تمكن أطباء هيئة الصحة في دبي من إنقاذ طفل أفغاني عمره ثمانية أشهر يعاني من سرطان الكبد من خلال عملية استغرقت أكثر من ثلاث ساعات، شارك بها أطباء من مستشفيات لطيفة وراشد ودبي وتكللت بالنجاح التام.
وقال الدكتور مأمون المرزوقي استشاري ورئيس قسم جراحة الأطفال بمستشفى لطيفة والذي شارك بإجراء العملية مع الدكتور فيصل البدري استشاري ورئيس أقسام الجراحة بمستشفى راشد إن المريض وصل إلى مستشفى لطيفة وهو يعاني من ألم في الجزء العلوي من البطن، ووجود كتلة وانتفاخ ملموس في البطن وضعف عام في الجسم.
حيث تم إجراء الفحوصات اللازمة للمريض الذي يزن ثمانية كيلوغرامات وتم التأكد من وجود ورم سرطاني في الكبد، وهو الأمر الذي تطلب اتخاذ القرار الطبي بإجراء عملية لاستئصال الورم تفاديا للمضاعفات السلبية على صحة المريض، وذلك بعد تشكيل فريق طبي متكامل من أقسام جراحة الأطفال والتخدير والعناية الحرجة بمستشفى لطيفة، والجراحة العامة بمستشفى راشد، وقسم أورام الأطفال بمستشفى دبي.
نتائج
وقال إن القرار الطبي بإجراء عملية استئصال الورم السرطاني جاء بعد ظهور نتائج الفحص السريري للمريض واختبارات الدم والتصوير الطبقي المحوري للحصول على صور مفصلة عن الكبد، وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والأمواج فوق الصوتية، وخزعة من الكبد والتي أكدت وجود الورم الخبيث في الكبد.
ولفت إلى أن الفريق الطبي قام خلال العملية التي استغرقت ثلاث ساعات ونصف الساعة باستئصال الجزء الأيمن من الكبد الذي يوجد به الورم السرطاني وبوزن 900 غرام تقريباً من خلال استخدام أجهزة طبية خاصة بهذا النوع من العمليات. وأشاد الدكتور المرزوقي بالتعاون والجهود التي قام بها الفريق الطبي .
والتي أثبتت المهنية العالية لإجراء مثل هذا النوع من العمليات الدقيقة التي تتطلب خبرة ودراية وكفاءة عالية ومهارة في التعامل مع مثل هذه الحالات المرضية التي يكون فيها عادة مخاطرة كبيرة، مؤكدا أهمية الكشف المبكر عن الورم لزيادة فرص الشفاء التام من المرض.
نجاح
ونوه بالعمليات المماثلة التي أجراها أطباء الهيئة خلال الثلاث سنوات الماضية والتي وصلت إلى 5 عمليات تطلبت استئصالاً لأورام الكبد وجميعها تكللت بالنجاح التام، مشيراً إلى ندرة حدوث مثل هذه الأورام على المستوى العالمي والتي لا تتجاوز الـ 100 حالة سنويا في أميركا على سبيل المثال.
