أكدوا أهمية استعانة أولياء الأمور ببرامج إلكترونية لمراقبة الأبناء

تربويون: مواقع التواصل خطر محتمل ومنعها خطأ

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد خبراء في مجال رعاية حقوق الطفل أهمية استعانة أولياء الأمور ببرامج إلكترونية يمكن من خلالها مراقبة أبنائهم بشكل مباشر وجعلهم على تواصل دائم معهم على تليفوناتهم المحمولة، والاطلاع على كل تحركاتهم والتعرف إلى أصدقائهم والمواضيع التي يتحادثون فيها .

فضلاً عن معرفة المواقع التي يرتادونها في عالم المعلومات المفتوحة والشبكة العنكبوتية، موضحين أن التطور الحاصل كل يوم يجعل من الصعب الاستمرار في طرق النصح بشكل النهي أو غيرها من الطرق، ولذلك فإن أفضل الطرق للتوعية للأبناء هي الارتقاء بثقافتهم وتفكيرهم المتواصل.

سلبيات

وأوضحت موزة الشومي الخبيرة في مجال رعاية حقوق الطفل أن التحديات التي تواجه أولياء الأمور فيما يتعلق بمراقبة أبنائهم ومتابعتهم أثناء استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، كثيرة، خاصة فيما يتعلق بالسلبيات المتعددة والأخطار التي تواجه الجيل الحالي والمرتبطة بتشكيل وعيه بشكل سلبي فضلاً عن الأضرار الصحية التي تنتج جراء المكوث بالساعات أمام هذه الشاشات.

وذكرت أن الأسرة لها أدوار توعوية ورقابية في الوقت نفسه وذلك حسب الفئة العمرية لأبنائهم، لافتة إلى أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن اثني عشر عاماً يجب إلزامياً على الأسرة مراقبتهم جيداً أثناء استخدامهم للتليفونات المحمولة و أجهزة التابلت.

ومعرفة من يتصل بأبنائهم ويتواصل معهم، خاصة أن الأطفال في هذه السن الصغيرة لا يميزون بين الخطأ والصواب وخبراتهم الحياتية قليلة بحيث لا يستطيعون التمييز بين الغث والسمين، موضحة أن الأبناء الذين تعدوا هذه السن يجب التواصل معهم بشكل حثيث والاقتراب من أفكارهم وشخصياتهم قدر الإمكان.

خاصة أن شخصياتهم في هذه المرحلة العمرية تحمل صفات الإقدام والاعتماد على النفس والاستقلالية، وهذا يعتبر مناسباً لنصح أبنائهم بكل الأخطار المفترضة المحدقة بهم، خاصة أن العالم الافتراضي الذي يعيشون فيه مليء بالتجارب والتهديدات الخطيرة التي تنذر بما لا يحمد عقباه في حالة الانصياع ورائه من قبل هذه الشريحة العمرية.

وأنه يجب إيصال نصائحهم بشكل غير مباشر بما لا يحمل صفة الأمر والإلزام لهم، واستخدام طريقة الرمزية من خلال القصص الإيجابية التي تحمل مضموناً لتعريفهم بخطر ما قد يواجهونه في مختلف المواقف، وأنه بعد ذلك تترك لهم حرية التصرف لفرز الصائب من الخطأ في كل الأمور.

عوالم افتراضية

وأضافت الشومي أن الأطفال والصبية الصغار يتعاملون مع عالم افتراضي، لا يسمح بالتدقيق على الشخصيات الأخرى الذين يتعاملون ويتواصلون معهم من خلاله، وأنه بشكل عام لا يستطيع أولياء الأمور منع أبنائهم من استخدام هذه التقنيات.

ولذلك فإن هناك من الطرق التي يجب أن يسلكها أولياء الأمور التي يمكنها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح من خلال إشعار الأبناء بأهمية الاعتناء بهم وأنهم يجب التواصل مع أولياء أمورهم بشكل مباشر لتعريفهم بما يفعلونه من خلال هذه الوسائط.

كما أن على الوالدين شرح ماهية الأخطار التي من المحتمل أن يواجهها أبناؤهم من خلال المواقع المشبوهة التي تخترق بسهولة وعي الصغار وقد تصل بهم لمراحل لا ينفع وقتها الندم، لافتة الى أخطار التحرش الجنسي بالصغار والتي تحدث جراء انقياد الأطفال لرغبات أشخاص غير معروفين، وقد يطلبون منهم في بعض الأوقات التعري من خلال الكاميرات بهذه الأجهزة، وتسجيلها واستخدامها بشكل سيئ.

وأن هذا يحدث لقلة وعي الأطفال بما يحدث لهم، كما أن هناك من الأخطار الفكرية التي تؤثر في تشكيل وعي الشباب الصغير وفي طريقة تناولهم وتفكيرهم لكثير من القضايا الحياتية، خاصة في ظل انتشار الأفكار الشاذة التي تحمل بصمات أجندات خارجية تعمل على هدم القيم والأخلاق وبث السموم في عقول الصغار.

برامج مراقبة

وتطرقت إلى أهمية استعانة أولياء الأمور ببرامج إلكترونية يمكن من خلالها مراقبة أبنائهم بشكل مباشر وجعلهم على تواصل دائم معهم على تليفوناتهم المحمولة، والاطلاع على كل تحركاتهم والتعرف على أصدقائهم والمواضيع التي يتحادثون فيها.

فضلاً عن معرفة المواقع التي يرتادونها في عالم المعلومات المفتوحة والشبكة العنكبوتية، حيث ان التطور الحاصل كل يوم يجعل من الصعب الاستمرار في طرق النصح بشكل النهي أو غيرها من الطرق، ولذلك فإن أفضل الطرق للتوعية للأبناء هي الارتقاء بثقافتهم وتفكيرهم المتواصل.

تنمية المعارف

وتضيف: من المهم جداً إيجاد طرق بديلة مؤثرة لتلقي المعارف، وهذا يترتب عليه مجهود مضاعف من قبل أولياء الأمور من حيث تخصيص أوقات دائمة للاطلاع عبر المكتبات والاهتمام بالقراءة بشكل مناسب، فضلاً عن القيام بالرحلات العلمية للمتاحف وكل ما من شأنه الارتقاء بذائقتهم المعرفية، وعدم تركهم فريسة لتلقي كل معلوماتهم من خلال شبكة الانترنت فقط.

كما أنه يجب زيادة مساحات الحوار الأسري والالتقاء بشكل مستمر لأفراد الأسرة والتحدث في شؤونهم بشكل مباشر وصريح، ما من شأنه الارتقاء بأهمية العلاقة الأسرية وزيادة وعي الأبناء بما يواجهه جيلهم من تحديات.

وذكرت أن قلة الاهتمام والتواصل الأسري أنتج أمراضاً عصرية لم تعرفها مجتمعاتنا من قبل، فضلاً عن ازدياد معدلات العنف بين الجيل الحالي الذي ينتج نتيجة لتقليدهم ما يشاهدونه.

مواجهة السلبيات

ومن جانبها أوضحت مروة إبراهيم الصحراوي رئيس قسم الابتكار في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، أن التطور الهائل في مجال التكنولوجيا ووسائل التواصل المجتمعي، سيطرت بشكل كبير على وقت وعقول أبنائنا، وأن ذلك جعل هناك دافعاً مجتمعياً كبيراً لمواجهة السلبيات الناتجة عن هذا التطور، خاصة أن جلها تأتي كمنتجات قادمة من الغرب لا تراعي العادات والتقاليد والعقلية الشبابية العربية.

طباعة Email