أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة «القلب الكبير» رئيسة مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة أن دولة الإمارات أدركت مبكراً أنه لا يمكن تحقيق التنمية من دون الاستثمار في العنصر البشري من أجل الوصول إلى الاستقرار والازدهار.

وأشارت سموها إلى أن مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» الذي تستضيفه الشارقة يومي الأربعاء والخميس المقبلين يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي ومستدام في تمكين المرأة بمنطقة الشرق الأوسط من خلال بناء قدرات النساء والفتيات والاستفادة من مواهبهن وطاقاتهن فيما يعود بالنفع على مجتمعاتهن.

وأوضحت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي أن المؤتمر سيركز على قضيتي التعليم والتوظيف بشكل خاص باعتبارهما الأساس لمنح المرأة فرصة المساهمة الفاعلة في تطوير وطنها من خلال تزويدها بالتعليم اللازم والعمل الضروري كي تجد نفسها على قدم المساواة مع شقيقها الرجل في التنمية والبناء.

وحول شعار المؤتمر «بناء قدرات النساء والفتيات في الشرق الأوسط» وما يعنيه هذا النوع من الاستثمار وماهية أدواته ومقومات نجاحه قالت سموها: «إن الاستثمار في المستقبل هو الاستثمار في الإنسان في كفاءته وقيمه وثقافته وانتمائه للمجتمع ومشاركتهم قيم الخير التي تؤسس لعمل الخير ورفع المعاناة عن البشر وتمكينهم وتحفيز طاقاتهم على الإبداع في العلوم والمعارف والفنون والعمل الاقتصادي والاجتماعي».

مساعدات

ولفتت سموها نسعى من خلال مؤسسة القلب الكبير وبتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى تقديم يد المساعدة عبر جملة من المشاريع والمبادرات التي تخفف ولو جزئياً من وطأة الظروف القاسية للأطفال اللاجئين.

وأشارت سموها إلى أن الدلالات التي تحملها استضافة إمارة الشارقة على وجه الخصوص لهذا المؤتمر كثيرة، فلإمارة الشارقة تجربة غنية في العمل الإنساني الإقليمي والدولي ونعتبر الدورة الأولى من مؤتمر «الاستثمار في المستقبل» تتويجاً لهذه التجربة في مجال العمل الاجتماعي وترجمة للثقافة السائدة التي أرستها المبادئ التوجيهية لصاحب السمو حاكم الشارقة هذه المبادئ شملت كل نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأثرت المكونات الحضارية للإمارة سواء من خلال اهتمام سموه بالثقافة والقراءة أو المسرح والفنون الجميلة أو من خلال توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بأن يكون الفرد محور التنمية وأداتها وغايتها.

وحول إمكانية إسهام المؤتمر في تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية والمسلمة قالت سموها «أنا لا اتفق مع تنميط النظرة للمرأة في أي مجتمع كان، كل مجتمع له من السلبيات بقدر ما له من الإيجابيات وللإجابة عن هذا التساؤل بشكل دقيق يجب التأكيد على حقائق عدة..

الحقيقة الأولى أن المرأة في كل المجتمعات تعاني من مشكلات خاصة أفرزتها طبيعة تلك المجتمعات - التفاوت في الأجور بين النساء والرجال والتفاوت الاجتماعي نتيجة التفاوت في المداخيل وغياب القوانين والتشريعات التي تضمن للمرأة حقوقها الوظيفية الخاصة والتهميش الاجتماعي للفئات الأقل حظاً وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والتعليم».

اللجوء

وحول قضايا وهموم المرأة اللاجئة قالت سموها «إن اللجوء يلقي على عاتق المرأة أعباءً كبيرة بسبب غياب الرجال بشكل عام في حالات الحرب واللجوء يضع المرأة في مواجهة واجبها كمعيل وحيد لأبنائها في ظل ظروف لا تساعد على العمل بالإضافة إلى التعقيدات التي يضيفها اللجوء إلى عملية تربية الأبناء ورعاية الأسرة من غير مساعدة لهذا نفرد في مؤسسة «القلب الكبير» برامج مخصصة للمرأة اللاجئة ».