مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تستطلع «البيان» آراء الشباب خريجي الجامعات والموظفين في مختلف المؤسسات والدوائر، حول أبرز مقترحاتهم، وتفاعلاتهم مع المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والخلوة الشبابية المرتقبة اليوم، حيث تركزت أبرز الآراء والطموحات في إيجاد وظائف وتوجيه الشباب منذ بدء التعليم الجامعي نحو متطلبات سوق العمل، بالإضافة إلى مجلس تطوع وتجديد الدماء في المواقع المختلفة.
عيسى البدواوي رئيس شعبة المبادرات المجتمعية في شرطة دبي ورئيس فريق نشامى الإمارات التطوعي اقترح إنشاء مجلس التطوع الشبابي لخدمة وتطوير العمل التطوعي على مستوى الدولة، وقال نحتاج منظومة واضحة للتطوع الشبابي تكون تحت مظلة حكومية.
وقال البدواوي: يجب عقد جلسات للاستماع لآراء وأفكار ومقترحات الشباب في كل إمارة من إمارات الدولة، وهذا بدوره يتيح المشاركة لأكبر شريحة من الشباب ويجب أن يتم دراسة جميع هذه الأفكار وتحليلها وتوظيف الطاقات والخبرات الإبداعية للوصول إلى تلبية رغبة هذه الشريحة المهمة في الوطن التي تعتبر عماد مسيرة البناء والتطور.
من جانبه، قال راشد الهاجري مدير إدارة الاتصال بمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة إن الشباب هم ثروة أي وطن وأمله ومستقبله الباهر والمزدهر إذا أحسنت استغلال الإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها هذا الجيل الواعد والدولة تضع الشباب في مقدمة أولوياتها وفي صلب خططها وبرامجها واستراتيجياتها وتستثمر فيه.
ولكن أرى أن المرحلة المقبلة يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر بهذه الفئة من المجتمع.وأضاف أن المطلوب في المرحلة المقبلة إتاحة الفرصة أمام الشباب لتولي بعض المناصب القيادية والتي من شأنها زرع روح المنافسة في هذا الجيل للتميز وتطوير الذات ليصبحوا قادة في المستقبل، حيث إن بعض المناصب لا تزال موروثة لبعض الأشخاص من كبار السن، الأمر الذي يتطلب تجديد الدماء.
توجيه
بدورها، قالت مريم مبارك المنسق الإعلامي بمركز وزارة الثقافة وتنمية المجتمع في أم القيوين إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دائماً ما يستنهض همم الشباب الإماراتي ويشركهم في الآراء.
كما يريد سموه أن يتلمس احتياجاتهم والوقوف على التحديات التي تجابههم للعمل على إيجاد الحلول الناجعة لها، مبينة أنه لعل من أبرز التحديات التي تواجه الشباب الإماراتي ما يتمثل في عدم توجيه مساراتهم العلمية والعملية منذ المراحل الثانوية حتى يكونوا على دراية بسوق العمل وإلى أين سيتجهون.
كما أن معظم الموظفين سواء في الدوائر الحكومية أو المحلية لا يعملون في التخصصات العلمية التي درسوها في الجامعات، لذلك لا بد من تأهيل الخريجين وتدريبهم قبل توظيفهم وفقاً للتخصصات التي نالوها حتى يؤدوا أعمالهم بطريقة تخصصية وجيدة بعيداً عن الأداء العشوائي.
وظيفة
من ناحيته، حامد الزرعوني، خريج هندسة قسم الكهرباء يعتزم طرح قضايا تؤرق أبناء جنسه والخريجين من أمثاله، حيث إن بعض الجهات سواء الحكومية أو الخاصة تشترط خبرة طويلة في هذا التخصص، وتفضل من لديهم باع طويلة فيه، لذا تلجأ في كثير من الأحيان إلى استقطابها من الخارج.
الأمر الذي يضطر الخريج المواطن إلى قبول أي وظيفة أخرى لا تتفق مع تخصصه عوضاً عن الجلوس من دون عمل، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر هدراً لسنوات الدراسة التي ذهبت مشقتها هباءً أمام هذا التعنت من هذه الجهات، كما أن هذه المشكلة تشكل عائقاً أمام الآخرين لدخول هذه التخصصات ويؤدي إلى عزوف الطلبة الإماراتيين عن الالتحاق بها.
من جهتها، نوهت المحامية والمستشار القانوني جميلة البلوشي، إلى نقطة مفادها بأنها كانت من الطالبات المبتعثات إلى أميركا، حيث نالت شهادة الماجستير في القانون لتعود إلى أرض الدولة وتباشر البحث عن وظيفة عمل مناسبة من دون جدوى في أي مؤسسة حكومية. وتقتنع بعدها بالعمل في القطاع الخاص، وتباشر عملها كمحامية ومستشارة قانونية.
وأشارت إلى ضرورة تكثيف معارض التوظيف التي من شأنها أن تمنح الأفضلية لأولئك الباحثين عن مسارات مهنية. وسواء أكان الشباب سيدخلون سوق العمل خلال العام المقبل، أم أنهم سيسعون للحصول على لمحة أولية عن خياراتهم المستقبلية.
وأردفت البلوشي: «كما أتمنى تكثيف الشباب الإماراتي في المحافل العالمية، ودعم المشاريع التطوعية الشبابية». وأضافت: «ينبغي فعلياً تأهيل أبناء وبنات دولة الإمارات للإسهام فعلياً في تقدم الدولة وتحقيق ازدهارها، وبما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة، عبر إتاحة الفرصة أمامهم للاختيار بين مجموعة من الوظائف الإدارية والتخصصية».
دعم
عمر محمد الكعبي، رئيس قسم السلامة في مواصلات الإمارات، لفت إلى ضرورة تصنيف محاور دعم الشباب إلى جوانب ومجالات عدة، فمنها الفكري، والصحي، والنفسي، والروحي، والوطني، والمالي، والمهاري. مضيفاً: «نأمل من قيادتنا الرشيدة التشجيع على زيادة أعداد المواطنين، وهذا يتمثل في تشجيع المرأة على الإنجاب من خلال تخفيف أعبائها المتمثلة في طول الدوام الوظيفي الذي يمتد لفترة ما بعد وقت الظهيرة، ما يضعف رغبتها في الإنجاب. وهذا الأمر من شأنه أن يسهم في علاج الخلل في التركيبة السكانية».
مسؤولية
بدورها، قالت خولة الكيتوب رئيس قسم الاتصال الحكومي في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: لا شك أن إعطاء المسؤولية للشباب هي جزء من الاستراتيجية العامة للدولة التي طالما نادى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة خلق الجيل الثاني من القيادات من الشباب لاعتبارهم قادة المستقبل بقوة آرائهم ونضجهم الفكري المقرون بالطاقة والصحة الجسدية السليمة، التي تدفع عجلة التنمية إلى الأمام.
صناعة المستقبل
من جانبه، قال حسين أمين الأميري (موارد بشرية): «حكومتنا الرشيدة تستشرف المستقبل من خلال عيون شبابها ونحن فخورون بهذا الحرص ونؤكد أننا مع تطلعات حكومتنا في استشراف المستقبل». وحث لخوض معركة العلم والتعليم والتعلم والعمل على استشراف المستقبل تماشياً مع تطلعات قيادتنا الرشيدة التي وفرت لنا كل مقومات النجاح، والالتحاق بأفضل الجامعات والمراكز المتخصصة للتعلم والبحث عما هو جديد وحديث في صناعة الطيران لينعكس ذلك إيجاباً على الدولة، كل في مجاله وتخصصه.
الحاجة إلى برنامج رعاية صحية منذ المرحلة العمرية المبكرة
قالت نور محمد أحمد الطالبة الجامعية وتدرس هندسة البرمجيات: إن الشباب هم عماد المستقبل ويحظون بدعم ورعاية متواصلة من قيادة الدولة الرشيدة، مشيرة إلى أن هناك نقاطاً عدة يمكن التركيز عليها خلال الحوار الوطني وخلوة الشباب، ومن أهمها من وجهة نظرها تبني برنامج متكامل لرعاية النوابغ، من مرحلة التعليم العام وصولاً إلى التعليم الجامعي.
وأضافت: «يمكن تبني برنامج وطني للرعاية الصحية لشباب الوطن من مرحلة عمرية مبكرة، يعمل على متابعة تطورهم الصحي والتدخل في حال الإهمال».
بدورها، قالت مريم عبدالله (طالبة جامعية) وتدرس العلوم البيئية: إن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالشباب وتوفر لهم كافة أشكال الدعم والرعاية، للعبور بهم إلى المستقبل، مشيرة إلى أن أبرز القضايا التي ترى ضرورة التركيز عليها خلال الحوار الوطني حوافز التوظيف، تبني المبدعين، ربط الشباب باحتياجات سوق العمل.
وتابعت: «الإناث أضحين اليوم يمثلن رقماً صعباً في مسيرة تطور العمل الحكومي، ويجب أن نسعى للتركيز على هذا الأمر ونواصل تحفيزهن ورعايتهن، عبر تبني برنامج متفرد لتشجيع الإناث على العمل بمختلف المجالات».
بدوره، قال الطالب الجامعي سالم التميمي إن قيادة الدولة الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بشباب الوطن وتحرص على دعمهم منذ المهد وصولاً إلى تخريج أجيال فاعلة في مسيرة تقدم الوطن على مختلف الأصعدة.
وأضاف: «من بين القضايا التي يتمنى أن تنال مزيداً من التركيز في المستقبل إبداعات الشباب فيجب ألا تقف عند حد كونها مشاريع تخرج أو أفكار بل يجب وجود مركز وطني متخصص».








