أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين أنها تسعى لاستثمار طاقات الشباب، وأن القرارات الـ6 التي أصدرها أخيراً معالي صقر غباش وزير الموارد البشرية والتوطين تعد باكورة سياسات الوزارة بعد أن تغير مسماها من وزارة «العمل» إلى المسمى الحالي، مشيرة إلى أن القرارات جاءت لتوضيح ملامح سياسات الوزارة في إطار إدارتها لسوق العمل في الدولة، بما في ذلك تطوير الموارد البشرية والقوى العاملة وفقاً لمرتكزات ورؤية حكومة المستقبل التي رسمت معالمها القيادة السياسية.
توازن
وضمت القرارات التي أصدرها معالي الوزير التزام المنشآت بتوفير سكن للعمال التابعين لها، وقراراً يخص مدخلي البيانات وقراراً يعنى بحماية الأجور، وقراراً لضابط الصحة والسلامة المهنية بقطاعي الإنشاءات والصناعة، وقراراً لتشغيل وتدريب الطلبة، وقرار حوافز المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وقال مصدر في الوزارة إن تلك القرارات جاءت في 3 اتجاهات متوازنة: أولها السعي الحثيث نحو الاستثمار الأمثل لطاقات الشباب في الدولة وتدريبهم وتهيئتهم لشغل الوظائف المتوافرة في سوق العمل بما يعود بالفائدة عليهم، والمساهمة في رفع إنتاجية سوق العمل، وهو ما يتجلى في القرار الخاص بتشغيل وتدريب الطلبة.
التوطين
وأضاف أن ثاني الاتجاهات يتمثل في الدفع بملف التوطين إلى الأمام من خلال تعزيز فرص توظيف الموارد البشرية الوطنية في القطاع الخاص، حيث يتيح قرارا «توطين ضابط صحة وسلامة مهنية لدى قطاعي الإنشاءات والصناعة ومهنة مدخلي البيانات في المنشآت الكبرى»، المجال أمام العديد من المواطنين والمواطنات لشغل وظائف متنوعة.
وأوضح أن هذين القرارين يؤكدان في مضمونهما جاهزية وزارة الموارد البشرية والتوطين لرفد المنشآت المستهدفة بالكوادر الوطنية القادرة على العمل في هاتين المهنتين، وهو ما يشير إلى حرص الوزارة على الاضطلاع بدورهما في جانبي التأهيل والتدريب.
وأشار إلى أن الوزارة حرصت على إعطاء الوقت الكافي لتلك المنشآت بهدف ترتيب أوضاعها لتعيين المواطنين والمواطنات في الوظائف المستهدفة اعتباراً من مطلع العام المقبل.
وقال المصدر إن ثالث الاتجاهات التي تحققها القرارات هو التأكيد على مبدأ صون الحقوق العمالية، وفي إطار علاقة عمل متوازنة ومستقرة بين العمال وأصحاب العمل، حيث جاء القرار الصادر في شأن حماية الأجور، وكذلك القرار الذي يلزم المنشآت المستخدمة 50 عاملاً فاكثر، بتوفير السكن لعمالها ممن تقل أجورهم عن 2000 درهم شهرياً، ليؤكد مجدداً أن حقوق العمال في الدولة تعتبر خطا أحمر لا يجوز الاقتراب منه.
تحفيز لريادة الأعمال
أكد مصدر في وزارة الموارد البشرية والتوطين أن قراري إعفاء المنشآت الصغيرة والمتوسطة المرخصة من مؤسسات دعم مشاريع الشباب من تقديم الضمانات المصرفية واحتساب رسوم مخفضة على الخدمات التي تقدمها الوزارة لتلك المنشآت وفق ضوابط محددة، من شأنهما تحفيز المواطنين والمواطنات على ريادة الأعمال بإنشاء مشاريع ذات قيمة مضافة وقيادة قطاعات اقتصادية هامة.
