أعلنت الهيئة القضائية في محكمة جنايات الشارقة حجز قضية «قاتل أبيه» (ا. ي ) بواسطة مطفأة حريق، للنطق بالحكم يوم 21 نوفمبر المقبل، وقد سمعت الهيئة المرافعة الأخيرة لمحامي الدفاع سالم بن ساحوه، وأقوال المتهم والشهود لاستكمال كل المتطلبات للبت فيها.

واستلم رئيس المحكمة حسين العسوفي تنازلاً خطياً من ابن المجني عليه صرح فيه بالتنازل عن القصاص وطلب الدية، وأرفق المحامي شهادة ميلاد الابن، وقدم مذكرة دفاعية دفع فيها بأن المتهم كان فاقداً لوعيه عند ارتكاب الواقعة، وعليه تطبيق المادة 60/1 من قانون العقوبات الاتحادي لسنة 1987.

وتعود تفاصيل القضية إلى منتصف نوفمبر الماضي حيث تبين إقدام المتهم على قتل والده من خلال تسديده ضربات عدة على رأس الضحية، مستخدماً مطفأة الحريق، وخلال التحقيق مع الابن المتهم لم تتمكن النيابة من أخذ أقواله بشكل كامل، حيث بدا مضطرباً، ويقوم بأفعال غريبة، ويدعي أن به مساً من الجن، وأنه هو من يحركه، مشيراً إلى أنه قتل والده «استجابة لطلب من الجن».

وقررت النيابة العامة وقتها إيداع المتهم مستشفى، لتوقيع الكشف الطبي عليه، وإعداد تقرير تفصيلي بحالته، من أجل استكمال تحقيقاتها.

واستمعت المحكمة في جلستها السابقة إلى شاهد الإثبات الأول وهو أحد عناصر شرطة أنجاد الذي قال إنهم تلقوا بلاغاً عن حادثة طعن، وعندما وصلوا كان المتهم وعمه موجودين، فيما الضحية مسجى على الأرض غارقاً بدمائه، أما الشاهد الثاني وهو شقيق القتيل «العم» فقال إنه تلقى اتصالاً من نسيب لهم يفيد بأن شقيقه مريض جداً، وعندما وصل إلى مكتبه الذي هو في البرج نفسه الذي يقطن فيه وجده على الأرض وسط بركة من الدماء، وابن أخيه جالساً بجوار جثة أبيه ويقبله، ويبكي كما طلب من عمه أن يضربه بمطفأة الحريق مثلما فعل هو بوالده. وذكر عّم المتهم أن ابن أخيه يعاني مرضاً نفسياً، وكان يخضع للعلاج النفسي، وعلاقته بوالده قوية جداً.