ثمن وزراء مصريون المبادرة العالمية للتسامح التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تشمل تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية، وتأسيس جائزة محمد بن راشد للتسامح لبناء قيادات وكوادر عربية.

وأكدوا في تصريحات لـ«البيان» أهمية تلك المبادرة التي تأتي في إطار مواجهة التعصب والتطرف حول العالم، مشيرين إلى كون تلك المبادرة الرائدة حائط صد في مواجهة تنامي العنف والكراهية. كما أكدوا كذلك الأهمية الكبرى للمعهد الدولي للتسامح والذي يعمل على تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ لقيم التسامح بين الشعوب.

وثمن وزير الثقافة المصري حلمي النمنم تلك المبادرة، مؤكدا على أنها مبادرات مهمة وضرورية. مؤكدا على أن العالم أجمع في حاجة ماسة إلى قدر من التسامح في ظل الاستقطاب الحاد الذي يشهده العالم اليوم وتشهده مختلف المجتمعات.

معالجة الاستقطاب

وأشار في تصريح لـ«البيان» إلى عمليات الاستقطاب الحادة حول العالم أجمع، فهناك استقطاب فكري واستقطاب مذهبي أغرق مجتمعات في موجات من التطرف وأدى لانتشار الإرهاب. مردفا المبادرة جاءت في وقتها، وأهم ما فيها أنه سوف يتم إنشاء معهد للتسامح بما لذلك من آثار إيجابية مهمة متوقعة.

من جهته، أثنى وزير الشباب والرياضة المصري، المهندس خالد عبدالعزيز، على تفكير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تدشين مبادرة عالمية للتسامح، مؤكداً أنها خطوة مهمة لبناء كوادر شبابية في مجال التسامح والتعايش وقبول الآخر.

وقال الوزير المصري إن تلك المبادرة من شأنها رفع الوعي بقيم غائبة عن كثير من المجتمعات العربية رغم أن ما يجمعها يفوق بكثير ما يفرقها ويدعوها إلى التشتت والصراعات التي لا طائل منها".

وأضاف أن الحكومات العربية مطالبة بمزيد من المبادرات المشابهة لتعريف الجيل الجديد بأهمية العيش المشترك ونبذ أي فكرة تساهم في نشر التعصب، مشدداً على أن إهدار الوقت في الحروب والصراعات من شأنه تبديد طاقات الدول في أمور بعيدة عن التقدم والرقي الذي تنشده وتبحث عنه الأمم.

نبذ العنف

وأشادت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج السفيرة نبيلة مكرم عبيد بالمبادرة، معتبرة أنها خطوة إيجابية لنبذ التعصب، والتقريب بين الشعوب في المنطقة العربية. كما شددت على أن المبادرة تركز على بناء جيل جديد من الشباب متسلح بقيم التسامح والمحبة بعيدا عن الأفكار المتطرفة التي تفرق بين البشر بسبب دينهم أو لونهم أو عرقهم.

وطالبت مكرم المؤسسات الدينية المصرية بتبني المبادرة ودعمها لتحقيق الغرض منها، مؤكدة أن تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية مسألة في غاية الأهمية وتشجع الأجيال الجديدة على مزيد من المشاركة في قضايا التآخي والتقريب بين الشعوب. كما أشارت إلى أهمية تدشين مؤسسات بحثية معنية بمناقشة ترسيخ قيم الانفتاح وقبول الآخر في كل الدول العربية، خصوصا أن المواطنين في تلك الدول بينهم قواسم مشتركة عديدة.

قيمة عظيمة

بدوره، قال مفتي مصر الدكتور شوقي علام إن التسامح قيمة عظيمة وأساسية من قيم الإسلام سعت الشريعة إلى ترسيخها في نفوس المسلمين، وهي التي تعني تقبل أن الآخر مختلف، وهو أمر للتقارب والتعارف وليس النفور والانعزال.

واستطرد: «نحن في حاجة ماسة في عالمنا إلى مثل هذه المبادرات من أجل تنشئة جيل جديد على التسامح والمحبة، وإعداد كوادر وقيادات تتنافس فيما بينها على نشر هذه القيم السمحة بشكل فعال أكثر من أي وقت مضى؛ لأن التقارب بين البشر أصبح في ازدياد نظرا للطفرة الكبيرة في وسائل التكنولوجيا والاتصالات التي أذابت الحواجز وألغت المسافات».

وأضاف: «مسؤولية هذا الأمر تقع على كافة المؤسسات والأفراد، فهي تبدأ من الأسرة مرورا بالمؤسسات التعليمية والهيئات الدينية والثقافية وكذلك وسائل الإعلام التي يقع عليها هي الأخرى دور كبير ومهم.. على جميع هذه المؤسسات والهيئات أن يجددوا من خطابهم وأساليبهم لتتماشى مع متطلبات العصر، وأن يناهضوا الفكرَ المتطرف والمتعصب، وينشر تعليما وفكرا معاصرا مستلهما التعاليم الصحيحة السمحة، من صحيح الدين والسنة النبوية الشريفة».