تناولت نشرة أخبار الساعة في افتتاحيتها، أمس، إدانة دولة الإمارات الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف قاعدة عسكرية هندية في منطقة أوري شمال كشمير، وأسفر عن مقتل 17 جندياً وإصابة أكثر من 35 آخرين، حيث أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها الموقف الإماراتي الثابت والمبدئي في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله وصوره وتضامن الإمارات الكامل والقوي ووقوفها إلى جانب الحكومة الهندية فيما تتخذه من إجراءات لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.

وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن هذا الموقف هو تعبير عن توجه ثابت ومستقر في السياسة الخارجية الإماراتية يقوم على رفض الإرهاب بكل صوره وأشكاله، وأياً كانت القوى التي تقوم به وتمارسه وتشجع عليه أو الجهات المستهدفة منه، ويدعو إلى تعاون عالمي قوي وفاعل في مواجهته والقضاء على الأسباب التي تؤدي إليه باعتباره من أكبر الأخطار التي تهدد أمن الدول والمجتمعات، وتنال من الاستقرار العالمي وتسيء إلى العلاقة بين أصحاب الديانات والثقافات والحضارات المختلفة.

وأكدت أن دولة الإمارات من الدول الداعية دائما إلى الحوار والرافضة لنزعات التطرف والإرهاب، وتقدم نموذجا مميزا يحظى بالتقدير والاحترام على المستويين الإقليمي والدولي في مجال التسامح والانفتاح، وتسهم بشكل فعال في أي جهد دولي أو إقليمي لمواجهة التطرف والعنف، ولها دورها المهم والمؤثر في هذا الإطار في العديد من المناطق في العالم، وهو ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة زيارته دولة الفاتيكان أخيراً حينما أكد ضرورة تعزيز التعاون بين الدول كافة والمنظمات الإقليمية والدولية والأممية من أجل صياغة استراتيجيات تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية.

وأضافت أن هذا ينطلق من إدراك إماراتي واع لحقيقة أن الخطر الإرهابي هو خطر عالمي كوني ومن ثم فمن الضرورة مواجهته بروح عالمية وفي إطار تنسيق فاعل على المستوى الدولي، وخاصة أن القوى والتيارات التي تقف وراءه لا تكف عن محاولة نشر العنف والتطرف في الدول والمجتمعات المختلفة.. موضحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك أن الإرهاب من أخطر التحديات العابرة للحدود ولا يمثل اتساع دائرته تهديدا قويا لدولة بعينها ولكن للمجتمع الدولي بأسره، وعلى هذا فإنه لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تقوم بالتصدي له مهما كانت قدراتها أو إمكاناتها.