أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والرؤى والمواقف المتسقة تجاه قضايا المنطقة والعالم وتمثل هذه العلاقات ركنا أساسيا من أركان الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما أن لها دورا جوهريا في دعم مسيرة العمل الخليجي العربي المشترك وترسيخ العلاقات وتوحيد المواقف والرؤى بين دول المجلس.
وقد ظلت هذه العلاقات عاملا ذا وزن كبير في تعزيز الأمن القومي العربي على مدار عقود وبدت أهميتها متعاظمة في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة في ظل تصاعد التهديدات الاستراتيجية لدول المنطقة وخصوصا تهديدات الإرهاب والتطرف إلى جانب المحاولات المستميتة من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية للتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.
ثوابت راسخة
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس بعنوان «علاقات أخوية صادقة» إن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى المملكة العربية السعودية مؤخرا جاءت لتؤكد تلك المعاني والثوابت الراسخة في علاقات البلدين، كما جاء الاستقبال والحفاوة الكبيران من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بسموه في مزرعة العوجا في الرياض تعبيرا عن أن البلدين تجمعهما علاقات أخوية صادقة وإيمان راسخ بوحدة المصير المشترك، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال حديثه إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز منوها بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين ومؤكدا قوة وصلابة ما وصل إليه تعاون وتضامن البلدين الراسخ في مختلف المجالات وخاصة فيما يتعلق بمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة ورؤيتهما المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار ومجابهة مخاطر الإرهاب والتطرف.
خطوات استراتيجية
قالت «أخبار الساعة» إن العلاقات بين الإمارات والسعودية خطت خطوات استراتيجية مهمة خلال الفترة الماضية زادت متانتها وجعلتها نموذجا ومثالا للوعي المشترك بطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية المحيطة، مؤكدة أن هذه العلاقات ستظل على متانتها واستقرارها وستمضي إلى المزيد من القوة والازدهار وتبقى عاملا حاسما في استقرار وأمن المنطقة كلها والذود عن مكتسبات الشعوب العربية وحقوقها في مواجهة أي أخطار سواء كانت أخطارا محلية أو إقليمية أو عالمية ومهما كانت طبيعة هذه المخاطر كذلك.
