أجمعت فعاليات ثقافية وسياسية وأكاديمية سعودية على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل، بفضل قيادتها الرشيدة، مركزاً للوسطية والاعتدال والتسامح في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وأن ذلك تعزز أمس من خلال المبادرة العالمية للتسامح، و«جائزة محمد بن راشد للتسامح»، والإعلان عن إنشاء «المعهد الدولي للتسامح» أول معهد للتسامح في العالم العربي.
وأكد خبراء وأكاديميون سعوديون، في تصريحات لـ«البيان»، أن ما يحدث في العالمين العربي والإسلامي حالياً يدعو إلى ضرورة إحياء وتجديد وإشاعة روح التسامح والعدالة ليتحقق السلام والاستقرار في المنطقة، وأن العرب والمسلمين أصبحوا في أمسّ الحاجة إلى ثقافة التسامح التي نشرها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى مع الذين عادوه وآذوه، وذلك لمواجهة ما نعانيه اليوم من تصاعد وتيرة رفض الآخر، وعدم تمكينه من التعبير عن خصوصياته، دون تقييد أو نظرة دونية تؤشر إلى تمييز.
حاجة ماسّة
واعتبرت عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الكاتبة والباحثة سهيلة زين العابدين حماد أن هذه المبادرة أصبح العالم العربي والإسلامي في أمسّ الحاجة إليها، بسبب تفشي ثقافة الكراهية والإقصاء والتمييز الطائفي والمذهبي والعرقي والفكري الذي تعانيه الأمة.
وأضافت سهيلة حماد لـ«البيان» أن الحقد الساكن في أذهان بعض العناصر في مجتمعاتنا العربية أنتج، مع الأسف، عقولاً غارقة في التحريض المذهبي والطائفي والتطرف وعدم قبول الآخر، مما تطلب استدعاء ثقافة التسامح التي أسّس عليها الرسول، عليه الصلاة والسلام، الذي علّمنا العفو، مضيفةً: «في هذه المرحلة نحتاج إلى أن نتسامح مع بعضنا، وأن نكون على قلب رجل واحد».
تجاوز الانقسام
من جهته، أكد الباحث والأكاديمي السعودي د. يزن بن فراس الشمري أن الإعلان عن «جائزة محمد بن راشد للتسامح» وإنشاء «المعهد الدولي للتسامح» سوف يسهمان في نشر قيم التسامح التي تعني القدرة على تقبل الرأي الآخر، والصبر على أشياء لا يحبها الإنسان ولا يرغب فيها، بل يعدها أحياناً مناقضة لمنظومته الفكرية والأخلاقية، مشيراً إلى أن قبول مبدأ التسامح يعني تجاوز سبل الانقسام الذي يقوم على أساس الدم أو الدين أو الطائفة.

