تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق اليوم فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، الحدث الأبرز في مجال الاقتصاد الأخضر وذلك في قاعة زعبيل 6 بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وسيتم خلال الحفل الافتتاحي للقمة تقديم عرض شامل حول أبرز الإنجازات والنجاحات التي تحققت منذ إعلان دبي الثاني وفي إطار الجهود المبذولة لتطبيق اتفاق باريس حول المناخ وتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، فضلاً عن التوصيات والإسهامات المتوقعة من القمة في دورتها الحالية.
وسيناقش المشاركون في القمة، والتي تستمر لمدة يومين، مجموعة من القضايا المناخية الرئيسية التي تتصدر أولويات الأجندة العالمية بما في ذلك الطاقة المتجددة، والتمويل الأخضر، والابتكار والتقنيات والمدن الذكية.
رؤية الإمارات 2021
وأكد سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر:«يأتي تنظيم القمة تماشياً مع أهداف رؤية الإمارات 2021، ومنها تحقيق التنمية المستدامة بالتوازي مع تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومبادرة «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لبناء اقتصاد أخضر في الدولة، وخطة دبي 2021، وحققت الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة العديد من الإنجازات في إطار جهودها لدفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي.
وتابع الطاير:«أسهمت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إثراء المفاوضات والنقاشات التي تقدمت بها الإمارات في مؤتمر الأطراف COP21. وتم التأكيد على أهمية التمويل الأخضر ليبدأ العمل فيما بعد على إطلاق صندوق دبي الأخضر وتطوير شبكة عالمية للتمويل الأخضر، مما يُسهم في زيادة المشاريع والاستثمارات الخضراء في دبي وخارجها».
وأضاف: «تتبنى القمة أهدافاً استراتيجية تأتي استكمالاً للالتزامات الرئيسية التي تضمنها إعلان دبي 2015، وأهمها الإسهام في تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، وتسليط الضوء على قضايا رئيسة أبرزها الطاقة النظيفة والصندوق الأخضر للاستثمار، وتطوير منطقة متخصصة للأعمال الخضراء، وتعزيز مكانة القمة كمنصة متخصصة ورائدة للاقتصاد الأخضر».
مراحل التطور
وشملت أهداف الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر في 2014 تحديد عناصر الاقتصاد الأخضر، ووضع الأسس اللازمة للنجاح على المدى الطويل. واختتمت فعاليات القمة بالإعلان عن إعلان دبي الذي حمل مجموعة من الالتزامات والتعهدات لمتابعة تنفيذها مستقبلاً. فعلى سبيل المثال، قدمت دبي دعمها للعديد من المنظمات الدولية في المؤتمر العالمي للمناخ في باريس من خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2014 والتي تم التحضير لها مسبقاً، ليتم بعدها رصد ومتابعة ما تم تحقيقه في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2015، لتحصد القمة نجاحها في مؤتمر الأطراف COP21، حيث تم التوصل إلى اتفاق تاريخي لمعالجة قضايا المناخ سُمي بـ«اتفاق باريس لتغير المناخ» وكانت الإمارات من أبرز المساهمين الرئيسيين في تحقيقه.
وشكل الابتكار العنوان الأبرز لجميع هذه الأنشطة ليتم لاحقاً إطلاق مجموعة من المبادرات بما في ذلك التطبيقات الذكية، وإطلاق السيارات الكهربائية في دبي، والإعلان عن استضافة دبي للمسابقة العالمية للجامعات لتصميم الأبنية المعتمدة على الطاقة الشمسية للعامين 2018 و2020 بالتزامن مع استضافة «إكسبو دبي 2020».
ونص إعلان دبي على تأسيس منصة الشراكات بين القطاعين العام والخاص بهدف تسهيل التعاون في مجال الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى إطلاق تقرير سنوي حول الاقتصاد الأخضر لاستعراض ومتابعة التقدم في هذا المجال، حيث يجري العمل حالياً على إنجاز النسخة الثالثة منه.
وحملت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دورتها للعام 2015 أهدافاً عدة كان أبرزها العمل على مخرجات وتوصيات القمة، وتعزيز التعاون لإيجاد الحلول الخضراء، وتكريس الخبرات والمناقشات لتهيئة الطريق أمام التوصل إلى اتفاق عالمي لمعالجة التغير المناخي. لذا، ركزت النسخة الثانية من إعلان دبي على 3 مجالات رئيسية تمثلت في تعزيز مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر كأولوية، وخاصة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،رعاه الله، عن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، إضافة إلى ذلك، تم تحديد أولويات إبرام الشراكات العالمية، حيث أسهمت القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في إثراء المفاوضات والنقاشات التي تقدمت بها الإمارات في مؤتمر الأطراف COP21. وتم التأكيد على أهمية التمويل الأخضر ليبدأ العمل فيما بعد على إطلاق صندوق دبي الأخضر وتطوير شبكة عالمية للتمويل الأخضر.

تنظيم
تنظم القمة العالمية للاقتصاد الأخضر بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي وتحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي وشركة وورلد كلايميت ليمتد، وبدعم من الأمم المتحدة، وبالتعاون مع شركاء عالميين، ويتزامن اقامتها مع الدورة الـ 18 من «ويتيكس 2016» ومعرض دبي للطاقة الشمسية 2016.
