تخطى الإنتاج السنوي للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى للمرة الأولى حاجز الخمسين ألف طائر، واصلاً إلى 53 ألفاً و743 حبارى، خلال العام الجاري، بما يحقق رؤية القائد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه باستدامة بقاء الحبارى، والتراث الأصيل.
ويمثل هذا الإنجاز الجديد تتويجاً لجهود أبوظبي على مدى أكثر من 4 عقود، ويعكس سلسلة من النجاحات العلمية المتواصلة للصندوق، بفضل الدعم غير المحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق.
ويُكثف الصندوق استعداداته هذه الأيام، للمشاركة في الدورة المقبلة من المعرض الدولي للصيد والفروسية، التي تنطلق غدا، بهدف زيادة الوعي لدى الزوار وتعريفهم ببرنامج الصندوق لإكثار الحبارى في الأسر والإطلاق في البرية، الذي يهدف إلى استدامة أعداد الحبارى في الإمارات والجزيرة العربية، وعلى امتداد نطاق الانتشار الدولي في آسيا وشمال أفريقيا.
وبذلك يزيد مجموع ما تمّ إنتاجه منذ عام 1996 على 285 ألف طائر حبارى، بنوعيها الحبارى الآسيوية وحبارى شمال أفريقيا، فيما تم إطلاق ما يُقارب 200 ألف منها، منذ 1998.
جهود علمية
وتتطلب عملية الإكثار في الأسر جهوداً علمية دؤوبة تتمثل باستخدام أحدث التقنيات لتوفير الظروف البيئية المناسبة في مراكز الإكثار، إضافة إلى الإدارة الجينية السليمة للمحافظة على الصفات الوراثية للحبارى، والدراسات الإيكولوجية في مختلف مناطق الانتشار والتكاثر والتتبع بالأجهزة المتصلة بالأقمار الصناعية، والرصد المستمر للموائل الطبيعية.
وتشمل المراكز التابعة للصندوق كلاً من المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان بدولة الإمارات، ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية بالمملكة المغربية، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في كازاخستان، ومركز الشيخ خليفة لإكثار الحبارى في أبوظبي.
وأعرب علي مبارك الشامسي رئيس قسم الاتصال والعلاقات العامة بالإنابة، عن السعاد البالغة بهذا الإنجاز الريادي لأبوظبي على مستوى العالم، في مجال حفظ وصون طائر الحبارى، بما يُمثل خطوة هامة نحو الوصول لأعداد مُستدامة من الحبارى في البرية.
