نجحت جهود مشتركة بتعاون الفريق الطبي والإسعافي في إنقاذ مريض (51 عاماً) بالسكتة الدماغية من موت محقق عبر جراحة سريعة ومعقدة، وذلك بعدما سقط مغشياً عليه فاقداً للوعي في منزله من دون سابق إنذار مع انخفاض شديد في ضغط الدم وتنفس ضعيف للغاية.
وأسرعت مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف بعد تلقيها البلاغ بإرسال مستجيب أول لمنزل المريض، حيث هرول المسعف الى المكان الذي يرقد فيه المريض وأجرى الإنعاش القلبي الرئوي مع صدمات كهربية على القلب للحفاظ على التنفس ولكن استمرت الغيبوبة فنقلته سيارة المؤسسة الى قسم الطوارئ في المستشفى الدولي الحديث دبي.
وأدخل المريض سريعاً لإجراء الفحص اللازم فتبين وجود تسرب للدم في جميع أنحاء الدماغ مع عدم القدرة على تحريك أي من الأطراف. فقد كان لديه شلل في العصب القحفي بسبب ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
فرق عمل
وقال الدكتور هيلول كانتي بال اختصاصي جراحة الأعصاب في المستشفى الدولي الحديث: كانت فرصته في البقاء على قيد الحياة ضعيفة للغاية ولكننا شكلنا على الفور فريق عمل متعدد التخصصات من جراحة الأعصاب، العناية المركزة، الأنف والحنجرة، أمراض القلب، أمراض الرئة، العلاج الطبيعي وفريق التمريض وبذلنا جهوداً جبارة لوقف النزيف بالمخ وهو ما تحقق بالفعل وبدأ المريض يستجيب للمنبهات الخارجية وبدأ يحرك أطرافه ببطء وضعف.
استقرت حالة المريض بعد 3 أسابيع من العلاج المكثف والسيطرة على حيوية الدورة الدموية. وبدأت تظهر علامات الانتعاش بعد 6 أسابيع من الاستجابة القلبية، حيث أكدت الأشعة التئام الأوعية الدموية التي تسببت في نزيف المخ من تلقاء نفسها نتيجة لاختفاء الجلطات المسببة.
وقال الدكتور هيلول إن المريض يستجيب الآن للعلاج وقد تحسنت قواه وتظهر الأطراف العلوية تحسناً ملحوظاً أفضل وقوة في التنسيق مع الأطراف السفلية.