أكد عدد من الفعاليات السياسية والإنسانية والحقوقية البحرينية أن المبادرة الإنسانية للتسامح مبادرة عالمية فريدة، تمثل الطرف المرئي فقط من مخزون كبير للعمل السياسي السلمي للإمارات، بالإضافة لأبعادها الكونية وأهدافها الإنسانية النبيلة، فالمبادرة ومعها الجائزة ارتقت درجات معتبرة في العالمية، خدمة للسلام الدولي.
مبادرة عالمية
وأكد رئيس جمعية ميثاق العمل الوطني أحمد جمعة لـ«البيان» بأنها مبادرة عالمية ليست بالجديدة من رمز عالمي للتسامح، مضيفاً أن الإمارات أضحت بفضل قيادتها الرشيدة مركزاً عالميا للجاليات والمذاهب والأديان كافة، حيث استطاعت الإمارات بحكمة وتسامح قادتها على استقطاب هذه المكونات من كافة بقاع الدنيا، ولتصنع ومن خلالها تجربة عالمية فريدة في التعايش بين الأديان والأعراق.
وأضاف: «المبادرة رسالة للتسامح والسلام وتأكيد للعالم بأن العرب هم أصحاب المبادرات الأولى والطولى في التسامح والسلام العالميين، وهم الموجهون والمبادرون في الدعوة إلى التقارب وإلى العلاقات الإنسانية الصحيحة، البعيدة عن الفرقة والخلاف والعنصرية والتمييز المذهبي، وعليه فهي مبادرة جاءت بوقتها المناسب وفي ظل الهجمة العالمية على الإسلام والعرب والمسلمين».
وأردف جمعة: «أي مبادرة خليجية للسلام وللتقارب والتسامح تمثل نهجاً للكل، فلدينا بالبحرين أكثر من مؤسسة لتحقيق هذه الأهداف السامية، كما أن القيادة البحرينية وفي الكثير من المحافل أكدت على هذا التوجه الحكيم».
غاية نبيلة
بدوره، قال رئيس المعهد الدولي للسلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نجيب فريجي بأن هذه المبادرة العالمية والفريدة تمثل الطرف المرئي فقط من مخزون كبير للعمل السياسي السلمي للإمارات، وخاصة في مجال الدبلوماسية الوقائية، والمصالحات بين الأخوة وغيرهم، بالإضافة لأبعادها الدولية وأهدافها الإنسانية النبيلة.
وأضاف فريجي: «كما تشكل المبادرة حافزاً يفوق ما سجله العالم إلى حد الآن، لمكافأة الأوائل من نشطاء وصانعي السلام، وسوف يكون لها على علاوة على دورها العالمي المؤثر، خدمة لدعم البعد السلمي للحضارة العربية وللإسلام، وإشعاعها من خلال تنويع المجالات التي تكافئها جائزة «محمد بن راشد للتسامح»، من مجالات العمل الإنساني إلى الدبلوماسية والثقافة والعلم والأديان والتي تشمل أهم مكونات مسارات العمل السلمي في العالم.
مبادرات مستمرة
من جهته، دعا سفير السلام ورئيس جمعية البحرين للتسامح والتعايش بين الأديان يوسف بو زبون إلى تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجائزة نوبل للسلام العالمي، لما يقدمه من أدوار مؤثرة وبصمات واضحة لتحقيق السلم الأهلي العالمي، ولنبذ الكراهية والعنف والتطرف عبر سلسلة من المبادرات العالمية بطليعتها جائزة سموه للتسامح، والمعهد الدولي للتسامح، ومنابر السلام.
وبين بو زبون بأن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نظرة ثاقبة بعيدة المدى ترتكز على ترسيخ فكر متجدد للأجيال القائمة والمستقبلية قادرة على تطوير مخرجات التعليم والثقافة والفكر لتعزيز الفكر القويم، القائم على أسس الدين الإسلامي، ولتكون سلسلة المبادرات هذه الأشمل عالمياً بهذا السياق، بل والحاضنة الأولى لكل المبادرات الأخرى.
الثقة العالمية
وفي الأثناء، قال رئيس جمعية متحدون لأجل السلام القس هاني عزيز إن المبادرة تعبر عن شخصية رجل وقائد يعيش سلاما داخليا مع نفسه، وسلاما بينه وبين الله، وسلاما بينه وبين الناس، وعليه فإن هذه المبادرة تتسم بالمصداقية، لأن العالم يثق بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولأنه عود العالم على الإنجاز والبناء والتسامح، وجائزة سموه للسلام تأخذ مكانتها وقوتها من صاحب المبادرة.
تسخير العلم
وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الألماني الاستشاري د. محمد طلعت بأن سلسلة المبادرات العالمية الطموحة حول التسامح تعبر عن رؤية الإمارات في بناء قيادات رشيدة واعدة قادرة على تغيير المستقبل في الوطن العربي للأفضل، وعن طريق تسخير العلم وفق تكنولوجيا المعلومات الحديثة والتي يرى بأن لها دورا فاعلا ومباشرا ببناء الإنسان.
ولفت إلى أنه بعد نجاح الإمارات بأن يرفع معدلات السعادة لمواطنيها لأعلى المستويات العالمية، تنتقل اليوم بشجاعة وبقوة إلى التسامح كهدف وغاية جديدة، وبهدف تحقيق التكامل الاجتماعي التي حث عليها الإسلام، وعليه فهي مبادرة تخاطب فعلياً مكونات النفس البشرية فيما لا تراه الأعين، وبهدف تحقيق نماذج بشرية قادرة على تغيير السلوك البشري.
نقل التجربة
هنأ رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون سلمان ناصر شعب الإمارات والأمة العربية بمبادرة التسامح، وقال إن مدلولاته العميقة تؤكد اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الفريد لنقل هذه التجربة للإقليم والعالم لتعزيز التآخي والتسامح، وتقليص الخلافات، وتضييق هوتها، وعليه فهي مبادرة ستضيف الكثير للمواطن العربي والخليجي تحديداً، وفي مرحلة يشهد بها العالم احتراباً غير مسبوق.