حثت دولة الإمارات المجتمع الدولي على تعزيز اهتمامه بالشباب وتعزيز إشراكهم في عملية التنمية الشاملة.

وقال محمد رفيع وآمنة السويدي ممثلا شباب الإمارات في بيان لهما أمام المناقشة العامة التي عقدتها اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالشؤون «الاجتماعية والإنسانية والثقافية»، في إطار البند المعنون بـ «التنمية الاجتماعية»: إن شباب الإمارات يؤمن بأن الطريقة المثلى لتحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن في المجتمعات تتجسد في شمل ودمج كل فئاته والأخذ في الاعتبار اهتمامات الشباب وإشراكهم في عملية التنمية الشاملة.

شمولية

وأكدا أن مبدأ الشمولية أصبح أكثر إلحاحاً في ظل ظهور العديد من التحديات العالمية كارتفاع نسبة البطالة وتنامي الفكر المتطرف وتزايد أعمال الإرهاب وتداعيات التغير المناخي وتدهور الأوضاع الإنسانية، الأمر الذي أشار إلى أنه يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى تمكين وإعداد الشباب لمواجهة تلك التحديات وتعزيز التعاون والتواصل مع الشباب وإيجاد سبل جديدة ومبتكرة لتنمية قدراتهم وبناء الشراكات الدولية في شؤون الشباب.

وأوضحا أن تمكين الشباب وتقديم الدعم المناسب لهم ليس وسيلة لحمايتهم من الفقر والتطرف وغيره من التحديات فحسب بل إنه الحل الأمثل لاستثمار طاقاتهم الشابة، معتبرين التعليم الجيد والتدريب المهني وتوفير العمل اللائق من أهم أدوات تمكين الشباب وتعزيز استقلاليتهم والقدرة على العطاء.

كما أشادا بجهود المبعوث الخاص للأمين العام للشباب ورحبا بتعيين المبعوث الخاص للأمين العام لتوظيف الشباب، والذي أشار إلى أن تعيينه مثل الالتزام العالمي بتمكين الشباب وإشراكهم في الجهود العالمية من أجل عالم آمن ومستقر، معربين عن تمتع شباب الإمارات بتوفر التعليم الجيد والمجاني لكل مراحل التعليم إضافة إلى تسهيل الالتحاق بأعرق الجامعات العالمية التي تأخذ من دولة الإمارات مقراً لها.

وقال رفيع والسويدي: «لقد تأسست من أجلنا هيئات تهتم بشؤوننا وإعدادنا مهنياً حسب متطلبات السوق والتوجهات الجديدة لاقتصاد المعرفة، ويشمل ذلك الشباب ذوي الإعاقة، نحن نعيش في وقت تختلف فيه التحديات عن تلك التي واجهتها الأجيال السابقة، وبالتالي لابد من إيجاد حلول ووسائل جديدة ومبتكرة لمعالجة هذه التحديات وتخطي العقبات لتحقيق التنمية المنشودة».

منصة

وتطرقا في معرض البيان إلى أحدث المبادرات التي انتهجتها دولة الإمارات لتمكين الشباب الإماراتي والمتمثلة بإطلاق حلقات شبابية تمثل منصة تفاعلية يتم فيها عرض أفضل الممارسات ومناقشة أهم المواضيع ذات العلاقة بالشباب وتطلعاتهم والتحديات التي يواجهونها بهدف إيجاد الحلول العملية والمبتكرة.

ونوها إلى أن أولى حلقات هذه الحلقات عقدت خلال أبريل الماضي حول «دور الشباب في اكتساب مهارات المستقبل»، وقد نتج عنها وضع برنامج «100 موجه للشباب»، حيث تم اختيار 100 شخصية من الكفاءات والخبرات المتميزة لتوجيه الشباب وتعزيز مهاراتهم وصقل خبراتهم في مختلف المجالات.

وعلى صعيد آخر، شددا على أهمية توجيه طاقات الشباب وإشراكهم في عملية التنمية بالصورة الصحيحة، مؤكدين أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب بالدرجة الأولى تعزيز التعاون والتواصل بين الشباب وبين الجهات المعنية لتبادل وجهات النظر.

وأشارا إلى أن الشباب الإماراتي حقق في هذا الصدد نجاحاً كبيراً وأعطوا مثالاً على ذلك قيام الدولة في بداية هذا العام بتعيين وزيرة لشؤون الشباب وهي أصغر وزيرة في العالم لكي تكون بمثابة صوت الشباب لدى الحكومة تنقل آراء ومشاغل الشباب وتنسق معهم من أجل تحقيق تطلعاتهم.

خلوة وزارية

وذكر رفيع والسويدي أنه وفي خطوة لتعزيز التواصل بين الحكومة والشباب تم عقد «الحوار الوطني حول الشباب» بمشاركة جمع من المسؤولين في الدولة والشباب وذلك في خلوة وزارية أفضت إلى اعتماد أجندة شباب الإمارات وهي أجندة حية تتفاعل مع التغيرات السريعة والمتطلبات المستقبلية.

وأشارا إلى أن هذه الأجندة ترمي إلى تحقيق 5 أهداف رئيسية وهي إعداد شباب مشارك وممكن يساهم بفعالية في تشكيل الأجندة المحلية والعالمية وإعداد شباب وطني متمسك بالقيم ومجسد للهوية والثقافة الإماراتية وشباب منتج وريادي يحقق كامل إمكانياته وشباب مسؤول ومستقر ويخطط لمستقبله وشباب يتمتع بالصحة والأمن ويدافع عن وطنه.

وقالا: «إنه ومن منطلق مرتكزات هذه الأجندة نحن شباب الإمارات نؤمن بأنه لا يوجد سقف للتطور والابتكار والتميز ولدينا الكثير لنقدمه للعالم».

ووجها عبر البيان رسالة إلى الشباب المشاركين في الاجتماع، حثوهم خلالها على ضرورة التأكيد على الدور المهم والفعّال الذي سيقدمه الشباب لتنفيذ أهداف خطة التنمية 2030.

وقال رفيع والسويدي في ختام بيانهما: «إن تواجدنا اليوم هنا يمهد الطريق لمستقبل أفضل للأجيال القادمة، فالمستقبل سيبنى بدورنا الفعّال، ووجودنا نحن شباب الإمارات اليوم أمامكم هو أكبر دليل على تطلعات قيادتنا في تمكين الشباب وإشراكهم في مسيرة التنمية المستدامة».