أكد الدكتور صقر المعلا نائب مدير مستشفى القاسمي في الشارقة رئيس قسم التجميل بالمستشفى أن تقنية الطباعة الطبية ثلاثية الأبعاد تسمح للجراحين بتشكيل نماذج مطابقة في مختلف التخصصات بتشكيل وتصميم نموذج مطابق لفك المريض وزراعته بالأنسجة الحرة والأوعية الدموية وإعادة ترميم الفك بدقة عالية، كما تساعد تلك التقنية في المفاصل وأدوات الجراحة والمعدات.
ولفت إلى أن تلك التقنية بإمكانها أن تخفض كلفة العمليات 85 % حال استخدامها في العمليات الجراحية، كما أن هناك دراسة من مستشفى القاسمي بالتعاون مع جامعة الشارقة لإجراء تجارب لتصنيع أياد إلكترونية عن طريق تلك التقنية، مبينا في الوقت ذاته أن عدد الحالات التي تم فيها استخدام الطابعة الثلاثية للتشخيص وصل إلى أكثر من 70 حالة، كما أن وزارة الصحة تعتبر الأولى على مستوى دول الشرق الأوسط في استخدام تقنية ثلاثية الأبعاد في طب التجميل، خاصة بعد أن ثبت علمياً أنها تعطي صوراً أفضل للطبيب، عن موقع الكسر أو التشوهات أو الورم، ومن ثم يقوم الطبيب المختص بالتشاور مع زملائه في أقسام المستشفيات الأخرى عن الوضع الصحيح للتدخل الجراحي أو مساعدة المرضى المصابين بعجز حركي أو فقد للأطراف على تصنيع أجهزة ومعدات تعويضية مساعدة.
وأوضح المعلا أن التطور التكنولوجي في تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يعد أحدث طرق التصنيع الحديثة للبدائل المبتورة، وهي باختصار استخدام الحاسوب لتكوين جسم ثلاثي الأبعاد، ومن ثم يتم إنتاجه من خلال طابعات خاصة، وهذا ما وفرته الطابعات ثلاثية الأبعاد للمطورين، وهو القدرة على طباعة أجزاء متداخلة معقدة التركيب، كما يمكن صناعة أجزاء من مواد مختلفة، وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة، ثم تركيبها مع بعضها بعضا، وفي طب التجميل، حيث يمكن مستقبلاً تصنيع أياد إلكترونية بديلة للمبتورة، كما أن الأسنان كان لهذا التطور التكنولوجي الأثر الكبير فيها، حيث أصبحت الطباعة ثلاثية الأبعاد تغير من كيفية جراحة الفك وصناعة التيجان التي كانت تتم صناعتها تقليديا باليد وبشكل يدوي مع مراحل طويلة في مختبر الأسنان، حيث أصبح الآن من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد من السهل جدا إعادة تصميم التيجان السنية والجسور وأجهزة التقويم للأسنان الشفافة، اضافة إلى استخدامها في كيفية الكشف عن تشوهات الأجنة.
وأضاف أنه تم استخدام تلك التقنية المساعدة بإجراء 15 عملية في القاسمي، منها لمريض مصاب بكسر في الجمجمة، حيث تمت طباعة جمجمته وإعطائها لأخصائي الوجه والفك قبل العملية.
تجميل
أوضح الدكتور صقر المعلا أن التقنية الحديثة يمكن استخدامها في جراحة التجميل والإصابات والحوادث والأورام والتشوهات التي تصيب الوجه والرقبة إضافة إلى الأطراف الصناعية، حيث يتم تصوير الجزء المبتور المطلوب ترميمه عن طريق الأشعة المغناطيسية أو المقطعية وتعطي الشكل المطلوب للأطراف المبتورة ويتم تصنيعها وتركيبها في فترة زمنية وجيزة، مبيناً أن قسم جراحة التجميل بالقاسمي نظم الكثير من الفعاليات التي تهدف إلى نشر الوعي الصحي بين مختلف فئات المجتمع.
