تحت عنوان «تأثير المدارس الأجنبية على الطلاب الإماراتيين»، حصلت سلام عمر علي، رئيسة قسم التربية الإسلامية بمدرسة برايتون كوليج بالعين، على شهادة الدكتوراه من الجامعة البريطانية في دبي.
موضحة أن هناك نسبة كبيرة من الطلبة الإماراتيين الذين يلتحقون بالمدارس الأجنبية التي تتبع مناهج دولية مختلفة، ويختلطون مع الطلبة من جنسيات وثقافات وديانات متعددة، علاوة على أنهم يتلقون دروسهم من قبل معلمين من مختلف الدول الغربية والذين يحملون قيماً وثقافات مختلفة الأمر الذي يؤثر في تكوينهم الشخصي.
في هذه الدراسة أكدت سلام، أن تأهيل المعلمين الأجانب وتدريبهم على ثقافة وقيم الدولة قبل السماح لهم بالتدريس داخل الدولة، ضرورة حتمية حتى يتمكنوا من فهم ما هو متوقع منهم كمربي أجيال.
ولضمان احترام العادات والتقاليد الإسلامية والعربية، والحد من آثار العولمة على أبنائنا. وأوضحت الدكتورة سلام أن الدراسة استطلعت آراء الطلاب من المواطنين، حول التطور الأخلاقي والشخصي في مثل هذا النوع من المدارس، فضلاً عن استطلاع آراء أولياء أمورهم حول تأثير ذلك على تطور شخصيات وأخلاق أبنائهم.
حيث قامت بجمع البيانات الكمية والنوعية من ثلاث مدارس دولية خاصة، تتبع المنهاج البريطاني في العاصمة أبوظبي، وشارك في الدراسة الكمية 49 من المعلمين الغربيين، و49 طالباً وطالبةً من المواطنين من مختلف الصفوف، و مثلهم من أولياء أمورهم، حيث أجابوا عن استبيانات خاصة.
أما النتائج السلبية التي رصدتها الدراسة فتمثلت في تأثر الطلاب الإماراتيين بقيم وثقافات المعلمين الغربيين بطرق مختلفة، مثل انجذابهم لنمط الحياة الغربية، وميلهم للتحدث باللغة الانجليزية على حساب اللغة الأم، مما يؤثر على قدراتهم في التواصل.
ومن الأمور المهمة التي كشفت عنها الدراسة هي وجود ضعف حقيقي في تواصل الأهل مع المدرسة بما يهدد نجاح الميدان التربوي، وذلك نتيجة عدم اهتمام هذه المدارس بترجمة نشراتها ورسائلها للأهل باللغة العربية.
وأوصت الدراسة بالتأكيد من أن المدارس الأجنبية العاملة في الدولة، تتبع القواعد والأنظمة المعمول بها في مجلس أبوظبي للتعليم بشأن تنمية الشخصية والأخلاق.
