تبرز أهمية الطاقة الشمسية في «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال «أسبوع الإمارات للابتكار» في عام 2015. ومن خلال تلك الاستراتيجية، تعمل هيئة كهرباء ومياه دبي على تنويع مصادر الطاقة ورفع مساهمة الطاقة النظيفة لتصل إلى 7% بحلول 2020، و25% بحلول 2030 و75% بحلول عام 2050.
وتعد دبي المدينة الوحيدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي أطلقت مثل هذه الاستراتيجية الواعدة، بمستهدفات محددة وبنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى العام 2050.
وتتكون استراتيجية دبي للطاقة النظيفة من 5 مسارات رئيسية هي: البنية التحتية والبنية التشريعية والتمويل وبناء القدرات والكفاءات وتوظيف مزيج الطاقة الصديقة للبيئة.
ويتضمن المسار الأول المتمثل بالبنية التحتية مبادرات كمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، الذي سيضم كذلك مركزاً للابتكار يمثل منصة تفاعلية عالمية، إلى جانب مركز البحوث والتطوير الذي سيركز على مجالات تشمل كفاءة الطاقة المتجددة، والشبكات الذكية والمياه.
كما تتضمن البنية التحتية للمجمع مشاريع إنتاج المياه عن طريق الطاقة الشمسية ومختبرات داخلية وخارجية ومحطة تحويل قدرة 400 كيلوفولت ومرافق تعليمية ومركز تدريب.
كما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء منطقة حرة تحت اسم «منطقة دبي الخضراء» مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة.
ويتمحور المسار الثاني حول تأسيس بنية تشريعية داعمة لسياسات الطاقة النظيفة، وذلك من خلال مبادرة «شمس دبي» التي تدعم استراتيجية دبي للطاقة النظيفة.
ويرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها، ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم.
ويتضمن المسار الرابع تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية عالمية في مجال الطاقة النظيفة بالتعاون مع المنظمات والمعاهد الدولية والشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير المتخصصة.
ويختص المسار الخامس ضمن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة بتوظيف مزيج الطاقة الصديقة للبيئة وفق نسب مختلفة، حيث خصص للطاقة الشمسية نسبة 25%، وللطاقة النووية نسبة 7%، وللفحم النظيف نسبة 7%، وللغاز نسبة 61% بحلول عام 2030 على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول عام 2050.