دشنت بلدية دبي مؤخراً نظاماً ذكياً لتتبع مركبات نقل النفايات الخطرةّ، بهدف تنظيم عمليات تداول ونقل النفايات الخطرة، وإحكام السيطرة على ناقلي ذلك النوع الخطر من النفايات، بدءاً من مواقع تحميلها على المركبة بمصادر تولدها، وانتهاءً بالمواقع النهائية للمعالجة-التخلص، لنضمن بذلك سلامة عمليات النقل والمناولة، وعدم التخلص منها بطرق عشوائية غير قانونية، وذلك من خلال إلقائها بمواقع غير مخصصة لذلك الغرض، أو بمواقع مفتوحة في الإمارة، الأمر الذي يتسبب في العديد من المشكلات البيئية الخطيرة، كتلوث التربة والمياه الجوفية، هذا فضلاً عن تهديدها لصحة وسلامة الجمهور.
وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، أن هذا النظام يتيح للمعنيين لدينا سهولة تتبع تلك المركبات من مواقع عملهم داخل الدائرة، بما يقلل الوقت والجهد والتكلفة المادية، ويوفر خاصية التتبع والتصفح الآني لمركبات نقل النفايات الخطرة بعدة خصائص، ومن خلال العديد من التطبيقات الملحقة بالنظام، منها على سبيل المثال لا الحصر: التأكد من حالة المركبة، فيما إذا كانت في وضع تشغيل أو إيقاف، مواقع التحميل من المصادر المختلفة، ومسارات حركتها إلى الموقع النهائي للتخلص، سواء كان لدى محطة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي، أو أي موقع آخر، كمنشآت المعالجة والتدوير أو إعادة الاستخدام بالإمارة.
كما أن هذا النظام يتيح عمليات التأكد من تاريخ صلاحية، وانتهاء تصريح نقل النفايات الخطرة الخاص بالمركبات، الذي يصدر سنوياً من قبل المعنيين لدينا، بعد التأكد من استيفائها لكافة متطلبات النقل الآمن، وتوفر كافة الإمكانات بها، تبعاً لنوع وخصائص نوع النفاية التي ستنقل من خلالها، الأمر الذي يسهل عملية إشعار المعنيي لدى الشركة صاحبة المركبة، بضرورة البدء بعمليات التجديد، تجنباً لتطبيق الغرامات المالية التي نصت عليها القوانين والتشريعات المعمول بها في الإمارة، هذا، كما يقوم النظام بإصدار تقارير لحظية في حال مخالفة سائق المركبة لأي من الاشتراطات المدرجة بالتصريح البيئي الصادر للشركة التابع لها، أو في حال قيامه بالتخلص من حمولة المركبة في غير المواقع المصرح له به، هذا، كما يوفر النظام خصائص مختلفة لعمليات حفظ وتوثيق التقارير الآنية التي تصدر عنه بصورة مستمرة.
نظام ذكي
وصرحت المهندسة علياء الهرمودي مديرة إدارة البيئة، بأن بلدية دبي عكفت على تصميم ذلك النظام الذكي منذ بداية العام الحالي، ليواكب المتغيرات والتطورات التقنية العالمية المتعارف عليها في مجالات التبادل المعلوماتي، وقد تم الانتهاء حالياً من ربط كافة مركبات نقل النفايات الخطرة بالإمارة، والبالغ عددها 300 مركبة، بخادم رئيس بالدائرة، مدعم ببرامج حاسوبية متطورة لتشغيل النظام، وأضافت أننا حرصنا على توفير خصائص وتطبيقات متعددة به، تضمن إحكام السيطرة على قطاع نقل وتداول النفايات الخطرة، وما تتطلبه من معايير النقل الآمن.
وذلك نظراً لخطورة ذلك النوع من النفايات الذي يتولد عن العديد من المصادر بالإمارة، منها القطاع الطبي، كالمستشفيات، العيادات طبية والمراكز صحية، وكذلك القطاعين الصناعي والتجاري، كالمنشآت الصناعية، الشركات والمؤسسات التجارية، هذا فضلاً عن قطاع الأنشطة الخدمية، كالنفايات الخطرة المتولدة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي الخاصة، ونفايات محطات خدمة وصيانة المركبات، والسفن والبواخر، ونفايات شركات مكافحة الحشرات، إلخ.
تصاريح
وأضافت أننا بموجب القوانين والتشريعات المعمول بها بالإمارة، نقوم بإصدار تصاريح بيئية للتخلص من النفايات الخطرة للمنشآت المولدة لها، وذلك كونه لا يجوز تعهيد تلك النفايات إلى شركات النقل أو التخلص منها بأي آلية دون الحصول على تصريح بيئي بذلك، وأشارت إلى أنه خلال العام الحالي، تم إصدار ما يقرب من 2382 تصريحاً بيئياً، بإجمالي كمية 270,016 طناً مترياً.
إنجازات
أكدت المهندسة علياء الهرمودي أن كافة معاملات التخلص من النفايات الخطرة التي تقوم مختلف المنشآت بتقديمها على الخدمة الإلكترونية المخصصة لذلك الغرض، والمتوفرة على الموقع الإلكتروني بالدائرة، باسم خدمة التخلص من النفايات، يقوم المعنيون لدينا بدراستها تفصيلياً، وبصورة دقيقة، وقد حققنا خفضاً ملحوظاً في كميات النفايات الصناعية الخطرة الصلبة الواردة لمحطة المعالجة بجبل علي، منذ بداية هذا العام بنسبة 26 %، هذا مع زيادة ملحوظة بكمية النفايات الخطرة السائلة المعالجة بمواقع الإنتاج 125 %، وزيادة كمية النفايات الصناعية الخطرة الصلبة 17 %.

