أجمع خبراء ومثقفون أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هو تكريس لمبدأ التسامح الذي طبعت المجتمع الإماراتي والذي استقي من هدي الإسلام من خلال حثه على هذه الخصلة التي تنشر الفكر الإسلامي النبيل.

من جهته قال خالد المنصوري رئيس المجلس الدولي لمديري الطوارئ إن إطلاق مبادرتين؛ إحداهما جائزة عربية للتسامح وأخرى معهد دولي للتسامح ينبع من ثقافتنا الإسلامية التي هي أساس فهمنا وفكرتنا عن التسامح، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم «خير الناس أنفعهم للناس»، وديننا لم يأمرنا إلا بالتعايش، حيث سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فقال: «طيب الكلام وإطعام الطعام».

خطوة مهمة

وأوضح رئيس المجلس الدولي لمديري الطوارئ أن إطلاق الجائزة الجديدة التي ستعمل على التواصل مع الشباب وتشجيع إنتاجهم الفني والثقافي هي خطوة مهمة جدا خاصة مع وجود العولمة، مشيراً إلى أن هذه الجائزة تعتبر إحدى الأدوات التي تنبه شبابنا عن أصل ديننا حتى لا يغرر بهم خاصة وأن هذه الفئة مستهدفة من قبل المتطرفين.

أسلوب حياة

من جانبه وصف الكاتب الإماراتي سالم سالمين النعيمي الباحث في مجال التحاور والتعايش السلمي المبادرات بأنها قرارات استراتيجية الهدف منها جعل التسامح والتعايش السلمي ثقافة ونظام وأسلوب حياة يومي يجب أن ينشر في المدارس وبين الأمهات وفي المنازل وفي المجتمع ككل لتكوين ثقافة.

أكد مسؤولون في مدينة العين أن المبادرة قناة تواصل ثقافي وحضاري وإنساني بين مختلف الأديان والثقافات والقيم المشتركة، التي تجمع شعوب العالم.

أوضحت د. مريم محمد الكلباني، رئيسة قسم المناهج والبرامج الثقافية والتعليمية في دار زايد للثقافة الإسلامية، أنه ليس غريباً على قيادتنا الرشيدة بعد القيام بتعيين وزيرة للتسامح، أن تكون هناك قرارات ومبادرات وتوصيات لدعم وترسيخ قيم التسامح محلياً وعربياً وعالمياً.

رؤية عميقة

في حين لفتت شيخة الجابري، مستشارة إعلامية في مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي، إلى أن لقيادتنا الحكيمة في الدولة رؤية عميقة تستشعر ما يحدث حولنا من مجريات وأحداث، فالعالم يعيش صراعاً لا ينتهي، الأمر الذي يتطلب وقفة ومراجعة وإطلاق مبادرات تحث على التسامح ووقف آلة الكراهية. وأضافت الجابري: المبادرة ترسخ وبفعالية قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام الآخر في العالم أجمع.

روح الدولة

أكد الدكتور محمد البيلي مدير جامعة الإمارات أن مبادرة التسامح تمثل روح الإمارات، ونهج قيادتنا الحكيمة والرشيدة، التي تعمل وفق رؤية استراتيجية لتعزيز العلاقات بين الشعوب والأمم مبنية على التسامح والتعاضد الحضاري.