أكدت مؤسسة «القلب الكبير»، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، أن تنظيمها للدورة الثانية من مؤتمر الاستثمار في المستقبل بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، يأتي تجسيداً لنهج دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، الرامية إلى تعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات الدولية في سبيل تعزيز مكانة المرأة وتوفير الدعم لها في مختلف المجالات.
وتشكل الشراكة أهم عوامل نجاح البرامج والمشاريع الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة في المجتمع، فوجود مجموعة واسعة من الشركاء الذين يقدمون مساهمات متميزة في القطاعات التي يتمحور عملهم حولها، يسهم في إيجاد التزامات مشتركة على نطاق واسع، كما يعمل على تسهيل مهمة ترجمة هذه الالتزامات إلى خطط عمل واضحة المعالم، تُعجل في التقدم المحرز نحو القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقالت مريم الحمادي، مديرة حملة «سلام يا صغار» التابعة لمؤسسة «القلب الكبير»: «نحن سعداء بعقدنا هذه الشراكة الاستراتيجية مع أهم هيئة دولية معنية بتمكين المرأة، والتي لها إسهامات واضحة في هذا المجال».
من جانبها، قالت فومزيل ملامبو - نغوكا، المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: «في عالم اليوم الذي يعاني فيه الملايين من النزاعات والفقر، والاضطرابات السياسية والأزمات الإنسانية، تظهر بوضوح أهمية النساء للحفاظ على المجتمعات من الفرقة وللتفاعل مع المشكلات بوصفهن فاعلات في عملية التغيير. إن حقوق النساء هي جزء لا يتجزأ من احتياجات المجتمعات، ولهذا فإننا في عملنا لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة».
وتسعى كل من مؤسسة «القلب الكبير» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى تغيير المؤشرات والإحصاءات السلبية التي تتعرض لها النساء في المنطقة والعالم، حيث تشير إحصاءات هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن 37% من النساء العربيات تعرضن لأحد أشكال العنف في حياتهن، وتمتنع حوالي ست من كل عشر نساء ناجيات من العنف عن طلب الدعم أو الحماية أياً كان نوعها، والباقيات منهن ممن يمتلكن الشجاعة للتحدث يلجأن فقط إلى العائلة والأصدقاء لطلب هذا الدعم والحماية. كما تُشكّل النساء والفتيات نسبة 70% من مجموع ضحايا الاتجار بالبشر المعروفة.
