كشفت بشرى قائد، رئيس قسم حماية الطفل في هيئة تنمية المجتمع بدبي، لـ«البيان» أن مركز حماية الطفل التابع للهيئة، يدرس إطلاق تطبيق إلكتروني لتذكير طرفي تنفيذ الرؤية بمواعيد رؤية المحضون، وذلك ضمن استراتيجية المركز للعام المقبل 2017، مشيرة إلى أن الإدارة تدرس حالياً كيفية تصميم وإعداد هذا التطبيق الذي سيتيح إرسال رسائل تذكيرية لوالدي المحضون لتذكيرهم بمواعيد الرؤية.
وأشارت قائد إلى أن أحد أخطر مظاهر النتائج السلبية لزيادة نسبة الطلاق في المجتمعات بهذا الشكل المخيف هو ما يتعلق بحق رؤية الزوجين المنفصلين لأطفالهم، حيث تتحول جلسات الرؤية لما يشبه قفص الاحتجاز المحدود بقيود ووقت معين، إلا أن مركز حماية الطفل التابع لإدارة التلاحم الأسري في هيئة تنمية المجتمع غيّر هذه النظرة لمفهوم الرؤية.
بيئة آمنة
وأوضحت أن الهيئة أنشأت المركز منذ عام 2013 بهدف حماية الطفولة وتوفير البيئة المناسبة لكي يتمكن كل طفل من النمو والتطور والتمتع بحياة كريمة وآمنة، ويقوم المركز برصد جميع المشكلات المتعلقة بالأطفال ويضع سيناريوهات مختلفة للتعامل معها، كما يتولى جمع المعلومات وصياغة الحلول ووضع البرامج ومتابعة كل الدراسات، ويتعامل المركز مع جميع أنواع الإساءة، ومنها الإساءة النفسية والجسدية والإهمال في توفير البيئة الآمنة للطفل، وفي التعليم والرعاية الصحية والترفيه.
ويهدف المركز كذلك إلى تقديم الحماية للأطفال المعرضين للعنف والإهمال والانحراف فضلاً عن أبناء الرؤية، من خلال توفير أجواء مريحة للطرفين للتمكن من تنفيذ الرؤية بشكل يحمي الطفل من التعرض للإيذاء النفسي أو البدني أو ما شابه، حيث يقوم المركز بمتابعة الحالات مع محاكم دبي بما يصب في مصلحة الطفل.
ترميم العلاقات
وأشارت إلى أن المركز يقوم بدور المرمم للعلاقات الأسرية وتقريب وجهات النظر بين أطراف العلاقة الثلاثة الحاضن والمحضون وطالب الرؤية، من خلال الاستشاريين والاختصاصيين، الذين يستغلون اجتماع هذه الأطراف تحت سقف واحد ويقومون بتوعيتهم بضرورة تجنيب الأطفال المشكلات الحاصلة بين الوالدين تجنباً للآثار السلبية التي تنعكس على نفوس هؤلاء الأطفال.
وأضافت أن المركز كان يقع في منطقة البرشاء، ثم تقرر نقله الشهر الماضي إلى مقر الهيئة في المبنى (أ) من مباني الحضيبة للجوائز بدبي، لسهولة الوصول إليه؛ حيث تم تصميمه لاستقبال الآباء والأمهات والأطفال في أجواء مريحة تشعرهم كأنهم في منزلهم، وذلك في إطار سعي الهيئة للوصول إلى مجتمع سعيد ومتلاحم ينعم أفراده بالرخاء الاجتماعي وتحصل فئاته الأضعف على فرص عادلة في الدمج والتمكين.
المقر الجديد
وأكدت أن المقر الجديد لقي استحساناً لافتاً من الأبناء وذويهم من حيث جمال المكان ومساحته وألوانه التي تشعر بالأريحية، فضلاً عن حفاوة الاستقبال التي يجدونها من موظفي المركز، كما خصص المركز مساحة ترفيهية للأطفال وذويهم، ويقدم مشروبات ووجبات خفيفة مجانية للأسر.
لافتة إلى أن المركز يعمل على خلال أيام الأسبوع في ساعات العمل الرسمي من السابعة والنصف صباحاً وحتى الثانية ونصف بعد الظهر، ويمتد للسادسة مساءً يوم الخميس، أما في عطلة نهاية الأسبوع يومي الجمعة والسبت فيعمل من العاشرة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، حيث يبلغ متوسط عدد الأسر التي تتردد على المركز خلال هذين اليومين 22 أسرة، من مختلف الجنسيات، حيث تأتي الأسر الإماراتية في المرتبة الأولى من حيث العدد تليها الجالية المصرية في المرتبة الثانية ثم الآسيوية والأوروبية.
أوقات
وأفادت أن أيام الرؤية وأوقاتها وأنواعها تحدد بقرار من المحكمة، مشيرة إلى أن المركز ينفذ الرؤية بأنواعها الثلاثة، داخلية أي أن الرؤية تحصل داخل المركز، أو خارجية أي يصطحب طالب الرؤية الأبناء في نزهة خارجية، أو مبيت أي يصطحبهم للمبيت عنده لمدة تحددها المحكمة أيضاً.
وقالت إنه في جميع الحالات يقوم موظفو المركز باستلام الطفل المحضون من حاضنه، بعد التأكد من سلامته وعدم تعرضه للأذى من خلال الفحص البصري للمظاهر الخارجية مثل الوجه والركبتين والرسغين مع جزء بسيط من الجسم بحضور الحاضن، والتأكد من سلامة مشيه وخلوها من أي خلل، وذلك قبل تسليمه لطالب الرؤية، على أن تتم الإجراءات نفسها عند استلامه من طالب الرؤية، وذلك في جميع أنواعها.
آلية الرؤية
وحول آليه الإجراءات المتبعة لرؤية المحضون، أوضحت بشرى أن المركز يتلقى الحالات التي أصدرت بها محكمة دبي أحكاماً بالرؤية لتنفيذها، ثم يتم التواصل مع طرفي الحالة، من قبل الأخصائي لتعريفهم بتفاصيل الإجراءات وطريقة التعامل مع الطفل والتأكيد على مواعيد الرؤية من قبل منسق الرؤية، في حالتي الاستلام والتسليم، ويقوم المنسق برفع تقرير أسبوعي بملاحظاته على الحالات للهيئة، ثم يتم رفعه للمحكمة مدعوماً بتوصيات، من ناحية تغيير مواعيد الرؤية أو تغيير نوعها أو زيادة عدد الساعات.

