تمكن فريق طبي من قسم جراحة الأعصاب في مستشفى القاسمي بالشارقة من استئصال ورم من رأس امرأة عربية 72 عاماً، قطره نحو 5 سنتيمترات، والعملية استغرقت 7 ساعات، حيث كانت تعاني منذ 14 عاماً من صداع وآلام في الأرجل لا تتمكن من شدة الألم المشي بطريقة مريحة، فتم تشخيص الحالة من قبل مستشفيات أخرى بأن هناك ورماً حميداً بالدماغ، حيث اشتد الألم على المريضة فراجعت مستشفى القاسمي، فتم عمل فحوص لها عن طريق الأشعة المغناطيسية، التي تبين من خلالها أن الورم الموجود في المخ تضخم، وذلك بحسب الدكتور ساتيش كرشنا استشاري جراحة الأعصاب في المستشفى.

وأكد كرشنا أن المريضة راجعت العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة، من أجل تلقي العلاج المناسب، ولكن دون جدوى، كما أن القسم أجرى خلال الـ3 سنوات الماضية 40 عملية معقدة في الدماغ.

رنين

وقال استشاري جراحة الأعصاب بالمستشفى، إن المريضة راجعت مستشفى الذيد بالشارقة، وأعلمها الأطباء بضرورة إزالة الورم لأن العلاجات أصبحت لا تجدي نفعاً، مبيناً أنها راجعت مستشفى القاسمي منذ شهرين، وهي تعاني من صداع في الجزء الأيمن من الدماغ، وكذلك الجزء الأيمن من العصب، فتم عمل رنين مغناطيسي، فتبين وجود الورم بالقرب من جزء حساس في الدماغ، وهو الشريان الأمامي، وأن أي خطأ في العملية الجراحية من الممكن أن يؤدي الى وفاة المريضة، إضافة إلى الشلل التام في الرجلين، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه بعد أخذ رأي استشاريي القلب، تم إجراء العملية التي استغرقت 7 ساعات وإزالة ما نسبته 95% من الورم الحميد، والـ 5% المتبقية لم يتم إزالتها نتيجة لالتفاف الورم بالشريان الأمامي للدماغ، وأن حالة المريضة مستقرة، وقد غادرت المستشفى.

ولفت كرشنا إلى أن أكثر الفئات التي تتعرض لتلك الأورام هن فئة النساء، لأن الورم يتغذى على هرمون يكثر عند النساء، وهي في الغالب أورام حميدة، مبيناً أنه إذا لم يزل الورم كاملاً فمن الممكن أن ينمو مرة أخرى، كما أن بعض الدراسات أثبتت أن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تلك الأورام هو التعرض إلى حالات السقوط المتكررة منذ الصغر، إضافة إلى التعرض للعلاج الإشعاعي، موضحاً في الوقت ذاته أن القسم قد أجرى خلال الأعوام الثلاثة الماضية 40 عملية معقدة في الدماغ، منها حميدة وأخرى غير حميدة.