ستواصل لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي، استكمال مناقشة مشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية الوقائية خلال اجتماعها الأحد المقبل، من أجل إدخال تعديلاتها على مواد المشروع وإعداد تقريرها بشأنه لرفعه إلى المجلس الوطني لمناقشة مشروع القانون في جلسة عامة، والمتوقع في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر التي يبدأ في الـ 6 من نوفمبر المقبل.

وقال سالم عبد الله الشامسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، إن اللجنة التقت وممثلي اتحاد الغرف التجارية والصناعية في الدولة، والذين قدموا ملاحظاتهم ومقترحاتهم حول مشروع القانون، وسيتم الاجتماع لاحقاً مع ممثلي وزارة الاقتصاد لمناقشة مواد مشروع القانون، وخاصة حول الأمور والمواد التي حولها جدل والتي أصبحت جميعها واضحة.

توافق

وأضاف أن النقاشات دارت كذلك حول ما إذا كان مشروع القانون يتوافق مع قانون مكافحة الإغراق في دول مجلس التعاون الخليجي أم لا؟ حيث يتماشى مشروع القانون مع القانون الخليجي ومتطابق تماماً معه ومناقشة مشروع القانون تسير وفقاً لما هو مخطط له من اجل سرعة الانتهاء منها وإقراره من قبل المجلس واتخاذ طريقه في باقي القنوات التشريعية وصدوره والعمل به نظراً لأهميته للاقتصاد الوطني.

تدابير

وأشار إلى أن القانون الاتحادي لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية يمثل أداة قانونية قوّية للردّ على تدابير مكافحة الإغراق والدعم والوقاية التي تستهدف عرقلة نفاذ المنتج المحلي بشكل تعسفي إلى الأسواق الخارجية، وإزالة الآثار الضارة للمنافسة غير المشروعة المتمثلة في ممارسة الإغراق والدعم التي تعمد إليها العديد من الدول والمصانع الأجنبية عند تصدير منتجاتهم إلى السوق الوطنية والخليجية.

وذلك وفقاً للاعتبارات والاشتراطات الفنيّة التي نص عليها هذا المشروع والتي تنسجم مع القواعد المنصوص عليها في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية لمكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية والتدابير الوقائية.

تفاصيل

وأوضح أن مشروع القانون الجديد لا يتضمن فرض إجراءات حمائية مخالفة لقوانين ولوائح المنظمات الدولية المعنية، بل يستهدف تعزيز حرية السوق المحلي والدفاع عن الصناعات الوطنية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، التي تتعرض لها في السوق المحلية أو الخارجية، وستقوم اللجنة بدراسة الاتفاقيات الدولية المعنية بالتجارة بين الدول والإجراءات التي اتخذتها دول عديدة لحماية صناعتها الوطنية من إغراق أسواقها بسلع منافسة.

خطوات

وأوضح الشامسي ان مشروع القانون يهدف إلى إرساء السند التشريعي لمواجهة الواردات المُغرِقة والمدعومة التي تؤدي إلى الإضرار بالصناعة الوطنية وتسمح لهذه الواردات بالدخول مع المنتجات المصنوعة محلياً في منافسة غير عادلة وبصورة لا تتوافق مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية، وسيمكن مشروع القانون وزارة الاقتصاد من اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذه الممارسات التجارية الضارة بما يضمن حماية الصناعة الوطنية وفقاً لاتفاقيات منظمة التجارة.

ووفقاً لمشروع القانون فإنه سيتم استحداث اللجنة الوطنية لمكافحة الممارسات الضارة بالتجارة الدولية، التي ستضم ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، بحيث ترفد الجهود الفنية للوزارة في دراسة الشكاوى الواردة وفتح التحقيقات وإعداد التقارير المتعلقة بأي واردات مغرِقة أو تتمتع بالدعم أو الزيادة المتطلبة للوقاية، حتى يتم رفعها إلى وزير الاقتصاد لاتخاذ القرار المناسب بعد التأكد من تطابقها مع المعايير المنصوص عليها في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية فيما يخص حالات الإغراق والدعم وزيادة الواردات.