أكدت قيادات إعلامية أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في رسالته التي وجهها إلى شعب الإمارات بمناسبة مرور 10 أعوام على تولي سموه رئاسة الحكومة، أول من أمس، المسؤولين في الإعلام، إلى مناقشة ما تحقق في المؤشرات، ليعرضوه بكل شفافية أمام المجتمع، دون مجاملات أو مبالغات، بل بلغة الأرقام والحقائق والأبحاث والدراسات، ألقت مسؤولية كبيرة على عاتق الإعلام الإماراتي، في متابعة ما يتحقق من مؤشرات الخطط الحكومية، لاسيما اتباع منهج المكاشفة، إذ لا مجال للمواربة في عرض الحقائق.

وأكدوا أن الإعلام المحلي شريك فعال مع الحكومة في كل ما تخطوه نحو التحليق عالياً بالدولة إلى الرقم واحد، مشيرين إلى الحاجة لإعلام المستقبل من خلال الاستثمار في العقول الشابة في قطاع الإعلام الذي يتطلب بناء مستقبل إعلامي شاب وحيوي واستراتيجي مكمل لفكر الحكومة واستراتيجيتها ويتسق مع تطلعاتها وأهدافها.

وشددت منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، على أن الإعلام مطالب بتطوير المحتوى والجانب التقني، لمواكبة المستقبل الذي تتطلع إليه حكومة الإمارات، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تكلم عن استراتيجية المستقبل ومسرعات المستقبل.

ونحن نحتاج إلى إعلام المستقبل من خلال الاستثمار في العقول الشابة في قطاع الإعلام الذي يتطلب بناء مستقبل إعلامي شاب وحيوي واستراتيجي مكمل لفكر الحكومة واستراتيجيتها، يتسق مع تطلعاتها وأهدافها، وصولاً لتحقيق فكر ورؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في استشراف المستقبل وصناعته وتحقيق الرقم واحد.

وأضافت أن سموه تحدث عن مناقشة الإعلام للطموحات والإنجازات، وماذا نريد خلال السنوات الخمس المقبلة، بكل شفافية أمام المجتمع من دون مجاملات ومبالغة، من خلال لغة الأرقام والحقائق والأبحاث والدراسات، والحقيقة أن هناك الكثير من المجاملات في الإعلام الرسمي، المطالب اليوم بفتح آفاق جديدة وتطويرها، ووضع خطة واضحة مبنية على أن يكون أحد مرتكزاتها الجانب التجاري، حتى يتسنى لهذا الإعلام الخروج من دائرة المجاملات.

مخرجات

وأوضحت منى المري أنه يجب على الإعلام الرسمي، إعادة النظر والتفكير بعقلية تجارية، وتخفيف الاعتماد على الدعم الحكومي الذي يتلقاه، من خلال مخرجات جديدة، والنظر في الجانب التجاري بصورة أكبر، ونريد أن نرى التجديد والحيوية والنظر بأساليب جديدة، فعندما يفتقر هذا الإعلام للفكر الاقتصادي نرى المبالغة والمجاملات حاضرة بقوة من خلاله ما يقدمه.

وقالت المري: إن الشفافية والمصداقية دائماً حاضرة في حكومة دولة الإمارات، والمطلوب تسخير وسائل التكنولوجيا وأدواتها لخدمة الإعلام، لنكون أكثر شفافية ومصداقية وسرعة في نقل المعلومات، لمواكبة تحديات العصر في شتى المجالات.

مسؤولية

من جانبه، أوضح محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية، أن المسؤولية التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على عاتق الإعلام الإماراتي بمتابعة ما يتحقق من مؤشرات الخطط الحكومية كبيرة وعظيمة، خصوصاً أن ذلك سيتم من خلال اتباع منهج المكاشفة ورصد ما يتحقق بشكل دوري، مشيراً إلى أن القضية أصبحت الآن بيد الإعلام، ولا حجة الآن لعدم التعرض ومواجهة أي سلبيات أو قصور ناتج عن أي مؤسسة أو جهة ما، وأن الجميع يعمل من أجل الشعب، ولذلك فإنه لا مجال للمواربة في عرض الحقائق.

وأضاف أن الإعلام وفي مقدمته الصحافة الإماراتية، يجب أن يبتعد عن الأسلوب الحذر الذي وضعه لنفسه في عرض الحقائق ومنجزات الأهداف الخاصة بوزاراتنا ومؤسساتنا الوطنية، ودعوة سموه هي من أجل رؤية نتائج الخطط والأهداف، خصوصاً أن ما عرضه من أرقام تحققت بعمر وزارته، تؤكد أن سموه يريد أن يرى الحقيقة ولا شيء سواها.

وأضاف أن هذا النهج، إنما يؤكد توجه سموه للاطلاع على أي قصور في أداء البعض، لمعالجته وتذليل أي عوائق مفترضة، بهدف الانطلاق بالخطط الاستراتيجية للوزارات للأمام دون إهدار للوقت والمجهود، لافتاً إلى أن الإعلام عندما يتعرض لذلك، فإنه يجب أن يستند إلى معلومات حقيقية، وأرقام تؤكد ما يطرحه وصولاً للمصلحة الوطنية العليا.

ونوه بأهمية إعلام الرأي العام والمسؤولين بما تم إنجازه وما لم ينجز، وأنه يجب كشف مدى تعاون الجهات مع الوسائل الإعلامية، لعرض ما لديها من مؤشرات سواء كانت إيجابية أو سلبية، مؤكداً أهمية التواصل المباشر بين هذه الجهات والوسائل الإعلامية، بعيداً عن شركات العلاقات العامة، حتى يمكن الوصول لنتائج حقيقية تنعكس من خلال الإجابة عن الأسئلة الإعلامية المطروحة بحيادية وشفافية.

رسائل إيجابية

بدوره، قال محمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن الإعلام شريك أساسي للمؤسسات الحكومية وكل له دوره ويكمل بعضه الآخر، حيث إن للإعلام دوره في إلقاء الضوء على الإنجازات التي تحققها مؤسسات الدولة برسائل إيجابية تعزز أي إنجاز يتحقق على أرض الواقع، ويضيف إلى المكتسبات، وفي نفس الوقت تحاول تصحيح أي أوجه قصور قد تحدث في أي مؤسسة.

وأكد أن العمل بين كل من المؤسسات الحكومية والإعلام مشترك، وقد شهدت الفترة الأخيرة تعاوناً وتنسيقاً أكبر بين الجانبين في ما يتعلق بالحصول على المعلومات من خلال التواصل مع مسؤولي مؤسسات الدولة ورجال الإعلام، والرد على أسئلة واستفسارات توجه إليهم حول أداء وعمل المؤسسات، وهذا شيء إيجابي ونقلة كبيرة في عمل وأداء المؤسسات الحكومية، خصوصاً وأننا في فترة يحكمها الإنجاز.

من جهته، قال محمد العتيبة رئيس تحرير صحيفة «ذا ناشيونال»: إن الإعلام شريك حقيقي وموجود ومستعد أن يكون دائماً جزءاً من النهضة وعملية التنمية المستمرة التي تشهدها الدولة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تناوله خطط وبرامج الحكومة، وإلقاء الضوء على ما تحقق من مكتسبات وإنجازات الحكومة.

وفي نفس الوقت يتوقف الإعلام كثيراً عند أوجه القصور إن وجدت، ويلقي الضوء عليها من خلال طرح الرؤى والأفكار المختلفة لفئات المجتمع والمسؤولين من أجل الارتقاء بها من خلال توجيه الأسئلة كناقد بناء ومسؤول يتعامل بشكل مباشر مع المسؤولين للاستفسار عن قرارات جديدة أو التطرق إلى التحديات التي قد تواجههم في مجالات عملهم المختلفة.

وأضاف أن الإعلام يجب عليه أن يكون مسؤولاً في القضايا والموضوعات المختلفة من خلال التبني الإعلامي والصحفي الصحيح، وفقاً للمعايير المهنية المتعارف عليها في أي عمل إعلامي، وخاصة في ما يتعلق بنقل المعلومات الصحيحة والمتوازنة، وأن يتناول كل وجهات النظر حول تلك القضايا انطلاقاً من مسؤوليته تجاه القارئ أو المتلقي الذي يعد الإعلامي في أي وسيلة إعلامية بديلاً له.

ويقوم بالنيابة عنه بتوجيه الأسئلة التي تهمه إلى المسؤولين في المؤسسات المختلفة، متناولاً المواضيع الاجتماعية أو الصحية والتعليم والعمل وتوفير المعلومات حولها، وهي التي تهم أي مواطن ومقيم بالدولة.

تعزيز النجاحات

من جانبها، أوضحت عائشة سلطان الكاتبة الإماراتية، أن الدعوة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لوسائل الإعلام الإماراتية من أجل القيام بدورها الرقابي على مؤسسات الدولة دون مجاملات ومبالغات، تصب في إطار الحرص على المصلحة العامة وتعزيز النجاحات التي تحققها الدولة في كل الاتجاهات، مشيرة إلى أن الدعوة تعكس مدى التقدير والاعتزاز من سموه لدور الإعلام في إبراز الحقائق وتقديمها بشكل يعزز العمل الحكومي بالإمارات.

وأضافت أنه يجب على المسؤولين في كل الجهات تذليل كل الصعوبات التي قد تواجه الإعلاميين والصحفيين على وجه الخصوص في ما يتعلق بتوفير المعلومات اللازمة من أجل توضيح الصورة الكاملة للجمهور والتعرف إلى الإنجازات، وتطور عمل تلك الجهات بما ينعكس إيجاباً على الخدمات المقدمة إليهم.

فضلاً عن أن الوسائل الإعلامية يجب عليها الخروج بهذه الإنجازات إن وجدت إلى الأفق الإقليمي والعربي، لعرضها والتعريف بما يجري على أرض الإمارات، خصوصاً أنها أصبحت بقعة الضوء الساطع بمنطقتنا العربية.

وتساءلت سلطان عما إذا كان هناك تعتيم معلوماتي يقوم به المسؤولون في بعض المؤسسات، وعدم إفصاح ذلك للجهات والوسائل الإعلامية في حال طلبها، مؤكدة أنه يجب على المسؤولين جميعهم فتح الباب والتواصل بشكل إيجابي مع الصحافة، وعرض ما لديهم سواء كان إيجابياً أو سلبياً، خصوصاً أن الإعلام بمهنيته يستطيع أن يسلط الضوء على السلبيات ويواجهها بهدف تذليل أي عقبات قد تواجه تلك المؤسسات.

وركزت على أهمية أن يكون الخطاب الإعلامي لأي نشاطات موضوعياً وبعيداً عن المجاملة، وألا ينصب تركيزه على السلبيات فقط، بل إن التوازن مطلوب، خصوصاً أن أي تقصير يمكن معالجته، خصوصاً إذا كان له علاقة بخطة استراتيجية للدولة والحكومة الإماراتية، مشيرة إلى أنه يجب أيضاً على كل الجهات الإعلامية الابتعاد عن التعامل بحذر مع أي ملفات والالتزام بالمهنية المطلوبة، خصوصاً أن مصلحة الوطن تأتي فوق كل اعتبار.

مصلحة الوطن

بدوره، أكد الإعلامي راشد الخرجي، أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تؤكد حرص الدولة على تحقيق إنجازات متلاحقة باستمرار، وأن الأمر لا يقف عند حد معين، بل على العكس يومياً توجد تحديات، وهذه الإنجازات تصب في مصلحة الوطن والمواطن، ويجب أن يمتلك المواطن كل سبل العيش الكريم.

وقال الخرجي: إن برنامجه على إذاعة «نور دبي» ينطلق يومياً ويفتح أبوابه للجميع، ولا يوجد أي تعليمات بمنع أي شخص من الحديث عن مشكلاته، ولكن على الجانب الآخر الإعلامي المخضرم يجب أن يدرك حجم المشكلة الطبيعي في ظل مبالغة البعض في الأمر، وفي ظل «شخصنة» الموضوعات التي تمثل شريحة كبيرة، إلا أن الرغبة في الحصول عليها تجعل الشخص محتداً ومضخماً منها.

وأضاف أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء والمجلس التنفيذي لحكومة دبي، على تواصل مع الإذاعة بشكل مستمر، ويطلب منا تقرير دوري عن المشاكل التي عرضت في البرنامج مثل مشكلات قروض المواطنين، أو الإسكان أو أي مشكلات أخرى تمس شريحة كبيرة من الجمهور، وأنه بناء على تلك التقارير التي يستعرضها الإعلام، تتخذ الدولة إجراءات فعلية لحلها .

دور محوري

من ناحيته، أفاد الإعلامي محمد غانم مدير إذاعة رأس الخيمة، أن من المقومات التي يستند إليها الإعلام الوطــني بمؤســساته المـختلفة أن يمارس دوراً محورياً في تعزيز قيم المواطنة والانتماء، فبات دور الإعلام مهماً في الحرص على الالتزام بإعطاء الأولوية لقضايا الوطن والمواطن، وتناولها بموضوعية وشفافية عبر إتاحة الفرصة لكل الآراء والأفكار، وطرح الدراسات المجتمعية والحرص على الالتزام بترسيخ هويتنا وقيمنا.

وسم

تصدر وسم #عشرية_الانجاز_خمسية_التحدي عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ترند الإمارات.

وأكد مغردون أن قيادة دولة الإمارات تبهر العالم بعملها كخلية نحل وانطلاقتها لتحقيق المزيد من الإنجازات، وسعيها إلى إرساء العدل والمساواة والتسامح، من خلال إعلاء مبدأ سيادة القانون وحماية الحقوق والحفاظ على كرامة الإنسان، وأشاروا إلى أن قيادة الإمارات، قادة التحدي والإنجازات، لا تعرف المستحيل.