شدد المحامي والمستشار القانوني يوسف البحر على أن العولمة الجارفة أفقدت مجتمعاتنا خصوصيتها الثقافية، وقال: نحن نتعلم بدرجة كبيرة بفعل التقنية وهيمنة وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وما نراه من مقاطع البث الحي هو نشر للحياة الخاصة بالدقائق والثواني، فمن مميزات هذا التطبيق سرعة عملية البث وسهولة تفعليها، وكذلك تسجيل الفعالية التي قمت ببثها.
فالتطبيق سيقوم بحفظها تلقائياً في صفحتك الخاصة في التطبيق، ليمكن للزوار مشاهدة ما قمت ببثه في أي وقت لاحق. كما يمكنك مشاهدة عدد متابعي بثك والاطلاع على تعليقاتهم والرد عليها، كما يمكنك أيضاً تحديد موقعك الذي تقوم بالبث منه ليظهر لدى من يتابعك على شكل خريطة
زيادة المتابعين
وأكد يوسف البحر أن هناك شريحة من أفراد المجتمع لديها هوس شديد بوسائل التواصل الاجتماعي وتوظيفها لأغراض البحث عن الشهرة ومن ثم يلجأون إلى مقاطع غاية في «التطرف» لضمان سرعة تداولها وانتشارها وهو ما يحدث في الغالب.
وأضاف أنه لا داعي للتذكير أن أصحاب تلك المقاطع ينشأ لديهم «متابعون» كثر بعد نشر مقاطعهم وبزيادة عددهم إلى مستوى معين يصبح الأمر تجاريًا بسبب الإعلانات التي تنهال على مقاطعهم وخصوصًا البث المباشر على «البيرسكوب» ما يعني أن أصحابها سيستفيدون في مرحلة ما.
وبالتالي يمكن القول انها بالنسبة للمهوسين بمقاطع البث الحي معركة بقاء لكن دون أدوات سليمة وقد تؤدى إلى عواقب وخيمة.
واضاف يوسف البحر ان القانون الاتحادي رقم 5 لعام 2012 لمكافحة الجرائم الإلكترونية ينص على العديد من الانتهاكات التي يعاقب عليها بالسجن أو الغرامة أو الترحيل منها السب أو الإهانة أو اتهام شخص آخر بما يعرضه للازدراء من قبل الآخرين وعقوبتها السجن وغرامة لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم.
أو إحدى هاتين العقوبتين، وانتهاك خصوصية أي شخص عن طريق التنصت أو التسجيل أو نقل أو الكشف عن المحادثات بالصوت والصورة وعقوبتها السجن لمدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة مالية لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تتجاوز 500 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.
وتصوير شخص أو التقاط أو نقل أو حفظ الصور على الأجهزة الإلكترونية دون إذن صاحبها، عقوبتها السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.
كما تضمن القانون نشر الأخبار والصور الإلكترونية والمشاهد والتعليقات بصورة غير مشروعة حتى لو كانت حقيقية وصحيحة، وعقوبتها السجن لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.
