أشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية بالجهود التي تبذلها هيئة البيئة أبوظبي لإنشاء وإدارة المحميات الطبيعية في الإمارة.
والتي تهدف إلى الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي، وذلك لضمان استدامة الموارد وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها، حيث أظهرت هذه الجهود نتائج إيجابية لعدد من الموائل والأنواع، حيث ساهمت في تحقيق الاستقرار للكائنات الهامة مثل السلاحف البحرية وأبقار البحر والمها العربي وزيادة أعداد الطيور، مثل الفلامنجو واستقرار البيئات، مثل الشعاب المرجانية والقرم، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي.
وأشار سموه إلى أن هذه المكانة انعكست بوضوح من خلال التقارير الدولية مثل مؤشر الأداء البيئي 2014 الصادر عن جامعة »يال« لصالح تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث احتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر المناطق المحمية البحرية، وقد استدامت هذه الرتبة بالمؤشر للمرة الثانية عام 2016، كما حصلت الدولة لأول مرة على الرتبة الأولى في المحميات البحرية بمؤشر التنوع البيولوجي. وأشاد سمو الشيخ حمدان بخطة الهيئة لتطوير مناطق المحميات للسياحة البيئية.
وافتتاح عدد من المحميات الطبيعية أمام الزوار مثل محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ومتنزه القرم الوطني، والتحضير لافتتاح محمية قصر السراب، مشيراً إلى أن نجاح حماية التنوع البيولوجي والمحافظة على الموائل الطبيعية يتطلب المحافظة على مستوى عال من التواصل بين سكان أبوظبي وبين تراثها الطبيعي، وقد ساهم افتتاح المحميات الطبيعية في إتاحة الفرصة للمجتمع المحلي للوصول إلى هذه المناطق المحمية والتعرف على أهميتها ودورها في حماية الأنواع والبيئات بشكل أكبر، والجهود التي تبذلها الهيئة لحماية التنوع البيولوجي الثري ودور المجتمع ومسؤولياته تجاه حماية البيئة والمحافظة على الإرث الطبيعي للإمارة.
بدورها قالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة أبوظبي: »تتميز أبوظبي باحتضانها مجموعة متنوعة من النظم البيئية التي تشمل غابات القرم، والشعاب المرجانية، والأعشاب البحرية، والسبخات الساحلية والداخلية، والكثبان الرملية، وغيرها من النظم البيئية التي تقدم العديد من المنتجات والخدمات المباشرة وغير المباشرة للمجتمع المحلي مثل البروتين السمكي، وحماية المناطق الساحلية من التآكل، وتنظيف الهواء والماء من التلوث، كما أنها تعتبر ملجأ للأنواع الحيوانية الهامة، وتشكل وجهات للسياحة البيئية كما أنها تمثل قيماً تراثية وثقافية«.
وأضافت: تمثل شبكة المحميات الطبيعية في أبوظبي حجر الزاوية لجهود المحافظة على النظم البيئية والتراث الطبيعي والثقافي في الإمارة، مشيرة إلى أنه خلال عام 2016 بلغت مساحة المحميات البحرية 13% من البيئة البحرية، بينما بلغت مساحة المحميات البرية 15% من البيئة البرية في إمارة أبوظبي.