مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أصدر برنامج الشيخ زايد للإسكان منذ إنشائه في عام 1999 قرارات دعم سكني، بلغت نحو 53.028 قرار دعم سكني، بقيمة تجاوزت 22 مليار درهم في مختلف إمارات الدولة، توزعت بين قروض ومنح وتنوعت ما بين بناء مسكن جديد، واستكمال مسكن، وصيانة مسكن، وإضافة على مسكن وشراء مسكن ومسكن حكومي، والوفاء بقرض مسكن.
استقرار أسري
وأكد معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، أن قطاع الإسكان يحتل الأولوية في سياسة الدولة، لما له من دور في تحقيق الاستقرار الأسري، والأمان المعيشي، وذلك من خلال توفير احتياجات المواطنين من السكن، وتمليكهم وحدات عصرية، تتلاءم وخصائصهم السكانية وبيئتهم المحلية، من حيث التصاميم العمرانية، الأمر الذي يوفر لهم الحياة الكريمة والاستقرار والرفاهية الاجتماعية والمستقبل الآمن، ويحقق السعادة المنشودة لهم.
وقال معاليه في كلمته، بمناسبة اليوم العالمي للإسكان، إن حكومة الإمارات لا تألو جهداً في تحقيق الاستقرار السكني وتوفير الحياة السعيدة والرفاهية للمواطنين بتوجيهات من القيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
قاعدة بياناتوأشار النعيمي إلى أن وزارة تطوير البنية التحتية، وبرنامج الشيخ زايد للإسكان، يسعيان من خلال عملهما، وتعاونهما مع الجهات المحلية ذات العلاقة إلى النهوض بقطاع الإسكان كونه أولوية بالنسبة للقيادة الرشيدة، ما حذا بهما إلى توفير قاعدة بيانات إسكانية موحدة، يهدفان من خلالها إلى رسم صورة واضحة لوضع الإسكان في الدولة، وما يحتاج إليه كي يتم تطويره خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى دراسة احتياجات المواطنين وتطلعاتهم.
احتياجات المواطنين
وأوضح أنه وبالعمل المشترك مع الجهات الإسكانية المحلية في الدولة نسعى إلى تغطية احتياجات المواطنين من المساكن الحكومية، خلال الفترة المقبلة، بما يتلاءم مع رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية.
ولفت إلى أن مختلف الجهات الإسكانية في الدولة تعمل وفق منظومة واحدة، لضمان وصول هذه الخدمات لمختلف الأماكن وبالمستوى نفسه، مؤكداً أن توحيد العمل تحت مظلة إسكانية واحدة ساعد على اتخاذ القرارات الإسكانية المناسبة، حيث يصب ذلك في دعم الأجندة الوطنية، ووضع تصور مستقبلي طموح لتحقيق رؤية الإمارات 2021.
مساكن نموذجية
وذكر النعيمي أن السكن يعد العنصر الأساسي الذي يحقق الأمن والاستقرار للفرد، ويجب أن تركز عليه كل المؤسسات في الدولة للنهوض بالمواطن، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل، وفق رؤية واضحة، تستند إلى كون المواطن محور التنمية والتطوير في الدولة، وإسعاده يعد مطلباً أساسياً، ما يتطلب العمل وفق برامج إسكانية متكاملة، والتحول من المسكن العادي إلى نوعيات عصرية من المساكن، ومنها المجمعات السكنية المتكاملة.
وبين وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، أن الوزارة والبرنامج وخلال السنوات الماضية كرّستا جهودهما في توفير مساكن نموذجية، تلبي طموحات المواطنين في مشاريع المجمعات السكنية، التي ينفذانها في مختلف إمارات الدولة، وبالتنسيق المشترك قاما بدراسة متطلبات واحتياجات الأسرة الإماراتية من خلال إنشاء مساكن حكومية نموذجية بمواصفات عالمية حديثة مستدامة، تُلبي هذه الطموحات وترتقي بمستوى المعيشة، وتحقق رفاهية المواطنين.
حياة كريمة
وقال النعيمي، إن اليوم العالمي للإسكان جاء ليؤكد أن دولة الإمارات وضعت إسكان المواطنين واستقرارهم في مقدمة الأولويات، وأن سعادة أي شعب لا تأتي إلا من خلال توفير الحياة الكريمة والآمنة له، والاهتمام بمصالحه واحتياجاته.
وتابع النعيمي أن البرنامج دأب على استحداث مشاريع سكنية، ضمن مواصفات صديقة للبيئة تبني مجتمعاً مستقراً ومتماسكاً واستحداث مبادرات خلاقة مبتكرة، تخلق فرصاً أكبر للاستقرار السكني وتوحيد الجهود وتفعيل الشراكات لبناء مجتمعات سكنية، تلبي تطلعات وطموحات الأسرة المواطنة.
قفزة كبيرة
أكد معالي عبدالله بلحيف النعيمي أن برنامج زايد للإسكان حقق قفزة كبيرة في مؤشر خطة الأجندة الوطنية، من خلال تقليص سنوات انتظار المواطنين، للحصول على الدعم السكني إلى فترات زمنية وجيزة بلغت في بعض الطلبات إلى يومين من تقديم الطلب، ما يؤكد سعي البرنامج الدؤوب إلى تحقيق سعادة المواطنين، وتوفير الحياة الكريمة الآمنة لهم.
وأشاد بجهود الحكومات المحلية والمؤسسات المعنية بالإسكان في الدولة.
»محمد بن راشد للإسكان« توفّر 24.2 ألف مسكن
وفّرت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان 24 ألفاً و215 سكناً منذ إطلاق المؤسسة وحتى مطلع أكتوبر من العام الجاري، وأفاد سامي قرقاش المدير التنفيذي للمؤسسة لـ«البيان»، أن إجمالي المستفيدين من الدعم السكني بلغ 21479 موافقة منها 7716 منتفعاً، فيما وصل عدد الطلبات التي تم اعتمادها من مستحقي الدعم السكني خلال العام الجاري 2736 موافقة، أما عدد المنح والقروض خلال الفترة نفسها فكان 2588 منحة، و493 قرضاً.
مظلة واحدة
وأشار قرقاش إلى أن المؤسسة تهدف إلى توفير السكن الملائم لمواطني إمارة دبي، عبر تقديم كافة الخدمات المتعلقة بالإسكان تحت مظلة واحدة؛ من خلال توفير بدائل متعددة وفقاً لحاجة المواطن، تتمثل في منح الأراضي السكنية والمساكن الحكومية والمساكن الجاهزة وصيانة وتوسعة المسكن القائم منها، ومنح قروض وفق السياسات والمعايير المعتمدة، مع إسهامها في تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ مشروعاتٍ استثمارية وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص والعام.
وأضاف إن عدد الطلبات التي لم يتم الموافقة عليها العام الجاري 2016، كانت 139 طلبا، أما عدد الحاصلين على المساكن من فئات كبار السن ممن هم فوق 59 سنة، فكانوا 3 تخصيص مسكن جاهز، وكان عدد الحاصلين على المساكن من فئات المتزوجين 10 طلبات تخصيص مسكن جاهز.
وأفاد قرقاش بأن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان أطلقت 4 خدمات ذكية يمكن تحميلها على الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
ويختص تطبيق «إسكان» بخدمات الإسكان، بينما يمكن «صون» المتعامل الحاصل على مسكن جاهز ضمن مشاريع المجمعات الإسكانية للمؤسسة من إنجاز وإدارة جميع خدمات وعمليات طلبات صيانة مسكنه خلال فترة سنة الضمان بكل يسر في أي وقت ومن أي مكان، وعلى مدار الساعة.
أما «معرف الإسكان» فيمكن من خلاله التحدث إلى المتعاملين باللهجة المحلية الإماراتية ليجيب عن كافة أسئلتهم الشائعة، مع توفير صور توضيحية وروابط للخدمات وتطبيقات المؤسسة الذكية، وأخيرا تطبيق المستشار الهندسي، الذي يهدف إلى تقديم المعونة الفنية للمقبلين على إنشاء المساكن.
المسكن الأخضر النموذجي الأول من نوعه
دشنت مؤسسة محمد بن راشد للإسكان مطلع سبتمبر من العام الماضي، مشروع المسكن الأخضر النموذجي الأول من نوعه في فئة المساكن الحكومية على مستوى الدولة، والذي يهدف إلى توفير الطاقة وتقليص هدر المياه بنسبة تزيد على 40 %، وزيادة العمر الافتراضي للمساكن من خلال تزويدها بمرافق وأدوات ذات جودة عالية، حيث استخدمت أفضل التقنيات الذكية وطبقت أفضل الممارسات التي توصل لها المختصون في مجال بناء وتطوير المساكن.
استدامة
وأشار قرقاش إلى أن مشروع المسكن الأخضر في منطقة البرشاء صمم على الطراز المحلي وتم تحويله إلى مسكن أخضر نموذجي من خلال تطبيق الأنظمة الخضراء المستدامة وأنظمة توفير الطاقة الذكية للمساكن كأنظمة التشغيل والتحكم والمراقبة وذلك بمشاركة ومساهمة 16 شركة من مختلف التخصصات، وبكلفة إجمالية بلغت 686 ألف درهم.
لافتا إلى أنه على المدى البعيد سوف يكون لهذه التكلفة مردود أكبر خصوصاً وأنها تحقق الاستدامة من خلال جودة الأدوات والمواد المستخدمة، وتقليصها لمصاريف الطاقة والمياه التي تنخفض من خلالها بنسبة كبيرة تصل إلى 40%.
ميزات
ومن الميزات التي يحتوي عليها المسكن الأخضر تطبيق نظام «جرين مت» في زراعة المسطحات الخضراء على سطح المسكن المؤلف من طبقات عدة بسماكة وسطية 25 سم، والذي يشكل حماية إضافية وعزلاً حرارياً للمسكن من أشعة الشمس وبالتالي التقليل من الطاقة اللازمة لتبريده.
وكذلك تطبيق النظام ذاته في زراعة المسطحات الخضراء في حديقة المسكن من خلال تزويده بطبقة من «جرين مت» بسماكة 13 سم مصنوعة من ألياف النخيل، بحيث يتم الاحتفاظ بالرطوبة تحت المزروعات مما يقلل من استهلاك مياه الري، وفي الوقت نفسه يشكل حماية للمزروعات من النباتات الضارة والحشرات، علاوة على زراعة جزء من الواجهة الأمامية للمسكن مما يضفي لمسة جمالية عليه.



