استضاف مركز التدريب في بلدية دبي أمس الحلقة الخامسة من مختبر الإبداع والابتكار الذي أطلقته الدائرة بعنوان «الحديث عن السعادة»، في إطار سلسلة الفعاليات التي ينظمها المركز لنشر الوعي والمعرفة وتعزيز ثقافة الابتكار ودعم القطاع الحكومي في إحداث تحوّل جذري وشامل في أدوات وأساليب عمله.

تم خلال الحلقة التي خصصت لفهم العلاقة الترابطية للجوانب النفسية للموظف ومؤشرات السعادة لديه ومدى ترابطها بالأفكار الإبداعية المبتكرة وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجهها، بحضور المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية وعدد من المسؤولين وما يزيد على 200 مشارك من مختلف القطاعات بالدائرة.

وجاءت الحلقة في إطار تزويد موظفي البلدية بالمزيد من المفاهيم والممارسات في شتى مجالات العلم والمعرفة والتي ترتبط بموضوع ومفهوم الابتكار، لإكسابهم مهارات عملية لتطوير عمل مؤسساتهم، والتقدم مهنيا في إطار عملهم، حيث قدمت أساليب وأدواتٍ مُبتكرة من شأنها ربط الجوانب النفسية للموظف ومؤشرات السعادة لديه بالأفكار الإبداعية المبتكرة وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجهها الجهات الحكومية.

قدم الحلقة كل من الدكتور طلعت مطر، استشاري ورئيس قسم الطب النفسي في مستشفى إبراهيم بن حمد عبيد الله الأستاذ بكلية الطب بجامعة رأس الخيمة، حيث قدم ورقة حول «الحديث عن السعادة» تطرق فيها إلى ماهية السعادة وما هي مقوماتها وكيفية تحقيقها وما هي المعوقات التي تواجهها وكيفية التغلب عليها بالأفكار المبتكرة وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجهها، كما استعرض المحاضر أثر التأثيرات النفسية للموظفين على الابتكار، وضرورة استشعار المنظمات الإدارية المتطلبات النفسية للموظفين في العمل المؤسسي.

استراتيجية وطنية

من جهته أكد مدير عام بلدية دبي أن هذه الحلقة تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للسعادة وتنسجم مع توجهات الحكومة لتعزيز ثقافة السعادة وأثرها على الابتكار والإبداع في العمل وتحويلها إلى منهج عمل حكومي عبر وسائل وفعاليات متعددة ينظمها ويستضيفها المركز ما يسهم بتحويل هذه الاستراتيجية إلى حقيقة عملية ملموسة تدعم القطاع الحكومي في إحداث تحول جذري وشامل في طريقة عمله.

وأوضح أن جهود مركز التدريب ببلدية دبي تتمحور على تكثيف وتطوير وتنويع المعرفة والتي ترتبط بموضوع ومفهوم الابتكار على أسس مبتكرة تسهم في دعم الموظفين بشتى أنواع المعرفة لإحداث تطوير نوعي وشامل لمواكبة التوجهات الراهنة، وأن المركز يعمل جاهدا على تعميم ثقافة الابتكار لمواكبة أحدث التطورات والمستجدات التقنية واستخدام المعرفة وتطوير منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة لمساعدة الوحدات التنظيمية بالبلدية على الابتكار وتحويله إلى نهج مؤسسي ضمن العمل الحكومي بما يرتقي بالخدمات المقدمة للمتعاملين ويعزز من التنافسية في القطاع الحكومي.

ترحيب

لقيت الحلقة بمضامينها الثرية إشادة وترحيبا من المشاركين الذين رأوا فيها إحدى الوسائل المهمة لتعزيز مسيرة الابتكار وتبنيه في البلدية مؤكدين أن سلسلة حلقات الابتكار المتخصصة التي ينظمها مركز التدريب بالبلدية ستشكل إضافات نوعية إلى خبراتهم ما ينعكس إيجابا في تطوير العمل في البلدية وفي مستوى وكفاءة الخدمات التي تقدمها إضافة إلى دورها الأساسي في تعزيز الابتكار والتحفيز.