منذ تأسيس دولتنا الشابة؛ كان الاهتمام بشباب الإمارات وطموحاتهم جوهر أولويات القيادة الرشيدة، كونهم ركيزة الوطن، وطاقته المتجددة، والمحرك الدائم للابتكار والتنمية، فراهنت عليهم وصدق رهانها، وأولتهم ثقتها فكانوا أهلاً للثقة، واحتلوا صدارة أجندة الدولة، حتى نشأ جيل مشبع بالقيم الوطنية ومبادئ التسامح والإيثار، إيماناً من القيادة الحكيمة أن الشباب المتسلح بالانتماء والعلم هو القادر على تحمل المسؤولية، والجدير بالمحافظة على المكتسبات والإنجازات، فوفرت لهم الفرص المناسبة لتأهيلهم للمشاركة في اتخاذ القرارات وتمكينهم من لعب أدوار قيادية في مسيرة الازدهار والتطور، عبر ضخ دماء جديدة في مختلف الوظائف والمناصب القيادية.

رهان القيادة على الشباب لم يأتِ من فراغ، ولم يكن حديث عهد، وإنما ظهر في نهج وإيمان حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي استند إلى مبدأ أن الشباب ثروة الوطن الحقيقية ودرع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها.

نجاح هذا الرهان اليوم نجد مؤشراته في شتى المجالات، فالشباب يعتبرون ركيزة أساسية في مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، خلال عام 2005، والتي استهدفت تمكين المواطنين من عناصر القوة اللازمة ليصبحوا أكثر إسهاماً ومشاركة في جميع مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية باعتبارهم العمود الفقري لبناء الوطن.

عماد التنمية

ويعكس قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «الحكومات لا تستطيع بناء تنمية راسخة لشعوبها من دون شراكة حقيقية مع شبابها»، مدى حرص القيادة الرشيدة على إشراك فئة الشباب في بناء الوطن وأنهم عماد التنمية والتقدم في أي مجتمع.

كذلك قول سموه: «إن دولتنا قامت على سواعد الشباب وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».

ويأتي الشباب في قلب الخارطة التنموية للدولة، ويجسد ذلك إنشاء مجالس شبابية على مستوى الدولة بالتنسيق مع الحكومات المحلية، وإطلاق دليل متكامل لقيم الشباب الإماراتي، ويعكس هذا الأمر، قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «إننا نطمح من خلال جميع البرامج والسياسات والخدمات التي نقدمها، لإلهام وإسعاد وبناء فرص حقيقية للشباب كله في دولة الإمارات».

استراتيجية وطنية

وحرصاً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على الاهتمام بفئة الشباب، وجّه سموه بالبدء في رسم استراتيجية وطنية طويلة الأمد للشباب خلال الفترة المقبلة، وإشراك الشباب، وإطلاق برنامج مشترك مع البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة لتطوير مهارات الشباب في تمثيل الدولة عالمياً، واعتمد سموه إطلاق منصة للشباب تضم آلاف الفرص المتاحة أمامهم بالتعاون مع الجهات الداعمة الوطنية.

وفي هذا السياق يأتي قول سموه: «دولتنا قامت على سواعد الشباب وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على مهاراتهم وقدراتهم، وإن الاهتمام بالشباب هو اهتمام بمستقبل هذه البلاد، وتوفير فرص لهم هو توفير فرص نمو كبيرة لدولتنا».

وانطلاقاً من إعطاء الشباب فرصة للاستماع إلى أفكارهم وآرائهم للمشاركة في استشراف وصناعة المستقبل، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «وجهنا وزيرة الدولة للشباب، بالاستماع ثم الاستماع ثم الاستماع للشباب، وأن تنقل إلينا الحلول من وجهة نظر الشباب حتى تستطيع الحكومة خلق أفضل بيئة لهم، ليستطيعوا تحقيق أحلامهم وطموحاتهم من خلال ما يرونه مناسباً وما يطلبونه من الجهات الحكومية».

وباعتبار دولة الإمارات دولة شابة وعطاؤها المستمر أساسه الشباب، قال سموه: «إن الاهتمام بالشباب ليس مقتصراً على وزيرة الدولة للشباب، بل هو ركيزة أساسية تعمل عليها الجهات كل الحكومية والخاصة المدنية والعسكرية، لأن دولة الإمارات هي دولة شابة، وستستمر في بناء مستقبلها اعتماداً على هؤلاء الشباب».

طاقة خلاقة

على صعيد متصل، يولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فئة الشباب اهتماماً كبيراً وعناية خاصة، باعتبارهم طاقة خلاقة، ومحركاً فاعلاً لمسيرة التنمية، ففي حديث سموه مع الطلبة المشاركين في «برنامج سفراء الإمارات»، قال سموه: «إن الذي يريد أن يبني دولة أو جيلاً أو أمة، لابد أن يكون إيجابياً يستشرف المستقبل بعين من التفاؤل والثقة بالنجاح، فنحن في دولة الإمارات ننظر إلى 25 سنة و50 سنة إلى الأمام.. ننظر إليكم أنتم أيها الشباب.. عندما تقودون بلادكم إلى الأفضل والأحسن».

وخلال استقباله مجلس الإمارات للشباب، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي فئة الشباب اهتماماً كبيراً وعناية خاصة، باعتبارهم طاقة خلاقة ومحركاً فاعلاً لمسيرة التنمية، وهم عماد نهضة الوطن وعدة حاضره ومستقبله.

ثقة كبيرة

واتساقاً مع هذا الاهتمام، فإن ثقة القيادة الرشيدة كبيرة بالشباب وطاقاتهم ومهاراتهم وإمكاناتهم في تعزيز البناء الحضاري للدولة، حيث يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «إن الشباب أثبتوا جدارتهم وعزيمتهم وإصرارهم وطاقاتهم الإيجابية، من خلال المشاركة بفاعلية في طرح الأفكار والمبادرات والمشاريع في مختلف المجالات، والتفاعل مع المستجدات ومواكبة التطورات وحسن التعامل معها وتوظيفها في خدمة الوطن».

وفي السياق، جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالاستثمار الأمثل لقدرات الشباب، بما يتوافق والأهداف العليا التي تسعى الدولة إلى تحقيقها نحو التميز والإبداع والابتكار، حيث خاطب سموه الشباب فقال: «أنتم مستقبل الوطن ولديكم مسؤوليات مضاعفة خلال الفترة المقبلة في مواجهة التحديات برؤية طموحة تواكب نهضة وآمال هذا الوطن العزيز».

ريادة المستقبل

العزيمة والطموح وروح التنافسية لتحقيق المركز الأول، مفردات نسجتها توجيهات القيادة الرشيدة، لجيل الشباب، واضعة بين أيديهم مسؤولية كبيرة لتحقيق تطلعاتها في تجاوز مرحلة استشراف المستقبل إلى صناعته، وتمكينهم من القيام بدور فاعل وأساسي في مسيرة التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.

ويجسد هذه العزيمة والروح قول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بمناسبة انطلاق أولى جلسات برنامج «100 موجه» للشباب، إحدى مبادرات مجلس الإمارات للشباب: «إن الشباب الإماراتي قادر على تطوير مهاراته باستمرار، وتحقيق المراكز الأولى في كل الميادين، وإن الريادة في المستقبل بيد الشباب، ودور ذوي الخبرة اليوم هو إعداد جيل من الشباب يتحلى بمهارات عالية، وبث روح التنافسية فيهم للالتزام بالمركز الأول».