أكد عدد من المثقفين والفنانين والسينمائيين الشباب، على أهمية مبادرة التسامح العالمية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقالوا إنها تدلل على مدى انفتاح القيادة الرشيدة، وتفتح المجتمع الاماراتي.

وأشاروا إلى حاجة المجتمعات العربية عموماً إلى مثل هذه المبادرة، بغية التخلص من حالة الخلاف والحروب التي تشتعل في المنطقة، وقالوا إن مثل هذه المبادرات يمكن أن تحفز المثقفين عموماً على طرح أفكار إيجابية يتم ترجمتها إلى واقع من خلال أعمال فنية؛ سينمائية ومسرحية وإعلامية، قادرة على تعزيز ثقافة التسامح في المجتمع.

قيم الانفتاح

وقال المخرج السينمائي الإماراتي سعيد سالمين: بلا شك أن تدشين مبادرة التسامح العالمية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إنما تدل على أصل المجتمع الإماراتي، وبالتأكيد أننا بحاجة ماسة لمثل هذه المبادرة في ظل ما يشهده العالم من أوضاع مأساوية، وإطلاق «المعهد الدولي للتسامح».

إنما يترجم مدى حاجتنا لبناء هذه الفضيلة خاصة بين الأجيال المقبلة، وتعد الثقافة والفنون بكافة أشكالها طريقاً مهماً لترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لسيادة ثقافة التسامح سواء داخل المجتمع الإماراتي أو خارجه، حيث تعزز مثل هذه المبادرة قيم الانفتاح على الآخر، وتدعم الإنتاجات الفكرية والثقافية، التي نحاول نحن السينمائيين تعزيزها من خلال ما نقدمه من أفلام وأعمال سينمائية.

انفتاح وإبداع

أما علي المرزوقي، مدير شركة «ظبي الخليج» للأفلام، فقال: «نحن بحاجة للتسامح وتقبل الجميع، وذلك حتى نتمكن من الخروج من مأزق الحروب والمشكلات العالمية، وهو ما ترمي إليه مبادرة التسامح العالمية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي يدلل على مدى انفتاح العقل الإماراتي واتساع رؤية قيادتنا الرشيدة، خاصة وأن التسامح أصبح حالياً مطلباً للتنمية والعمل الجماعي، فضلاً عن كونه استراتيجية ترتبط بروح الإبداع والابتكار وبناء القيادات الشابة، وتأهيل المجتمع، إلى جانب استثمار الفرص وإعداد جيل مؤهل قادر على قيادة مسيرة التنمية وبناء الغد».

في حين قال المسرحي والسينمائي طلال المحمود:»مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بلا شك فيها إعلاء لشأن قيم التسامح، وبتقديري أن المسرح والسينما والثقافة عموماً ضرورية جداً لتمكين هذه المبادرة، لأن الثقافة هي التي تمثل لسان الشارع، ووجود مثل هذه المبادرات يساعدنا كمثقفين في تقديم أعمال ومبادرات ثقافية تدعم هذا التوجه، وتعززه في المجتمع«.

عصر ذهبي

من ناحيته، أكد الفنان الدكتور حبيب غلوم، المستشار الثقافي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أن قيادتنا الحكيمة تفاجئنا دائماً بمبادرات رائعة وفاعلة تخدم المجتمع في مختلف المجالات الإبداعية والفكرية، وقال: نعيش في الإمارات عصراً ذهبياً، بمبادرات متميزة لا مثيل لها على مستوى العالم، وها نحن اليوم نصل إلى مبادرات في مجال التسامح وعلاقة الإنسان بالآخر.

ونبذ التطرف والتعصب، ومثل هذه المبادرات الحكيمة ليست غريبة على صاحب السمو حاكم دبي، الذي لا يطرح مبادرة إلا وهو يدرك أبعادها الإنسانية والاجتماعية وتأثيراتها على الأفراد والمجتمعات، وما يميز هذا القائد هو ارتباط مبادراته بالتفعيل والتنفيذ، ما يجعلنا نتفاءل بتأثير هذه المبادرة مسبقاً.

الجائزة تبث السعادة وترتقي بالفكر والإنسان

أكدت الفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي أن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعكس فكراً نيراً، وتشيع السعادة والفرح في نفوس الجميع، وقالت: تسلط مبادرات سموه الضوء على كل فئات المجتمع، فهذا المربي والمعلم والقائد والأب والأخ يدهشنا دائماً بقدرته على الاهتمام بجميع الفئات والمجالات، وهذا ما يمنح المبدعين الطاقة الإيجابية ويدفعهم لمزيد من العطاء.

فكر نيِّر

أشاد الشاعر الدكتور شهاب غانم بمبادرات صاحب السمو حاكم دبي المتواصلة التي تخاطب الفكر وترتقي بالإنسان، وقال: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد واحد من القادة العرب النادرين في العصر الحديث، الذين يعملون دون كلل أو ملل لتطوير مجتمعهم والمنطقة العربية، بفكر نير يجمع بين الحداثة العالمية وتراث الأمة.

وأشار غانم إلى أن سموه لا يتوانى عن تقديم المبادرات واحدة تلو الأخرى في مختلف المجالات العلمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والخيرية، كل ذلك لرفع مستوى وطنه.

من جانبه، أكد حسين البلوشي، مدير عام مؤسسة»البارجيل" الإخبارية أن التعصب والانغلاق والطائفية، ثلاثية دمرت كثيرا من المجتمعات ونهبت خيراتها وإنجازاتها، ومنعتها من التقدم والتطور والبناء، والإمارات وبفضل فطنة قياداتها وحنكتهم وحكمتهم، تجيد قراءة المستقبل بمهارة عالية، وتهيئ نفسها له، عبر باقة من المبادرات النوعية التي تستهدف الأجيال الجديدة، بما يسهم في تعزيز رفاهية الأوطان وخير الأمم.

بدورها، قالت الإعلامية صفية الشحي: لقد قدمت الإمارات ومنذ البداية نفسها كنموذج إنساني يجسد العيش الكريم والسعيد لمختلف فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين بما يكفل حرية الفرد وحقوقه ويساهم في تفعيل تناغمه عبر قيم التسامح واحترام الآخر وحفظ الحقوق وتفعيل الواجبات. وهي الدعوة التي كفلها الدستور.