نشرت صحيفتا وورلد بوست و«هافنغتون بوست» الأميركيتان مقالاً بقلم المؤرخ «براني جوبت» قال فيه إن الإمارات ومنذ تأسيسها في 2 ديسمبر 1971 اشتهرت عالمياً ببنيتها التحتية المتطورة، وبناء مدن مزدهرة مثل أبوظبي ودبي.
ونوه المقال بالجهود التي بذلتها الدولة في إرساء أسس التعليم، والتسامح، والثقافة، والتطور المعرفي، باعتبارها مبادئ جامعة للحوكمة العصرية، وهي مبادئ يمكن تطبيقها من قبل مجتمعات ناشئة في جميع أنحاء العالم، كما يمكن تطبيقها على الدول الصناعية، التي شابتها الخلافات الإيديولوجية مؤخراً، والتردد بين زعمائها.
وذكر المقال أن جوهر تطبيق مبادئ الحوكمة الجيدة وجود قيادة نيرة، والإمارات مشبعة في هذا الميدان.
وأضاف أن تحول الإمارات إلى واحدة من أكثر الدول حداثة لم يأت من فراغ، فقد نعم الاتحاد ببركة النظرة الثاقبة للقادة الأوائل وديناميكيتهم، وهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم.
«رؤيتي» نبراس للقادة
وجاء في المقال أن كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، «رؤيتي» يطرح بديلاً مأثوراً لما درج عليه الكتّاب العرب من جنوح إلى البؤس، واليأس، وإلقاء اللوم على عوامل خارجية في الوضع المزري الذي يرزح فيه العالم العربي.
والكتاب ليس مجرد منقبة استثنائية في أسلوبه المتفائل، ولكنه على قدر من الأهمية في محتواه القيّم، الذي يمكن اعتباره نبراساً للقادة الإقليميين الآخرين، حول الأسلوب الذي يجب انتهاجه لتحقيق الحوكمة الجيدة، والتطور المستدام.
وفي كتاب رؤيتي، يكشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤسس دبي الحديثة، للمرة الأولى خفايا الاستراتيجية والمقاربة التي حلقت بالإمارة إلى مكانتها الحالية كقصة نجاح اسطورية في العالم المتقدم.
ويكرس سموه حيزاً لا بأس به من مؤلفه لمناقشة شؤون العالم العربي، الذي وصفه بأنه يعاني من «أزمة في القيادة، والإدارة». ويقارع الكتاب المقاربة التقليدية لأولئك القادة، مفنداً الفكرة المتمثلة بضرورة كبح مجتمعاتهم. ويستعرض الكتاب أفضل السبل لازدهار المجتمعات بعد تخليصها من تسلط حكوماتها التي ينبغي أن يكون دورها المحوري خدمة مواطنيها.
ويعزو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الجمود في المجتمعات العربية إلى غياب الابتكار.
منافع متبادلة
ذكر المقال أن كتاب «رؤيتي» يرسم معالم العلاقة المنفعية بين القطاع الخاص والحكومة والتي ينبغي للقادة الإقليميين السعي إلى تحقيقها، والمتمثلة بضرورة تسهيل الحكومة لخلق الثروة من خلال توفير خدماتها للقطاع الخاص.
وتابع: يصرّ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، المفكر المبدع، والمؤمن إيماناً قاطعاً في الحكومة المصغرة، على أن رفع القيود عن القطاع الخاص سيطلق العنان لازدهاره، ويصنع مزيداً من الثروة والازدهار للجميع، وبالنسبة للقادة الإقليميين، فإن الكتاب لا يخلو من وصفة سحرية للتفاؤل، ودليل إرشادي لكيفية تحقيق التقدم.