لم تترك المرأة الإماراتية مجالاً إلا وطرقته، وأبدعت فيه، وتبوأت مناصب قيادية تفوقت فيها على الرجال، بفضل الدعم الذي وفرته لها القيادة الرشيدة للدولة.
وكلما حققت المرأة نجاحاً، اقترن ذلك باسم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، التي وفرت للمرأة الإماراتية كل وسائل التمكين والدعم اللامحدود.
قصة نجاح الدكتورة مريم كلداري، الملقبة بأم الصيادلة، تعود إلى نهاية السبعينيات من القرن الماضي، حيث كانت من أوائل الدارسات في قطاع كانت الدولة بأمس الحاجة إليه، ألا وهو قطاع الصيدلة.
حصلت الدكتورة مريم كلداري على بكالوريوس الصيدلة من جامعة القاهرة عام 1979، وتم تكريمها كأول صيدلانية وخليجية وعربية من قبل اتحاد الصيادلة العرب سنة 2016، كما تم اختيارها أميناً عاماً مساعداً لاتحاد الصيادلة العرب، كما تتولى حالياً رئيساً لشعبة الصيدلة في جمعية الإمارات الطبية.
أسهمت الدكتورة مريم في إعداد قانون الصيدلة، وشاركت مع الفريق الذي تعمل معه في المناقصات المحلية، ودخلت للعمل في عدة لجان، مثل تقييم الشهادات والممارسة، واللجنة الإعلامية ولجان الجرد.
كما شاركت عند إعداد الاستراتيجية، ولم تشعر الدكتورة مريم بأي ضغوط أو محبطات، نتيجة الذهاب والإياب من وإلى أبوظبي، لأنها، كما تقول، تعتبر إدارة الصيدلة بيتها، وكانت تشعر بالمتعة، نتيجة المهام التي تؤديها، حتى عندما تقدم زوجها لطلب يدها، وضعت شرطاً وحيداً في عقد الزواج، ألا يجبرها على ترك وظيفتها.
شاركت مريم في منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية، وهي عضو الشراء الموحد للدواء لدول مجلس التعاون الخليجي، وكان أول حضور لها في الرياض، حين وجدت أن الدواء المسجل فقط في الكويت والسعودية، هو الذي يعترف به في تلك المرحلة، ولكنها أصرت على الاعتراف بالدواء المسجل في الإمارات.
وعرضت الوثائق التي تثبت أن الدواء في الإمارات يتعرض للتحليل، ولكل الخطوات التي تمر بها الأدوية في الكويت والسعودية، وقد حصلت على الاعتراف الخليجي، ولذلك، فإن أي دواء مسجل اليوم في الإمارات، يؤخذ به في الدول الخليجية، كما تذكر الدكتورة مريم أنهم حصلوا على شهادة الأيزو في المختبر في أواخر عام 1999.
حصلت الدكتورة مريم خلال مسيرتها العملية على العديد من الجوائز التقديرية، حيث كرمت العام الجاري 2016 من قبل اتحاد الصيادلة العرب في القاهرة، لتكون بذلك أول امرأة عربية تحصل على هذا التكريم، تقديراً لدورها محلياً وعربياً في تطوير قطاع الصيدلة.
وتقول كلداري إن الفضل في ما حققته، يعود إلى الله، أولاً، ثم إلى المساندة والدعم الكبير الذي تتلقاه المرأة الإماراتية في مختلف المجالات من القيادة الرشيدة.
