أثمرت جهود هيئة البيئة في أبوظبي لإعادة توطين المها الإفريقي «أبوحراب» في بيئتها الطبيعية بجمهورية تشاد عن ولادة أول مها أفريقي في موطنه الأصلي بعد غياب نحو 30 عاما وبعد أن صنفها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة في عام 2000 ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية.
وتأتي جهود الهيئة بالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي وبالتعاون مع حكومة دولة تشاد والشريك التنفيذي المحلي صندوق المحافظة على الصحراء وغيرها من المنظمات العالمية المعنية بالمحافظة على البيئة.
وكانت والدة العجل ضمن أول مجموعة من المها الأفريقي تم نقلها من مركز الدليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي التابع للهيئة وإطلاقها في البرية بعد أن قام فريق من الهيئة وصندوق الحفاظ على الصحراء في أفريقيا ومعهد سيمثسونيان لحفظ الأحياء وجمعية علوم الحيوان في لندن بتثبيت أجهزة مراقبة على شكل طوق على رقبة القطيع لمراقبتها بعد السماح له بالخروج من مسيجات ما قبل الإطلاق للتعرف على مدى تأقلمه مع البيئة المحيطة ومعرفة المزيد عن تحركاته وسلوكه في البرية..
وكان الجميع ينتظر المولود الجديد بفارغ الصبر والذي تم رصده خلال عمليات الرصد الميداني خلال الأيام القليلة الماضية. ويعتبر المولود الجديد أصغر أفراد القطيع حاليا لكن ليس لفترة طويلة فمن المتوقع ولادة المزيد من صغار المها «الجآذر» على الأراضي التشادية في المستقبل القريب.
وأكدت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي سعي الهيئة من خلال هذا المشروع الرائد إلى توفير بيئة متوازنة ومستدامة عبر خطة خمسية لإطلاق نحو 500 رأس فيما يعتبر تأقلم المها الأفريقي وعودته للتكاثر بشكل طبيعي مؤشرا إيجابيا على إمكانية تحقيق النجاح في المستقبل من خلال المشروع الذي يمثل أملا للمحافظة على هذه الأنواع.
وقالت إن من شأن مثل هذا الخبر أن يسعد الهيئة وشعب تشاد ومجتمع المحافظة على الأنواع في العالم بأسره مشيرة إلى أن المها الأفريقي أبو حراب يعتبر من أكبر الثدييات التي انقرضت في البرية على مدى السنوات الـ 25 الماضية.
ويصنف المها الإفريقي حسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية ولم يتم مشاهدته في بيئته الطبيعية لما يقرب من 30 عاما بسبب عمليات الصيد غير المنظم وخسارة الموائل وقلة الموارد اللازمة.
وتحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 3 آلاف رأس من تعداد هذا النوع وهو التجمع الأكبر لها في العالم ويمكن لهذا الحيوان أن يتكيف مع درجات الحرارة العالية والبيئات الجافة، ويعيش لفترات طويلة دون شرب المياه.