أشادت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تضمنت تدشين مبادرة عالمية للتسامح، تشمل تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، وتأسيس «جائزة محمد بن راشد للتسامح» لبناء قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح، ودعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي.

ولفتت معاليها، بهذه المناسبة، إلى أن هذه المبادرة والجائزة تؤكدان نهج الدولة الثابت في نشر وترسيخ معايير وأسس التسامح عالمياً، وإصرارها على وأد العنف والتطرف والتوتر الطائفي والإرهاب الذي يصيب بقاع مختلفة من العالم، كما يؤكد أن الدولة أصبحت عاصمة عالمية للتسامح، ومركزاً مهماً بين الشرق والغرب، لنشر قيم الاعتدال والسلام والتعايش السلمي والمحبة والتآخي بين الأديان.

وقالت القبيسي إن دولة الإمارات سبّاقة في نشر قيم السلام والتسامح والوحدة والتعايش والانفتاح على الآخر في العالم ونبذ التطرف والكراهية والتمييز، كما تبذل جهوداً مضنية لتحقيق المساواة والتآخي بين أبناء الأديان كافة، مثنيةً على قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إنشاء «المعهد الدولي للتسامح»، بوصفه أول معهد للتسامح في العالم العربي، يعمل على تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ لقيم التسامح بين الشعوب، وينشر الدراسات والتقارير المتعلقة بموضوع التسامح، ويعمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي على نشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة.

وتوقعت أن يكون لهذا المعهد الجديد دور مهم وحيوي في اجتثاث جذور العنف والتطرف والإرهاب والانغلاق والطائفية والفكر الضال من المجتمعات، وأن يسهم في خلق فكر سوي مستنير ومعتدل للأجيال الشابة في منطقتنا العربية، وتنوير عقولهم بأهمية الانفتاح على الآخر والحوار معه، من أجل نشر الأمن والأمان والسلام في شتى بقاع العالم بعيداً عن التعصب والطائفية.

وذكرت معالي الدكتورة القبيسي أن القيادة الرشيدة للدولة تسير بخطى ثابتة، وتتخذ خطوات جدية وفاعلة نحو ترسيخ أسس التعايش السلمي والتسامح وقبول الآخر في العالم، وقد تجسد ذلك بشكل واضح خلال الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الفاتيكان، أخيراً، من أجل تعزيز قيم التسامح والسلام والأمن، ونشر قيم الإسلام الأصيلة التي تتسم بالسماحة والعدالة والاتزان.