وصف الأب رفعت بدر الناطق باسم الكرسي الرسولي وراعي كنيسة ناعور مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى الفاتيكان بالتاريخية.
وأشاد بدور الإمارات التي فتحت أبواب العمل للجميع، واستوعبت الكثير من الأشخاص وقلبت حياتهم إلى حياة كريمة.
وقال لـ«البيان»: إن الدولتين ارتبطتا بعلاقات تاريخية مميزة وصداقة تنظر إليها دولة الفاتيكان بكثير من الاهتمام والحرص على رعايتها، منوهاً بأن العلاقات الثنائية بين الدولتين لم تبدأ فقط عندما أنشئت علاقات دبلوماسية منذ عام 2007 بل كانت هناك علاقات وثيقة سابقة للعلاقات الرسمية. وأشار إلى أن الفاتيكان دائماً ما يشيد بأجواء التسامح والتعايش في الإمارات، مبيناً أن العلاقات بين البلدين لا ترتبط بالعلاقات البينية فقط، بل هي حلقة وصل ونموذج حي للعلاقات بين الديانتين الأكبر في العالم الإسلامية والمسيحية. وأكد الناطق باسم الكرسي الرسولي أن الإمارات عملت كل ما يمكن فعله لضمان الحرية الإنسانية في الاعتقاد؛ فأقرت قانوناً لمنع ازدراء الأديان، كما كانت هناك إشارة واضحة بإنشاء وزارة للتسامح، وهو أمر فريد من نوعه في العالم.
تسامح
وأشار إلى الزيارة التي قامت بها معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، إلى الفاتيكان والتقت خلالها البابا فرنسيس الأول، حيث سلمته دعوة لزيارة الإمارات، لافتاً إلى أن التسامح يعاش يومياً في الإمارات، مشيداً بدور الإمارات في إقرار قانون لتجريم ازدراء الأديان. وحول الملفات الساخنة التي يجب العمل عليها من أجل سيادة السلام والطمأنينة قال الناطق باسم الكرسي الرسولي: إن هناك أهمية كبرى لتعزيز قيم الإخاء والمحبة، وهي تتم عن طريق تفعيل المؤتمرات الدينية، وهذه المؤتمرات يجب أن ينبثق عنها خطوات على الأرض لدعمها، وهو ما تحرص عليه كل من الإمارات والفاتيكان، بهدف تعليم الأجيال المحبة والسلام.
علاقات
قال الأب رفعت بدر: إن الوقت مناسب اليوم أكثر من أي وقت مضى لتمتين العلاقات في الشرق الأوسط. وأضاف: بما أنه ليس للفاتيكان قوة عسكرية بل تعاون روحي وتربوي وإنساني، وحراكه الدبلوماسي يتخطى المصالح السياسية إلى المساحة الإنسانية فإنه يمكن فعل الكثير مع دولة رائدة مثل الإمارات، في تعزيز العلاقات بين الكرسي الرسولي والعرب لنبذ العنف والإرهاب الذي ينسب إلى الدين، وهي نسبة خاطئة. وقال: لا ننسى بالتأكيد دور الإمارات والهلال الأحمر الإماراتي بتقديم مساعدات سخية للمهجرين من الموصل، حيث سلّمت سفارة الإمارات في عمّان مساعدات سخية تمثلت بتسديد إيجارات مساكن أسر عراقية مسيحية لاجئة، وجرى ذلك في احتفال بكنيسة ناعور منتصف العام الجاري، والتي جاءت من باب الواجب الإنساني تجاه الأشقاء العرب المسيحيين.