كشفت اللائحة الداخلية الجديدة للمجلس الوطني الاتحادي عن تطوير الدور التشريعي للمجلس والتي يملك المجلس فيها اختصاصاً وهو مشروعات التعديلات الدستورية ومشروعات القوانين، بموجب آلية جديدة سوف يتم تطبيقها بالإضافة إلى تفعيل دور المجلس في الجانب الرقابي.
وأصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» اللائحة الجديدة بموجب القرار رقم 1 لسنة 2016 بشأن اللائحة الداخلية للمجلس الوطني الاتحادي قبل انتهاء دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس عشر في شهر يوليو الماضي.
اختصاص
وقالت اللائحة: إن أبرز اختصاص للمجلس في الجانب التشريعي يتعلق بمناقشة التعديلات الدستورية والتي لم تكن بارزة في اللائحة السابقة بينما حاولت اللائحة تجنب عوائق الممارسة السابقة في مناقشة مشروعات القوانين، مشيرة إلى أن مشروعات القوانين كانت تحال إلى اللجان المختصة لدراستها والتي ترفع بدورها تقارير بشأنها للمجلس لمناقشتها في الجلسة العامة ولكن طريقة المناقشة في المجلس تبدأ في كثير من الأحيان من نقطة الصفر.
ويقوم الأعضاء بطرح التعديلات على مواد مشروع القانون أثناء مناقشتها في المجلس وليس في اللجان، الأمر الذي يجعل العمل الذي قامت به اللجنة المختصة ثانوياً بل الأخطر من ذلك أن التعديل على المواد يصبح ارتجالياً وفي نفس الجلسة بعكس المواد التي درست في اللجان وخضعت للتمحيص والدراسة.
وأضافت أن مثل هذا الوضع يجعل من نتائج دراسة مشروعات القوانين والتعديل عليها ارتجالية في بعض الأحيان خاصة أن مشروع القانون بمجرد أن يوافق عليه المجلس لا يمكن إعادته إليه لكونه أصبح في حوزة السلطة التنفيذية لهذا عنيت اللائحة الجديدة بآلية المناقشة.
حيث أوجبت إخطار الأعضاء للجنة كتابة بالتعديلات التي يرونها أثناء دراستها لمشروع القانون على أن تخضع التعديلات المقترحة من خارج اللجنة للدراسة والتمحيص، على أن يُبين مقرر اللجنة رأيها فيها ومع ذلك يجوز بموافقة المجلس النظر في التعديلات المقدمة أثناء مناقشة مشروع القانون على أن تكون محددة ومصوغة ويمكن لمقرر اللجنة والحكومة طلب إحالة المقترح بالتعديل لدراسته في اللجنة وعلى المجلس الموافقة على هذا الطلب.
أما في المجلس فإن دراسة مشروع القانون تبدأ ببيان تشريعي تدلي به الحكومة يتضمن أغراض المشروع والأسس العامة له وفي هذا تطوير كبير للممارسة، الأمر الذي سيسهل مناقشته للمشروع.
خطة مرحلية
وأوكلت اللائحة الجديدة لهيئة مكتب المجلس والمكونة من الرئيس والنائبين الأول والثاني ومراقبين اثنين، إجراء الاتصالات مع الحكومة لبناء خطة تشريعية مرحلية، إضافة إلى مراجعة الأسئلة المقدمة من الأعضاء بعد أن كانت حصراً على الرئيس والموافقة على خطة عمل الشعبة البرلمانية ومشروعات نظم العمل التطويرية لأعمال المجلس واقتراحات عقد الندوات والزيارات الميدانية للجان المجلس وتقارير نهاية الدور للجان المجلس واقتراح مؤشرات أداء اجتماعات اللجان وجلسات المجلس والتقارير النهائية الدورية لأعمال الأمانة العامة، ودراسة مشروعي ميزانية المجلس وحسابه الختامي.