تحمل الدورة الثالثة من الأسبوع الأخضر، التي تنطلق غداً، راية الاستدامة البيئية، عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث يأتي هذا الأسبوع، ضمن المبادرة الوطنية طويلة المدى التي أطلقها صاحب السمو، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي.
كما يعد جزء لا يتجزأ من الرؤية طويلة الأمد لإمارة دبي، التي تضع موضوع الطاقة والبيئة والمياه على سلم أولوياتها، ضمن جهودها الحثيثة لتحقيق أقصى وفر ممكن من الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
مشروعات نوعية
ويواكب فعاليات الأسبوع، افتتاح الدورة الـ 18 من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2016»، برعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وزير المالية رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، والذي تنظمه الهيئة.
ويتضمن هذا الأسبوع الحافل، العديد من الفعاليات وورش العمل، حيث إنه يستعرض أحدث التقنيات والحلول البيئة والطاقة والاستدامة المتطورة، وأحدث المشروعات الطلابية والمشروعات الرائدة عالمياً من خلال «الركن الأخضر»، ومعرض دبي للطاقة الشمسية، وغيرها الكثير من الأنشطة للطلاب والزوار والمشاركين.
وتضع الدورة الثالثة من الأسبوع الأخضر، مسألة المحافظة على الموارد الطبيعية، في صلب اهتماماتها لتحقيق التنمية المستدامة، والتي لن تتأتى دون تبني كافة شرائح المجتمع لمبادئ ترشيد الطاقة، لتكون الأجيال القادمة المستفيد الأكبر من هذه الممارسات، حسب سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس ومؤسس معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس».
ويؤكد الطاير أن ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، هي مسؤولية الفرد، غير أن هناك مسؤولية أكبر لهيئات الكهرباء والمياه لتعميم التقنيات والأدوات التي تسهم في ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وبالتالي، حفظ الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.
ويضيف: يعمل الأسبوع الأخضر على تعزيز الوعي وتسليط الضوء على الحلول والتقنيات الصديقة بالبيئة، وتكمن أهمية هذا الأسبوع، بأنه يفتح قنوات الحوار مع شرائح المجتمع، الذين هم المستهلكون الأساسيون للكهرباء والمياه، ويعزز مسؤولية هؤلاء في المساهمة في ترشيد الاستهلاك.
ثقافة الاستدامة
ويشارك ضمن فعاليات الأسبوع الأخضر، عدد واسع من الهيئات المتخصصة في قطاعي الكهرباء والمياه والبيئة، والتي ترى في الأسبوع منصة مناسبة لتعزيز تواصلها مع متعامليها، والاطلاع على أفضل الحلول التي يجب أن يستخدمها هؤلاء المتعاملون لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه.
ويقول الطاير: يهدف الأسبوع الأخضر إلى نشر ثقافة الاستدامة بين أوساط الفاعلين داخل المجتمع، وعلى رأسهم طلبة المدارس والجامعات، وهو ما سيحفِّزهم على تبنِّي تلك الأفكار وتطويرها، ومن ثم، تطبيقها ونشرها بين أوساط المجتمع.
كذلك يتيح الأسبوع، الاطلاع على أحدث التقنيات في مجالات الطاقة الشمسية، من خلال المشاركة في الدورة الأولى من معرض دبي للطاقة الشمسية، التي باتت تمثل عصب إنتاج الطاقة المتجددة في منطقة الخليج، بالإضافة إلى الاستفادة تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة المعروضة خلال «معرض ويتيكس».
وأضاف الطاير: تتكامل فعاليات الأسبوع الأخضر، لتشكل بوتقة تتجمع بها خلاصة الحلول الذكية في مجالات البيئة وكافة أشكال وحلول الطاقة، ما يجعل من الأسبوع حدثاً حافلاً لكل باحث عن المعرفة النظرية والعملية والتجارية أيضاً لتبني الحلول البيئية، وهو ما سيسهم بدوره في التحول إلى الاقتصاد الأخضر والمستدام، من خلال مشاركة فاعلة للأفراد ورجال الأعمال وصناع القرار وغيرهم.
انسجام رؤى
ويؤكد الطاير على انسجام مشاركات الأسبوع الأخضر ومعرض «ويتيكس»، مع رؤى قيادة الدولة الرشيدة، التي وجهت بضرورة مشاركة كل الأطراف الفاعلة خلال الفعاليات، بدءاً من المؤسسات وحتى الأفراد والطلاب، لما لهم جميعاً من أهمية كبيرة لتحقيق الأهداف والاستراتيجيات البيئية الكبرى، وهي التي تبدأ بتثقيف الفرد داخل المجتمع، وتبنيه سبل المحافظة على البيئة، بما يدعم التوجه نحو التنمية المستدامة بكافة أشكالها وصورها.
كما تتوقع الهيئة خلال الأسبوع الأخضر، إقبالاً كبيراً من قبل كافة شرائح المجتمع في دبي، للمشاركة في تعهد «الشريط الأخضر»، الذي يهدف إلى رفع الوعي البيئي، والتعريف بأفضل الممارسات البيئية، وتشجيع أفراد المجتمع على ترشيد استهلاك الطاقة، لخلق مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وتجدر الإشارة إلى أنه شارك أكثر من 27 ألف شخص في تعهد الشريط الأخضر في العامين المنصرمين، حيث تعهدوا أن يكونوا أصدقاء للبيئة، وفي تبني سلوكيات تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة.
مبادرات خضراء
ويحرص «الأسبوع الأخضر» على توعية الطلاب، الذين هم بُناة المستقبل، حيث يتم تنظيم ورش وفعاليات خاصة بهم، إدراكاً من منظمي هذا الأسبوع، أن زرع روح المبادرة والابتكار في طلاب الحاضر، وتحفيزهم على تطبيق الممارسات الخضراء وتجربتها ومعرفة منافعها، سيثمر ابتكارات رائدة في المستقبل القريب والبعيد. كما يركز الأسبوع الأخضر على تنمية المواهب الشابة، التي تساعد في تكوين منظومة مستقبلية مستدامة للطاقة.
ولفت سعيد الطاير إلى أن الأسبوع الأخضر يعد من أبرز الفعاليات المجتمعية الخضراء في المنطقة، وتحرص إمارة دبي على نشر التوعية والثقافة المجتمعية بأهمية الممارسات الخضراء، واستدامة الطاقة، وانتقال منافعها للأجيال القادمة، إذ يتمثل الهدف الرئيس من إطلاق «الأسبوع الأخضر»، في نشر ثقافة المبادرات الخضراء.
وشد انتباه المجتمع في دولة الإمارات والعالم، إلى أهمية الالتزام بها، والمساهمة في تعميمها، عبر ورش وفعاليات وتجارب ومواد تثقيفية، تجعل مختلف شرائح المجتمع تلمس فوائد استدامة الطاقة والممارسات الخضراء.
ويقوم «الأسبوع الأخضر» بالتعريف بكل مبادرات الطاقة المتجددة والنظيفة، ويوفر لمختلف شرائح المجتمع، المعرفة اللازمة بتلك المبادرات وأهميتها، ويؤمن لهم معايشة تجارب عدة، وعن كثب، في هذا الإطار، بما يسهم في تحقيق أهداف هذا الأسبوع.
تعاون بنّاء
وأوضح سعيد الطاير أننا نحتاج إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لدفع عجلة الاقتصاد الأخضر، وإطلاق استراتيجيات جديدة، وحلول مبتكرة لتحقيق هدفنا المتمثل في استدامة النمو الأخضر.
والشراكات بين القطاعين العام والخاص، هي الأساس لذلك، حيث نسعى لتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للتمويل الأخضر، لتسريع المشاريع الخضراء، من خلال تمويلها عبر المؤسسات المالية الخاصة والحكومية، مؤكداً في الوقت ذاته، أن الأسبوع الأخضر يحمل العديد من الأفكار المبتكرة، التي تصل إلى مجتمع الإمارة بسرعة، وتحقق الغرض التوعوي والترويجي الذي تسعى الهيئة إلى تحقيقه.
دور مكمّل
وأشار الطاير إلى أنه يتطلع إلى الدور المكمل للجامعات في مواصلة التقدم في قطاعات الطاقة والبيئة والمياه، ويرى أن وجودها ضمن الأسبوع الأخضر، سيكون له أثر فاعل في إثراء الحدث، وتعزيز مكانته كمنصة علمية عالمية تجمع العلماء والمفكرين والمبتكرين والأكاديميين والطلبة من مختلف أنحاء العالم.
الركن الأخضر
يستعرض الطلاب من خلال منصة «الركن الأخضر» في معرض «ويتيكس»، أحدث ابتكاراتهم ومشروعاتهم البيئية المستدامة، وتقنيات ترشيد وتوليد الطاقة. وعلى مدار ثلاثة أيام، تنظم الهيئة عدداً من ورش العمل التوعوية، بعنوان «قطرة واحدة تصنع الفرق» و«Let’s be green»، والتي تهدف إلى تعزيز الممارسات الخضراء.
14 جامعة
توفر هيئة كهرباء ومياه دبي أماكن مخصصة للجامعات في «قاعة الابتكار» التي استحدثتها مؤخراً، كجزء من فعاليات الدورة الثامنة عشر من معرض ويتيكس 2016، والتي تشهد مشاركة أكثر من 14 جامعة.
وتسهم قاعة الابتكار في معرض «ويتيكس» في ترسيخ أسس الاستدامة البيئية، الذي يهدف الأسبوع الأخضر إلى تحقيقه. وتدعو الهيئة، الجامعات الإماراتية والعالمية، إلى المشاركة في قاعة الابتكار ضمن معرض «ويتيكس»، الذي يعتبر أحد فعاليات الأسبوع الأخضر، وذلك لإبراز دورها المعرفي والعلمي في خدمة القضايا البيئية.
القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 تناقش التحديات المناخية
تنطلق فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في الفترة من 5-6 أكتوبر الجاري في قاعة زعبيل 6 بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وذلك بهدف تعزيز مقومات الاقتصاد الأخضر عالمياً ومكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
وتناقش القمة التحديات البيئية الناتجة عن التغير المناخي بمشاركة نخبة من أبرز المتحدثين من مختلف أرجاء العالم، وتهدف القمة التي تقام تحت شعار رئيسي جديد «دفع مسيرة الاقتصاد الأخضر العالمي» إلى تعزيز مقومات الاقتصاد الأخضر العالمي وضمان استدامته مع تسليط الضوء على أهداف رؤية الإمارات 2021 وتعزيز الأجندة الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة.
وتنظم القمة بالشراكة مع هيئة كهرباء ومياه دبي وتحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي وشركة وورلد كلايميت ليمتد، وبدعم من الأمم المتحدة، وبالتعاون مع شركاء عالميين، وتتزامن إقامتها مع الدورة الثامنة عشرة من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة (ويتيكس 2016) ومعرض دبي للطاقة الشمسية 2016.
منصة مثالية
وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة بدبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ورئيس اللجنة المنظمة للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر: «تشكل القمة منصة مثالية لتحقيق أهداف أجندة الاقتصاد الأخضر العالمي لتحقيق التنمية المستدامة».
وأشار إلى أن القمة في دورتيها السابقتين أرست بنجاح، التوصيات والمخرجات التي قدمها عدد من قادة الرأي والخبراء والمتخصصين الذي عملوا على تكريس تجاربهم وخبراتهم في مجالات الحلول والتقنيات والخدمات الخضراء لتنفيذ عدد من المبادرات الرائدة، ونتوقع أن تحمل القمة في دورتها الحالية نجاحات وإنجازات مماثلة.
وتابع الطاير: بالنظر إلى الدور الكبير والمتنامي الذي تلعبه الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الأخضر والالتزامات التي تعهدت بها في اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، فإننا نتطلع من خلال القمة إلى المخرجات والتوصيات والنتائج التي ستصدر من قبل الباحثين والمتخصصين.
إعلان دبي
ويتضمن برنامج القمة جلسة رئيسة بعنوان «الطريق إلى مراكش COP22: تنفيذ اتفاق باريس»، ويأتي تنظيمها بعد النجاح الذي حققه إعلان دبي 2015، الذي شكل محفزاً لتحقيق المزيد من التقدم في المرحلة التي تلت استضافة القمة وكان أبرزها إطلاق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، واتفاق باريس COP21 والتي يجري العمل حالياً على تنفيذها.
إضافة إلى ذلك، تم تأكيد مشاركة نحو 80 متحدثاً في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 وتشمل قائمة المتحدثين نخبة من الخبراء منهم ممن سيكون لهم أكبر الأثر في إثراء الندوات والجلسات التي تعقد على مدى يومي القمة.
آليات التمويل
تبقى آليات التمويل من أبرز الموضوعات التي ستناقشها القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2016 الأخضر، وهي تُعنى بسبل تأمين رأس المال الأخضر، والريادة في مجال الطاقة الشمسية، وتهدف إلى إحداث ثورة في مجال الطاقة الشمسية، والمدن الذكية، الخضراء، السعيدة.

