أوضح اللواء عبيد مهير بن سرور رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، أن عدد الشركات التي التزمت بقرار حظر العمل وقت الظهيرة العام الجاري بلغ 54.565، فيما لم تلتزم 19 شركة فقط بالقرار، بسبب جهلها به أو عدم إدراكها، بما يترتب على ذلك من سلبيات، مشيراً إلى أن هناك 20 فرقة للتفتيش تتابع أماكن العمال، للاطلاع على أوضاعهم، وبين أن هناك 188 منطقة تم التفتيش عليها للتأكد من التزامها بقرار الحظر، وسيخصص العام 2017 لتوعية 50 ألف عامل بحقوقهم والالتزامات المتوجبة عليهم. وأضاف أن تكريم اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي للدوائر الحكومية والخاصة والشركاء الاستراتيجيين، يأتي تقديراً لمساهمتهم الفعالة في إنجاح مبادرات اللجنة على مدار العام.
التزام
وأبان أن هناك التزاماً كبيراً من الشركات العاملة في دبي بتطبيق قرار حظر العمل في أوقات الظهيرة، وأكبر دليل على ذلك العدد البسيط للشركات المخالفة العام الماضي، حيث بلغت 5 شركات فقط، فيما التزمت 40445، ما يعكس التجاوب الكبير للمبادرة وأثرها الإيجابي على الجميع، مؤكداً أن هناك التزاماً متصاعداً سيظهر من خلال المؤشرات المستقبلية للمبادرة، خاصة أنها تقوم بتوفير عوامل الراحة للعمال، بهدف انعكاسه إيجاباً على عطائهم، وهو النهج الذي تعمل عليه الدولة من خلال توفير بيئة عمل ملائمة لشركاء التنمية.
50
وذكر أنه في حالة وجود غرامات على الشركات المخالفة، فإنه يتم بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وأن معظم المخالفين يكونون غير مدركين لتفاصيل القرار أو الجهل ببنوده، ولا يكون متعمداً في غالب الأحوال، ولذلك فإن اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، ستعمل على جعل العام 2017 عاماً للتوعية العمالية خاصة أنه يستهدف الوصول إلى 50 ألف عامل، وتم خلال العام الجاري توعية 1300 عامل، من خلال المحاضرات التوعوية، وتم عمل استبيان أوضح أن 96% منهم لديهم انطباع جيد مما يقدم لهم من خدمات، وما يقر لهم من قوانين تحميهم، لافتاً إلى أن أغلب الشكاوى الواردة كانت تتعلق بضعف الرواتب وتأخرها خاصة للشركات المتعثرة، وهناك شكاوى أخرى تتعلق بمشاكل في المساكن العمالية، مؤكداً أن نسبة المساكن العمالية المتميزة تخطت 95%.
188 منطقة
وتابع، إن الفرق التفتيشية على مواقع العمال والتي تتم بالتنسيق مع بلدية وشرطة دبي ووزارة الموارد البشرية والتوطين، بلغت 20 فرقة تفتيشية، غطت 188 منطقة إنشائية، تعمل بها الشركات، وتتواجد بها نسب كبيرة من العمال، وأن ذلك يعكس العمل والمجهود الكبير، الذي يراعي العمال، وإيجاد بيئة لائقة ومناسبة لهم. وقال اللواء بن سرور، إن اللجنة نفذت العام الجاري العديد من المبادرات لرعاية العمال وحمايتهم، وشملت «الاحتفال باليوم العالمي للعمال» وحملة حظر العمل وقت الظهيرة، وتحت أشعة الشمس في الأماكن المكشوفة، ومبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد للعناية بصحة الفم والأسنان لفئة العمال، ومبادرة اليوم الوطني الرياضي، والمبادرة الإنسانية لعمال الشركات المتعثرة، ومبادرة الكشف المبكر على عيون العمال، إضافة إلى مبادرة جائزة تقدير للشركات والمؤسسات، ومبادرة معهد تدريب العمال بالشراكة مع مركز الشرق الأوسط للتدريب والتنمية.
نموذج عالمي
قال اللواء عبيد مهير بن سرور رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي إن اللجنة تسعى لحماية حقوق العمال في دبي بكل فئاتهم إضافة للعمل على نجاح الأعمال ومصالح الشركات وتحقيق السعادة للعمال، لتكون دبي نموذجاً عالمياً يحتذى في مجال تحقيق معادلة مشاريع ناجحة وعمال سعداء، وأن التعاون المثمر بين الجميع بهدف حماية حقوق العمال يعكس تعاليم الدين الإسلامي وتقاليد وتاريخ الإمارات في حماية حقوق الإنسان ونشر المحبة.
