تواصلت فعاليات ملتقى حماية الدولي الثاني عشر لبحث قضايا المخدرات تحت شعار «الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات...الأمفيتامنيات والكابتجون» لليوم الثاني على التوالي في فندق الانتركونتيننتال فيستيفال سيتي دبي، بحضور المستشار عبد الإله الشريف أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بالسعودية والدكتور علي حسن المرزوقي نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات في الإمارات واللواء عمرو عبد الفتاح الأعصر مساعد وزير الداخلية سابقاً في مصر وعمرو حسن عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمجلس الوزراء بمصر، واللواء محمد سعيد المري مدير الإدارة العامة لإسعاد المجتمع بشرطة دبي والعقيد الخبير الدكتور إبراهيم محمد الدبل من شرطة دبي وخبير دولي في الأمم المتحدة والدكتور أحمد خضر الشطي مدير المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات (غراس) بالكويت والعقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية الأمنية بشرطة دبي والنقيب سليمان عبدالله النقبي خبير بمكتب الأمم المتحدة بأبوظبي وعدد من الضباط والأفراد.

أنظمة رقابية

بدأت فعاليات اليوم الثاني بجلسة ترأسها الدكتور أحمد خضر الشطي مدير المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات (غراس) بالكويت، والذي أكد الدور الإيجابي والفعّال للملتقى في التوعية من أضرار المخدرات ومكافحتها. وتطرقت بداية الدكتورة هيام وهبه مصطفى من المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن إلى مدى كفاءة أنظمة الرقابة والتفتيش الوطنية في خفض عرض الأمفيتامنيات والكابتجون، مؤكدة أن الأخير هو أكثر ما يتم تصنيعه وترويجه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الأمن القومي

من جهته تحدث اللواء عمرو عبد الفتاح الأعصر مساعد وزير الداخلية سابقاً في مصر عن انتشار المخدرات الاصطناعية «الأمفيتامنيات» وتأثيراتها على الأمن القومي في الدول العربية، معرفاً الأمن القومي وأهم أبعاده المتمثلة في الجوانب السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية.

برامج وقائية

ترأس الجلسة الثالثة الدكتور علي حسن المرزوقي نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا للوقاية من المخدرات في الإمارات. وتناولت جيوفانا كامبيلو من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بفيينا في ورقتها البحثية المعايير الدولية للعلاج من أمراض الإدمان على المخدرات، حيث استعرضت أولاً استخدامات المخدرات والاضطرابات الناجمة عنها، ذاكرة أن شخصاً من كل 20 راشداً تعاطوا المخدرات مرة واحدة على الأقل عام 2014 وفقاً للإحصائيات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لعام 2016، وأن 26 مليون شخص عانوا من اضطرابات تعاطي المخدرات، ووفاة 207 آلاف و400 شخص من المتعاطين.

ماهية الوقاية

من جانبه، تطرق العقيد الخبير الدكتور إبراهيم محمد الدبل من شرطة دبي وخبير دولي في الأمم المتحدة إلى الأسس العلمية والمعايير الدولية للوقاية من الأمفيتامنيات والكابتجون، معرفاً بماهية الوقاية من المخدرات، ومرجعياتها والأفراد المسؤولين عنها، وضرورة التثقف بشأنها، والأسباب التي تؤدي بالمرء إلى التعاطي الفردية منها والأسرية والمجتمعية.

تجارب عربية

وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها اللواء محمد سعيد المري مدير الإدارة العامة لإسعاد المجتمع بشرطة دبي، طرح كل من العقيد خبير أول خالد حسين السميطي وسمر جمال الدين جويلي من الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي ورقة بحثية بعنوان بصمة المخدرات في الإمارات، حيث تم أولاً تعريف بصمة المخدر والتي تعني الصفة الفردية المكتسبة نتيجة الزراعة أو التصنيع أو التغليف للمادة المخدرة، ذلك أن لكل مصنع أو دولة طريقة للتصنيع أو خلطته للمخدر التي تميزه والتي قد تدل عليه أيضاً.

ثم تم التطرق إلى أنواع البصمات الفيزيائية والكيميائية والوراثية الخاصة بالحمض النووي للنباتات والأشخاص، مستعرضاً دراسة لبصمة الهيروين المضبوط بدبي، والمواد المضافة للهيروين من مؤثرات عقلية وشوائب، إلى جانب طرح بصمة الأمفيتامنيات ذاكراً أن المختبر الكيميائي لمختبر شرطة دبي الجنائي استقبل 222 قضية أمفيتامنيات بين 2014-2016 وتنوعت بين التعاطي والاتجار والتهريب، إضافة لطرحهما بصمة الكابتجون وخواصه الفيزيائية والكيميائية وخلطاتها، وتحضير الأمفيتامنيات والكابتجون بالطرق غير الشرعية.

فرسان الإمارات

كرّم الفريق خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، خلال اليوم الأول من الملتقى، عدداً من المشاركين ممثلين بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والمكتب العربي لشؤون المخدرات بمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات التابع لمجلس دول التعاون الخليجي، إلى جانب تكريمه للرعاة والداعمين.

كما كرّم فرسان الإمارات تقديراً لجهودهم المبذولة ومساهمتهم في تفعيل وسم «ملتقى-حماية-للمخدرات» الذي حقق نسبة مشاهدة عالية تجاوزت 285 مليون شخص.