أشاد رجال أعمال في أبوظبي بإشراك القطاع الخاص في تشكيل لجان المسرعات الحكومية، لتحقيق الأجندة الوطنية، مشيرين إلى أن هذه المشاركة ستؤتي ثمارها في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، واكتمالها قبل مواعيدها المحددة سلفاً.
وشددوا على أن المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص تأتي تأكيداً لالتزام الحكومة بإيجاد شراكة حقيقية وقوية بين القطاعين الحكومي والخاص، لتنفيذ مشاريع الأجندة الوطنية، موضحين أن لدى القطاع الخاص خبرات وتجارب قوية وناجحة ستلعب دوراً كبيراً في تسريع تنفيذ المشاريع. وأوضحوا أن هذه المشاركة ستؤدي إلى تذليل الصعوبات التي تواجه شركات القطاع الخاص خاصة العقبات البيروقراطية أثناء تنفيذ المشاريع.
نتائج ملموسة
ويؤكد سند المقبالي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس جمعية رواد الأعمال الإماراتيين أهمية المسرعات الحكومية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لإنجاز مشاريع الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.
وأوضح أن هذه المسرعات ستنعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني من ناحية تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، وبلا شك ستحقق نتائج سريعة وملموسة وستدفع المشاريع والخدمات الحكومية إلى مستويات متقدمة.
وشدَّد على الدور الكبير للقطاع الخاص في تسريع عملية إنجاز المشاريع، بالتعاون مع الجهات الحكومية، لافتاً إلى أن مشاركة القطاع الخاص في فرق عمل المسرعات سيكون لها ميزة كبرى، حيث سيتم القضاء أولاً بأول على أية معوقات أو تحديات تواجه تنفيذ المشاريع خاصة أن القطاع الخاص ينفذ مشاريع ضخمة ذات تكلفة عالية ولديه موظفون وعمال يحتاجون لرواتبهم أولاً بأول، كما أن شركات القطاع الخاص بحاجة إلي تدفقات نقدية بصورة مباشرة لمواصلة تنفيذ المشاريع.
وينوه سند المقبالي بأن القطاع الخاص في الإمارات لديه تجارب ناجحة وقوية، إضافة إلى قيادات متميزة جداً، لا بد من الاستفادة بها في تنفيذ مشاريع الأجندة الوطنية.
عصف ذهني مشترك
من جهته يؤكد حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رئيس مجموعة العوضي التجارية أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، منذ توليه مسؤولية الحكومة وضع أهدافاً واضحة، ونفذت الحكومة مشاريع محددة لتنفيذ الأجندة الوطنية 2012، إلا أنه بعد تقييم ما تم تحقيقه تبين أن هناك أهدافاً ومشاريع لم تكتمل بصورة كافية، ولذلك أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أول مسرعات حكومية في العالم لإنجاز مشاريع الأجندة. ويوضح أن نظام المسرعات الحكومية عبارة عن أنظمة ولجان تضع الأهداف في خطة واضحة لها برنامج تنفيذ واضح وصارم، لتحقيقه في موعده المحددة، والمهم هنا مشاركة الأفكار بين فرق العمل التي لن تقتصر على الشخصيات الحكومية بل ستضم أيضاً القطاع الخاص وأية خبرات مواطنة ومقيمة أخرى متميزة.
ونوه بأن لجان وفرق العمل ستصمم برامج مكثفة يتم تنفيذها في مدد قصيرة وتتبنى أساليب ومنهجيات عمل ريادية ومبتكرة، علماً بأن مجالات المسرعات الحكومية سوف تتضمن كلاً من المؤشرات الوطنية والسياسات والبرامج والمبادرات والخدمات لتحقيق أهداف الأجندة الوطنية، عبر تعزيز العمل المشترك وتضافر الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية.
ويلفت إلى أن مشاركة القطاع الخاص في هذه اللجان شكل لفتة متميزة من صاحب السمو، موضحاً أن هذه المشاركة تأتي تأكيداً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية بتقليص الاعتماد على النفط وإعطاء مشاركة أوسع للقطاع الخاص في عملية التنمية بالدولة.تطوير الأداء
من جانبه يشدد عمير الظاهري العضو السابق لمجلس إدارة غرف تجارة وصناعة أبوظبي رئيس شركة مدائن القابضة على أهمية الأفكار والمقترحات الابتكارية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتطوير أداء الحكومة بصفة خاصة وأداء الاقتصاد الوطني بصفة عامة، لافتاً إلى أن مشاركة القطاع الخاص في لجان وفرق المسرعات الحكومية إيجابية كبيرة خاصة أن غالبية مشاريع قطاعات التعليم والصحة والإسكان والمجتمع والبنية التحتية والاقتصاد والبيئة والأمن والعدل والسلامة والتي حددت الأجندة الوطنية هدفاً لكل قطاع منها، يقوم بتنفيذها على أرض الواقع شركات القطاع الخاص.
أما محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لمجموعة شركات موارد للتمويل فدعا إلى بذل الجهود لتحقيق الأهداف الخاصة بالمسرعات، مضيفاً أن ذلك يتطلب مزيداً من الخطوات في مقدمتها تكثيف المشاريع الاستثمارية والإنتاجية وزيادة الاستثمار في كل القطاعات مع التركيز على نوعية التعليم، وتأهيل أنظمة التدريب المهني والتقني، بما يساعد على مواءمة متطلبات سوق العمل ومنتجات النظام التعليمي.
مسؤولية
لفت محمد مصبح النعيمي إلى أن هنالك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كل المؤسسات الحكومية وعلى رجال الأعمال والقطاع الخاص، للمساهمة والاستفادة من الموارد والقدرات البشرية المتاحة، واستغلال الفرص المتاحة القادمة، ضمن مشاريع استثمارية موجهة لهذه الغاية، وزيادة الاستثمار في مجالات المعرفة والابتكار وتطوير الأنشطة الاقتصادية المستدامة ذات التنافسية والإنتاجية المرتفعة.



