جسّدت الإمارات مكانتها وطناً متعدد الثقافات، يتمتع فيه المواطن والمقيم بحرية العيش والعمل في مناخ مضياف ومتسامح تسوده المودة والتراحم وتغلب عليه قيم الحوار والتعايش بين جميع الأعراق والأديان.

هذا المناخ الحر والمنفتح كان سببا فيما تحظى به الإمارات من مكانة ودور سواء في نفوس المتواجدين فوق أرضها الطيبة من مواطنين ومقيمين أو في محيطها الإقليمي والدولي، حيث كانت وما زالت القلب النابض بالود لكل راغب في العيش بطمأنينة وسلام والبوتقة التي تنصهر فيها شتى الأفكار والاتجاهات.

على أرض هذا الوطن الطيب الكثير من الشواهد التاريخية والمادية والثقافية التي تدعم تلك الميزة التي تتمتع بها الإمارات مقارنة بالكثير من الدول حيث الأجواء الاقتصادية الحرة والثقافات المتعددة والقيم المنفتحة التي تمثل في ذاتها قيمة مضافة يمكن أن تستفيد بها الإمارات في توجهها ناحية التنويع الاقتصادي المستدام والنمو المرتكز على الإنتاجية وحرية العمل.

في الثاني من ديسمبر عام 1971 كان تأسيس دولة الاتحاد على يد المؤسس الشيخ زايد بداية التحولات المجتمعية التي نقلت المجتمع إلى مرحلة الدولة الحديثة «دولة المؤسسات ذات الأطر والهياكل التشريعية والقضائية والتنفيذية» التي تهدف إلى تحقيق مصلحة الوطن والمواطن والمقيم وحتى الزائر والسائح.

وترتب على قيام دولة الاتحاد اتساع دائرة الوطن وزيادة عدد مواطنيه ومقيميه وكذلك حدد دستور الإمارات مقومات الاتحاد وأهدافه الأساسية وطبيعة السلطات الاتحادية والحقوق والواجبات المكفولة للجميع والدعامات الاجتماعية والاقتصادية الأساسية التي تؤسس مجتمع الدولة الحديثة.. تلك المقومات التي تؤكد المساواة والعدالة الاجتماعية.

الإمارات اليوم مختلفة تماماً بفضل سياساتها الناجحة باتجاه الاقتصاد المعرفي والمعلوماتي وهذه النتائج المبهرة التي حققتها الإمارات لم تأت من فراغ بل جاءت بفضل رؤية قيادتها الواضحة لما تريد أن تكون عليه في المستقبل.

كما أدرك الشيخ زايد «طيب الله ثراه» اللحظة التاريخية آنذاك.. تدرك اليوم قيادة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن النفط كأحد أهم مصادر الدخل قابل للنضوب، لذا تتبنى القيادة استراتيجية وطنية للبحث عن مصادر جديدة للدخل. وتشكل اليوم الحالة الإماراتية علامة فارقة على صعيد كونها وجهة العالم المفضلة للعمل والإقامة على أرضها وأصبحت نموذجا للتعايش.