار واكتشاف الشركات والبنوك وخطوط الطيران حتى أضحت المدينة بيئة مثالية للاستثمار وملاذاً آمناً للمدخرات العالمية.

وأكد سموه أنه مهما تقدمت إمارة أبوظبي وتطور نمط حياة سكانها إلا أنها ستظل متمسكة دوماً بأصولها وتقاليدها التي تعتبر العنصر الأساسي لترابط أهلها وتعاضدهم وعزتهم وتشكل العاصمة مثالاً حياً لهذا المبدأ، حيث ما زالت تؤكد على وفائها لجذورها من خلال مختلف المبادرات التي تتبناها للحفاظ على تراثها الثقافي ومكانتها بوصفها عاصمة عصرية.

ووجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الشكر للرعيل الأول من قيادات وموظفي حكومة أبوظبي على ما قدموه من جهد وتضحيات خلال فترة عملهم، موضحا سموه أن الدولة تكافئ من يخلص في عمله ويحافظ على سمعة وطننا الغالي ويسهم في تطويره وحماية مكتسباته ويعطي وطنه كل ما لديه من طاقات وأفكار خلاقة تدعم رؤيتنا لمستقبل بلدنا وأجياله. وقال سموه: إن تكريم الرعيل الأول من أبناء الدولة اليوم يأتي انطلاقاً من القيم الحميدة التي كان يدعمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويشجع عليها فهم الذين وعدوا فأوفوا واجتهدوا فأخلصوا وعملوا فأنجزوا وكانت ثمرة بذلهم وعطائهم إنجازات شاملة يشهد لها الجميع.

تنمية كبيرة

وبشأن الرؤية المستقبلية للمنطقة الغربية قال سموه: «إن التنمية التي شهدتها الإمارة شملت مختلف المجالات للمناطق كافة وكان للمنطقة الغربية نصيب كبير منها، حيث تحظى المنطقة بأهمية كبرى لاجتذابها أكبر المشاريع الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في الدولة، من أهمها تنفيذ محطة الطاقة النووية في منطقة "براكة" الواقعة إلى الجنوب الغربي من مدينة الرويس ومشروع "شمس 1" للطاقة الشمسية وتنفيذ طريق المفرق الغويفات ومشروع قطار الاتحاد الذي يعد من أبرز المشاريع الرافدة للاقتصاد الوطني الذي سيسهم في الوقت ذاته في دعم جذب استثمارات للمنطقة.

ولفت سموه إلى أن المنطقة الغربية شهدت خلال السنوات الماضية طفرات كبيرة متلاحقة للارتقاء ببنيتها التحتية في جميع مناطقها وتوفير مستويات عالية من الخدمات الأساسية خاصة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والتنمية الاجتماعية الشاملة لتحقيق طموحات المواطنين وتطلعاتهم في الحياة الكريمة الرغدة.

دعا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان موظفي حكومة أبوظبي إلى الإخلاص في العمل وحثهم على بذل المزيد من الجهد والاهتمام والتفاني في الوظيفة وتقديم أرقى الخدمات للمتعاملين، وأكد ضرورة العمل كفريق واحد وترسيخ الهوية الوطنية وخلق بيئة عمل إيجابية من شأنها رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية والإبداع، ودعا موظفي حكومة أبوظبي كافة للمشاركة بآرائهم ومقترحاتهم وبما يسهم في تحقيق تلك الأفكار البناءة موضع التنفيذ لتشكل جزءا من استراتيجية وخطط العمل بالحكومة.

وتقدم بالتهنئة القلبية الصادقة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على الإنجازات التي تحققت خلال السنوات التي مضت في المجالات كافة، داعياً العلي القدير أن يمن على وطننا الغالي بالأمن والاستقرار وأن يحفظ قادتنا وأن يسدد خطاهم.